اليوم الأربعاء 13 ديسمبر 2017 - 5:07 صباحًا
أخر تحديث : الثلاثاء 13 يناير 2015 - 9:51 صباحًا

إشراقة شرعية على أرصفة البلدية

إذا كنت طالبا تود الذهاب إلى المدرسة ماشيا، أو كنت تريد الذهاب إلى المسجد المجاور، أو كنت تريد شراء شيء من الدكان..، أو كنت ببساطة تريد المشي قليلا على الرصيف فلا يمكنك ذلك في بلدتنا الحبيبة.. أو لنقل في كثير من أرصفتها!! لأنه ببساطة لم يعد هناك مكان متوفر لذلك! الرصيف بات مفقودا، محتلّا، مغتصَبا، المحال التجارية حوّلته دون سابق إنذار إلى “ملك” إضافي لها…
الرصيف الذي هو حق خالص للمشاة.. وفقط للمشاة، الرصيف الذي هو حق من حقوق المواطنين لا يجوز استخدامه لمصلحة فرد او جهة أيا كانت، ولا يجوز شرعا ولا عقلا ولا أدبا أن يتحول إلى مكان لعرض وخزن البضائع، وافتراش الكراسي والطاولات والبسطات، وعرض للثياب والأحذية والأدوات الكهربائية، ولا حتّى لصف السيارات والدراجات…
حتى وإن وفقت في تحاشي هذه الأدغال من السيارات، وآليت السير على طرف الشارع، بمحاذاة السيارات المركونة تصدم بنائبة النوائب: سيارات تتجاوز بعضها، وتصرعك أبواقها، لا بل يكيل لك بعض السائقين سيلاً من الشتائم. كلّ ذلك لأن احتلال الرصيف وضعكَ على الطريق الخطأ. تجتاز الشارع بعد عناء، ما زلت سالماً غانما معافى، وعندما تصل إلى حيث تريد، تتسمّر من جديد عند طرف الشارع بانتظار أن تجتازه وتبلغ الطرف الآخر… لكن هيهات.
فحتّى عندما تود المرور عبر ممر المشاة لتبلغ الرصيف الآخر… لا تستطيع. أما السبب، فلأنّ تلك السيارات احتلّت الممر المخصّص لك، والذي طُلِيَ بدهان لونه بارز، ولو بادرت للنزول إلى الممر وعبور الشارع، وهذا من حقك لكنت الآن في عداد الجرحى والمصابين فالسائقون عيونهم على من أمامهم، وأقدامهم على «دعسة البنزين»، وأيديهم على ناقل الحركة، وكأنّ سباق «فورمولا وان» أو «ناسكار» سينطلق. بعد جهدٍ وحرص، تصل إلى الطرف الآخر، لتبدأ رحلةً أخرى سيراً في أدغال الرصيف.
هذا المشهد يتكرّر يومياً في بلدتنا، فحبّذا لو يلاحظه ويهتم له المسؤولون. حبّذا لو تُحرَّر الضبوطات اللاذعة بحق المخالفين ومحتلّي الأرصفة. فينعم المواطن الذي لا يملك إلّا «رينو 11» بمكان يمشي عليه في الاكتظاظ والازدحام..
لم يبق من الرصيف إلا اسمه، وبالتالي اضطر الناس للنزول الى الشارع ليزاحموا السيارات المسرعة التي لا ترحم، وما يترتب على ذلك من حوادث ومخاطر على الأطفال في مصادرة واضحة لحقوقهم في وضح النهار.. لكن السلطات الرقابية باقية عاجزة بإجراءاتها وساكتة الى أجل غير مسمى.. تلك التجاوزات لم تسلب حق المواطن فحسب بل ساهمت في إيذائه حينما يكتب عليه أن يمر من وسط تلك الأكوام المتراكمة.. إذن فعليك أن تدلف الى الشارع وتترك الرصيف لأصحابه!!
الآن يئن الرصيف وحاله يرثى له، ولا نرى أية جهة تتحرك لإنقاذه، وإذا كنا لا نرى السلطة والبلدية في الشارع وعلى الرصيف وعلى الناس وأصحاب المحال فأين نراها؟! إذا لم تتحرك البلدية تجاه هذا التعدي الصارخ على حق المواطن فمتى تتحرك؟ ومتى تنتصر للحق العام؟ الذي يئن ويزداد أنينه كل عام؟

لم يتم إرفاق صور للأرصفة التي اعتدي عليها حقنا للدماء، ودرءا للمفاسد، وحفاظا على النسيج الاجتماعي، دمتم بخير من غير اعتداء على الحق العام.

011201

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على [email protected]

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 2 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع

  1. 1

    السلام عليكم
    اشكرك اخي على هذا الموضوع المهم الذي يضايقني كل يوم حين اوصل ابنائي الى مدرسة الزهراء . بحيث ارى كل يوم سيارة تقف على الرصيف وتمنع الطلاب من اكمال مشوارهم الى المدرسه لان هذه السياره تقف على الرصيف بين الحائط والحاجر المعد للمشاه بحيث يضطر احيانا الطلاب الى النزول الى الشارع والمشي على الشارع للوصول الى المدرسه . واحيانا يكون في الصباح مزدحم مما يحجب احيانا الرؤيا على السائقين فحينما ينزل الطالب على الشارع كي يتعدى السياره التي تقف على الرصيف يكون خطر عليه .
    ارجو من المجلس المحلي ان يقوم بجوله تفقديه في الصباح كي يرى عن ما اتحدث . يجب ان تكون دوريه مثل باقه تخالف كل مخالف للقانون

  2. 2
    مواطن says:

    ارجو من حضرتكم التعاون لحل المشكله وخصوصا السيارات التي تقف على الارصفه في الصباح وتمنع عبور الطلاب عن ممر المشاه . اولادنا في خطر