اليوم الثلاثاء 23 يناير 2018 - 11:47 صباحًا
أخر تحديث : الخميس 18 ديسمبر 2014 - 7:09 صباحًا

“مدينة السلام ترفض الإنحلال الخلقي “

اللهم اجعل بلدنا مثالاً يُحتذى به وقدوة صالحةً ووفق اهلها للخير اينما كان ، وقنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء وإمام المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
قال تعالى “وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ”
أهلنا الكرام في هذا البلد الطيب،
فقد كان ولا يزال هذا البلد آمناً معتزاً بأهله، شامخاً بدينه ومفاخراً بوحدته التي لم تتداعى رغم تغير الأزمان والأحوال، فليس أشد مضاضة على أمتنا من التشرذم والتفرق الذي يشتت طاقاتها، فصار واجب على أهل الإسلام أن يكونوا على مستوى المرحلة، ناهين عن التفرق والاختلاف، ومن ذلك قول الحق عز وجل – “وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا”.
وانطلاقاً من هذا المبدأ الراسخ، فقد اجتمعت الأطر الإسلامية والشعبية للتأكيد على هذا الحبل المتين وتوضيح أطرافه الثابتة بشكل واضح لا يقبل التأويل، عازمة على تلخيص وطي صفحة الأزمات التي عصفت في البلد في الآونة الاخيرة، وقد كنا بين مطرقة الإحتواء والإحتضان الشرعي وبين سندان الحزم والوقوف عند حدود الله. فهذا البلد في طبعه المحافِظ الملتزم يؤمن بقبول الآخر أينما كان إنتماءه وفِكرهُ ما دامت لا تمس الثوابت الدينية ومن ضمنها والأخلاقية . وقد كان بلدنا الحبيب ورغم كل مطارق الفساد والمفسدين من الخارج والداخل عبر السنين متميزاً حريصاً في حفاظه على صبغة المجتمع الإسلامي وشارباً من منبع الدين والعرف السليم.
ونحن إذ نعيش في زمن تكالبت عليه المصائب والمحن، لا بد لنا من عودة إلى جذورنا الإسلامية بثوابتها الراسخة نعض عليها بالنواجذ دون تراخٍ أو جفاء، لا سيما كتاب الله الذي هو دستور كل منهج، وأصل كل علم، وفلاح كل مجتمع، لذلك فإننا نُجمِعُ ونؤكد على أن القرآن والثوابت الدينية خطٌ أحمرٌ لا يُقبَل إزاؤه المس ولا الطعن ولا الإختلاف مهما كانت صورته أو طبيعته، وما هانت هذه الأمة ولا نقص عزها إلا يوم جفائها عن القرآن، وتغاضيها عن ثوابت الدين في الحشمة والحياء وأخلاقيات السلف الصالح عبر تاريخهم المشرف.
ولما كانت باقة هي الأم ذات الصدر الرحب، فإن فيها متسع لكل الأطراف ما دامت ملتزمة بالضوابط الشرعيه، وإننا لحريصون على أن ينهل الجميع من ماء تسامحها وتراحمها، ويتحاورون في اللين والود وأخذ مشورة أهل الحل والعقد، وقد قال العرب قديماً – “إذا صدئ الراي، صقلته المشورة”، فالأصل دائما هو الإجتماع والتحاور دون تراشق ولا تعصب فيدخل المرض في قلوب المتربصين لزعزعة التلاحم والتآلف.
وفي ظل هذه الأسس الدينية ودعائم الود بين أهل هذا البلد الواحد، فإننا نؤكد على رفضنا التام لكل المحاولات الخارجية التي تُمارَس جاهدةً في اشعال فتيل الفتنة من مختلف المداخل – فإما من باب التخوين لفئات من أبناء البلد تارة، وإما المزايدة والتشكيك في وعي أهل البلد وحرصهم على دينهم تارة أخرى.
إنه الواقع الذي يدعونا في هذه الأيام الراهنة، والأمل الذي يحدونا في عبور تلك الأزمات على نحو واعٍ ، حتى نبلغ أهدافنا السامية لتحقيق الألفة والمحبة فنكون على قلب جسد واحد إذا ما اشتكى منه عضو ، تداعت له باقي الأعضاء بالسهر والحمى.
نسأل الله أن يوحد هذا البلد على حب الخير وعمله، وأن يجعل أوطاننا آمنة مطمئنة سخاءاً رخاءاً دار عدل وإحسان !
جميع الأطر الدينية والشعبيةالفاعلة في باقتنا

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على [email protected]

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 1 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع

  1. 1

    السلام عليكم
    موضوع رائع ولكن ماذا مع جت المثلث ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    اليس الدين خطر أحمر ؟
    لماذا يدرسون في جت قصص منحطة اخلاقيا مثل باقة ولا باقة ننتقدها وجت لا ؟

    نعم عندكم في المدرسة الثانوية تدرس قصص تخدش الحياء فلماذا لا نسمع الأصوات تتعالا ؟؟؟؟

    يا رب يا رب يا رب
    احفظ المسلمين في كل مكان