اليوم الجمعة 19 أكتوبر 2018 - 8:53 مساءً
أخر تحديث : الخميس 16 أكتوبر 2014 - 8:06 مساءً

“كي مون” يدعو لبنان إلى منع تسلح “حزب الله”

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم الحكومة والجيش في لبنان إلى “اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع “حزب الله” والجماعات المسلحة الأخرى من الحصول على أسلحة وبناء قدرات شبه عسكرية، في انتهاك صارخ للقرار 1559 لعام 2004″.
وأعرب الأمين العام عن خيبة الأمل إزاء عدم إحراز مزيد من التقدم صوب تنفيذ بقية أحكام القرار 1559 لعام 2004، والذي يطالب بـ”حل جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاحها، وبسط سيطرة حكومة لبنان على جميع أراضي الدولة، وانسحاب جميع القوات الأجنبية المتبقية من البلاد”.
وقال الأمين العام، في تقريره نصف السنوي العشرون، والذي ناقشه أعضاء مجلس الأمن الدولي اليوم بشأن تنفيذ قرار المجلس رقم 1559: إن “لبنان لا يزال يواجه تحديات خطيرة تهدد استقراره وأمنه، سواء على الصعيد الداخلي أو على طول حدوده مع سوريا، بما في ذلك من جراء الإرهاب وأنشطة الجماعات المتطرفة وتهريب الأسلحة واستمرار تدفق اللاجئين”.
وفي تقريره، الذي يغطي الفترة من أبريل/ نيسان الماضي وحتى الأول من سبتمبر / أيلول الماضي، أدان الأمين العام “الانتهاك المستمر لسيادة” لبنان “من جراء الأعمال التي تقوم بها الأطراف المتحاربة في سوريا”، لافتًا إلى أن الفترة المشمولة بالتقرير شهدت “أخطر تهديد لسيادة لبنان وسلامته الإقليمية نتيجة للأوضاع السادة في سوريا حاليًا”.
وأضاف: “إنني أدين بشدة الغارات الجوية التي يقوم بها سلاح الجو السوري على الأراضي اللبنانية، وهو ما يشكل انتهاكًا آخر للسيادة اللبنانية، وما زلت أدعو جميع الأطراف، بما فيها الحكومة السورية، إلى احترام سيادة لبنان وسلامته الإقليمية، وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 1559 لعام 2004”.
وحذر كي مون من استمرار مشاركة “حزب الله” وعناصر لبنانية أخرى في القتال الدائر في سوريا، وقال: إن ذلك “يبرز الحاجة إلى التمسك بمبادئ إعلان بعبدا، وبسياسة النأي بالنفس، وضرورة تراجع الأطراف اللبنانية عن تدخلها في الشأن السوري”.
وتوافق الزعماء اللبنانيون في جلسة الحوار التي عقدت في يونيو/ حزيران 2012 على عدد من البنود ضمن ما عُرف بـ”إعلان بعبدا”. ونص البند الثاني عشر في الإعلان على “تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الإقليمية والدولية وتجنيبه الانعكاسات السلبية للتوترات والأزمات الإقليمية”.
ومع قرار “حزب الله” إرسال عناصره للقتال في سوريا، تنصل الحزب من “إعلان بعبدا”، فيما قال رئيس كتلة الحزب النيابية محمد رعد: إن إعلان بعبدا ولد ميتًا ولم يبق منه إلا “الحبر على الورق”.
وأشار تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، اليوم، إلى تزايد المخاوف إزاء دخول مقاتلين مسلحين قادمين من سوريا إلى لبنان، وقال: إن “الأعمال الوحشية التي ترتكبها تلك الجماعات، بما في ذلك قطع رأس جنديين لبنانيين على يد تنظيم داعش وإعدام فرد ثالث من قبل جبهة النصرة، يبعث المخاوف في صفوف الطوائف اللبنانية”.
وتابع قائلًا: “لقد سبق وحذرت مرارًا من أن انتشار الأسلحة خارج سيطرة الدولة اللبنانية، إلى جانب وجود ميليشيات مسلحة تمتلك كميات ضخمة من السلاح، يقوضان أمن اللبنانيين، ولا يزال “حزب الله” يحتفظ بقدرات عسكرية متطورة خارج سيطرة الدولة اللبنانية، وهو مبعث قلق شديد، خاصة أنه يخلق جوًّا من الترهيب ويشكل تحديًا رئيسًا لسلامة اللبنانيين ولحق الدولة دون سواها في استخدام القوة بشكل شرعي. ولذلك فإنني أحث الحكومة والقوات المسلحة (الجيش) في لبنان على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع “حزب الله” والجماعات المسلحة الأخرى من الحصول على أسلحة وبناء قدرات شبه عسكرية، في انتهاك صارخ للقرار 1559 لعام 2004″.

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على ishraqasite@gmail.com

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com