اليوم الخميس 25 مايو 2017 - 2:23 صباحًا
أخر تحديث : الثلاثاء 28 أكتوبر 2014 - 3:39 صباحًا

عذرا ، شوارع القرية والمناطق النائية ليست مزبلة

الحمد لله، والصلاة والسلام على خير خلق الله، وبعد.
إنّ دين الإسلام دين النّظافة والطهارة، وإنّ من أوّل ما نزل من القرآن الكريم قوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ}، وإنّ أوّل باب في كتب الفقه الإسلامي هو باب الطّهارة، وصلاة المسلم لا تُقبَل منه ولا تصحّ إن لم يكن متطهّرًا في نفسه وثيابه ومكان صلاته.. فقد جعلها الله تعالى شرطًا لصحّة الصّلاة.
يدلّ كلّ هذا على مدى عناية الدّين الإسلامي بالطّهارة والنّظافة، ممّا يوجب على المسلم العناية بهذا الموضوع والاهتمام والتّواصي به.. وإنّ نظافة المحيط والسّكن والبيت والنّفس من الأمور الّتي تنشرح إليها النّفوس فتبعث البهجة وحُسن المنظر والمظهر للمجتمع الإسلامي، لذا جعل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم النّظافة من الإيمان، حيث قال عليه الصّلاة والسّلام: “الطَّهور شطر الإيمان”..لقد أعلى النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام من شأن النّظافة، حتّى أنّه مرّة ذكر لأصحابه أنّه رأى رجلاً يتقلّب في الجنّة في شجرة قطعها من ظهر الطّريق كانت تؤذي النّاس، فالله تعالى أعطاه ثوابه عظيمًا وأجرًا كبيرًا. –
من المظاهر الّتي تحزّ في النّفوس هذه الأيّام كثرة الأوساخ والنفايات الملقاة عمدا.. ومع سبق الإصرار بين أرجاء البيوت والمؤسسات، تنبعث منها الرّوائح الكريهة والأمراض المعدية دون مبالاة أو اكتراث من أحد وكأنّ الأمر لا يهم. ويبدو أن البعض لا يطيب لهم نقاء الجو وطيب الهواء الذي يعيشه الناس وينعمون به.. فيأبون إلا أن يلوثوا الأجواء ويملؤوا الأرجاء بوابل من النفايات والروائح التي يتورع عنها كل عاقل فضلا عن مسلم سوي.. 032610

هذا الموضوع ينتشر شيئا فشيئا، وتتسع تداعياته يوما بعد يوم، وبعد أن وصلتنا شكوى من المربية المسئولة في روضة ملائكة الحنان بخصوص هذا الموضوع، وجب علينا أن نشرق بإشراقة تضع النقاط على الحروف، وتبين أهمية هذا الموضوع، الذي قد يراه البعض هامشيا، أو غير بالغ الأهمية..

042610
إن المسلم الذي ينتمي إلى دين عظيم كدين الإسلام لا يجوز له بحال من الأحوال أن يلقي ورقة واحدة أو علبة واحدة فضلا عن غيرها في مكان عام أو في مكان غير مخصص لذلك.. المسلم الحق قبل أن يلقي أي شيء، وقبل أن يلتفت يمنة ويسرة كي لا يراه أحد، فإنه يراقب ربه عز وجل الذي نهاه عن هذا العمل البغيض… هذا العمل الذي يكون سببا في اللعن كما بين النبي صلى الله عليه وسلم عندما أنْكَرَ على المسلمين الذين يجعلون الطّريق مكانًا لإلقاء فضلاتهم. يقول عليه الصّلاة والسّلام: “اتّقوا اللاعِنَين”، قالوا: وما اللاعنان يا رسول الله؟! قال: “الّذي يتخلّى في طريق النّاس أو ظلّهم” رواه مسلم.
إنّ مثل هذه الأمور ربّما لا يُبالي بها كثير من النّاس ويظنّها المرء من الشّكليات، لكنّها من الأمور المهمّة، فالوقاية خيرٌ من العلاج، وإنّ إهمال موضوع النّظافة من شأنه أن يوقع الفرد والمجتمع في الأمراض والأوبئة لا قدّر الله، وقبل ذلك في مخالفة أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وعلينا أن نوقن بأنّ عنايتنا بنظافة البدن والثّوب والمكان جزءٌ من ديننا، ومن عقيدتنا التي نعتز ونفتخر بها بين الأمم جميعا
فلْنحرِصْ جميعًا على التخلّق بأخلاق الإسلام، من خلال تنظيف بيوتنا في الظاهر والباطن، وتنظيف أحيائنا ومجتمعاتنا، وتنظيف أبداننا، وثيابنا، ومكان جلوسنا ونومنا، ومكان تناول طعامنا، ومن المهم التّواصي بهذا الشّأن والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر.. لا بد من تعاون الجميع في مثل هذه القضايا، لأنّ ذلك من تمام الإيمان والأخلاق، فالنّظافة والتجمّل والصحّة والطّهارة أسس لابدّ منها لكلّ مسلم، حتّى تنهض هذه الأمّة بواجباتها، وحتّى يبدو المسلم كأنّه شامة بين النّاس، يقول النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: “إنّكم قادمون على إخوانكم، فأصْلِحوا رِحالكُم وأصْلِحوا لباسَكُم؛ حتّى تكونوا كأنّكم شامة في النّاس، فإنّ اللهَ لا يُحبّ الفحش ولا التفحّش”.
نسأل الله أن يهدينا لأصلح الأخلاق والأعمال.. والحمد لله رب العالمين
022610

012610

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على ishraqasite@gmail.com

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع