اليوم الثلاثاء 19 سبتمبر 2017 - 6:27 مساءً
أخر تحديث : الأربعاء 29 أبريل 2015 - 9:25 صباحًا

من معاني سياسة الإضراب – بقلم مالك أنس أبو بكر

غدا يوم الثلاثاء 28/4/2015 هو “يوم البيت” كما اعلنته لجنة المتابعة، ولذلك سيكون اضراباً شاملاً في مجتمعنا الفلسطيني دفاعاً عن البيت والمسكن وما تبقى لنا من اراضي.

ان الامر اصبح لا يحتمل ولا يطاق في كل قرانا ومدننا العربية وحتى عند اخوتنا في المدن المختلطة في حصار واضح ونهج عنصري ضد سكننا والتضييق على شبابنا في حقهم بامتلاك بيت مستقبلي يبنون به عائلاتهم ومستقبلهم.
قد يلوم البعض تقصير المجالس المحلية واقسام الهندسة بها وعدم تقديمها للخرائط والخطط الملائمة لبلداتنا لتمنح لجان التخطيط موافقتها على الخرائط المقترحة والمخططة، لكن الحقيقة الواضحة كامنة في نهج سياسي عنصري ضد توسيع مسطحات البناء في البلدات العربية تنتهجه الحكومة بما لا يتماشى والزيادة السكانية في بلداتنا العربية.

ومن هنا ممكن ان نفهم ونعي اهمية صرخة المجتمع العربي ضد سياسة التمييز والمحاولة في تغييرها او على الاقل توجيه الانظار لهذه المشكلة وعدم التقليل من اي نضال قد يكون.
حسب ما عبرت لجنة المتابعة ان صرخة “يوم البيت” هي اولى فعاليات النضال لحل مشاكل المسكن وان التصعيد قادم، لكن يبدو ان لجنة المتابعة لقضايانا قد غابت عن واقعنا وانسلخ مخاتيرها عن فهم واقع مجتمعنا ومدى اهتمامنا بقرارتهم والالتزام بها.
فقضية البيت والمسكن بعد تعبهم من قضايا الارض ومصادراتها تبدأ غداً بدون الزخم الشعبي والالتفاف المجتمعي حول قيادات “العليا”، فبخلاف “يوم الارض” فالقرار الشعبي ان ذاك هو الذي اجبر القيادات على الاضراب والتصعيد، اما غداً في “يوم البيت” فالقيادات تبدو وحدها دون الالتفاف الشعبي المطلوب الذي يرتقي وحجم الحدث والامر.

دون ان تغلق البلديات ابواب المدارس كما كان سابقا وتتجند اللجنة القطرية بشكل فعلي وتنقل المواطنين للمظاهرة المركزية في تل ابيب فلن يكون نجاح يذكر غير غياب الطلاب عن المدارس واغلاق بعض المحلات التجارية ابوابها حتى ساعات الظهيرة.
غداً الاحزاب لن تتحرك فالانتخابات بعيدة، ولن تحمل اعلام حزبية في المظاهرة المركزية فلن تتجند الاحزاب لتجنيد المتظاهرين.

ان اكثر ما نحتاجه اليوم هو ثورة جدية لتفعيل لجنة المتابعة لتكون ممثلاً حقيقياً نلتف كلنا من حولها، لا مكان اليوم لقيادات المخاتير الذين ينصبون انفسهم ممثلين لنا وهم لا يريدون الا مصالحهم ومصالح احزابهم الضيقة ان الاوان للجنة عليا تمثلنا وتعي همومنا ويكون لديها القدرة على التعبئة والنضال الجدي لايصال صرختنا حتى تتحقق مطالبنا.

اكثرية مجتمعنا هي من الشباب وهذا الشباب لديه قدرات كبيرة ممكن توجيهها للنضالات الشعبية لاعطاء الزخم لها ونيل الحقوق المرجوة.

غداً ورغم امتعاضنا من العليا وطرق عملها والتعامل معنا كقطيع، الا اننا ولانفسنا ولاجل ابنائنا ومستقبلهم علينا ان نكون موحدين لانجاح الاضراب، موحدين ضد العنصرية والتفرقة، فصراعنا اليوم على البيت وان هزمنا في هذه المعركة، فقط وحده الله اعلم على ماذا ستتقلص معاركنا.

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على [email protected]

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع