اليوم الجمعة 24 نوفمبر 2017 - 9:18 صباحًا
أخر تحديث : الإثنين 5 يناير 2015 - 12:53 مساءً

العالم العربي يشهد أكبر هجرة منذ الحرب العالمية الثانية

ذكر تقرير بريطاني أن الحروب في سوريا وليبيا والعراق والقمع الشديد في إريتريا، وتصاعد حالة عدم الاستقرار في معظم أنحاء العالم العربي، أدت إلى تشريد نحو 16.7 مليون لاجئ في جميع أنحاء العالم.

وأضاف التقرير الذي نشرته الجارديان: “كما أن هناك ما يقرب من 33.3 مليون “مشرد داخلي” في البلدان التي مزقتها الحروب. الأمر الذي اضطر الكثير من الناس في منطقة الشرق الأوسط لاختيار أخف الضررين ومحاولة عبور البحر الأبيض المتوسط بطرق خطيرة، على أمل الحصول على حياة أفضل في أوروبا”.

ومن جانبه قال ليونارد دويل، المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة :إن “هذه الأرقام للاجئين والمهاجرين غير مسبوقة، وإن مثل هذه الأرقام لم تسجل منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، بل إنه في تلك الأثناء، كان تدفق الهجرة يحدث في الاتجاه المعاكس”.

ويعتقد الساسة الأوروبيون بأن إمكانهم منع المهاجرين من عبور البحر الأبيض المتوسط ببساطة عن طريق الحد من عمليات الإنقاذ. لكنّ اللاجئين يقولون إن حجم الاضطرابات في الشرق الأوسط، بما في ذلك في البلدان التي لجئوا إليها في البداية، لم يترك لهم أي خيار سوى التوجه صوب البحر، بحسب التقرير.

وأَضاف: كان أكثر من 45000 مهاجر، قد قاموا بتعريض حياتهم للخطر خلال عبورهم البحر الأبيض المتوسط للوصول إلى إيطاليا ومالطا في عام 2013، بينما توفي 700 آخرون أثناء محاولتهم القيام بذلك. لكن عدد القتلى ارتفع أكثر من أربع مرات في عام 2014 ليصل إلى 3224 شخصًا.

ويقول قاسم، وهو اللاجئ السوري الذي يعيش في مصر والذي يريد الآن الوصول إلى أوروبا إن أولئك الناس الذين لقوا حتفهم كانوا يعيشون معنا ونحن نعرفهم جيدًا”. ولكنه أكد “لكننا سنحاول عبور البحر مرة أخرى، لأنه ليس هناك فرصة للحياة بالنسبة لنا كسوريين هنا”.

وذكر التقرير أن مصر قد رحبت بدخول 300000 لاجئ من الحرب السورية في البداية إلى أراضيها بأذرع مفتوحة، ولكن بعد تغيير النظام المفاجئ في القاهرة في صيف عام 2013، تغيرت الأجواء بشكل كبير؛ حيث تفاقمت ظاهرة كراهية الأجانب ضد السوريين وزادت حالات الاعتقال والاحتجاز لأولئك الذين لا يحملون أوراق إقامة سليمة.

ويزداد الوضع سوءًا في الأردن، وفي لبنان الذي يضم الآن أكثر من مليون لاجئ سوري، وهو ما يمثل أكثر من خمس إجمالي عدد السكان في البلاد؛ حيث خلق وجودهم عبئًا غير مسبوق على الموارد الوطنية، مما أدى إلى قيام الحكومة اللبنانية الأسبوع الماضي، بتشديد القيود على دخول السوريين إلى البلاد بحسب التقرير.

وبرغم توجه تركيا بقوة نحو تعزيز حقوق اللاجئين، إلا إنها من المرجح أن تظل الشواطئ التركية نقطة انطلاق شعبية للمهاجرين الذين يتطلعون إلى الوصول إلى أوروبا بسبب التكلفة العالية نسبيًا للمعيشة، فضلًا عن تنامي ظاهرة كراهية الأجانب، ولا سيما في جنوب البلاد.
أما بالنسبة لليبيا، والتي تعد نقطة رئيسة أخرى على طريق الهجرة من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فهي أيضا لم تعد ملاذًا آمنًا بعد اندلاع الحرب الأهلية بها في العام الماضي. وتثير محنة اللاجئين هناك، وكذلك في جميع أنحاء المنطقة، السخرية من الفكرة التي تقول بأن سبب تزايد موجات الهجرة ببساطة هي أسباب اقتصادية فقط.

وتساءل دويل “إذا اعتبرنا أن المهاجرين ينزحون لأسباب اقتصادية فقط، فكيف سنفسر تدفق موجة من المهاجرين من المنطقة بعد كل مرة تندلع فيها أعمال العنف والقمع؟ لماذا كان الغرقى في الكارثة الضخمة التي حدثت في سبتمبر الماضي في البحر الأبيض المتوسط المتوسط من الفلسطينيين، وكان ذلك بعد بضعة أسابيع فقط من الحرب بين غزة وإسرائيل؟ ولماذا كان هناك تدفق مستمر للناس من إريتريا العام الماضي، حيث سمعنا عن حدوث مشاكل خطيرة في ذلك البلد؟”.

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على [email protected]

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع