اليوم الجمعة 22 مارس 2019 - 1:47 صباحًا
أخر تحديث : الأحد 3 مايو 2015 - 4:04 مساءً

قريبا .. بوسع السلطة المحلية والهيئة التدريسية اختيار المناهج التعليمية للمدرسة

تدرس وزارة التربية والتعليم الاسرائيلي في هذه الايام امكانية تطبيق اسس التعليم المتوفرة في فنلندا في المدارس الاسرائيلية واذا ما تم تطبيق المشروع فان السلطات المحلية ,المدراء والمعلمين سينالون استقلالية في اختيار محتوى المناهج التعليمية وطرق التدريس وأساليب التقييم .

وفي مستند تم نشره في الاعلام العبري , اتضح ان الدولة كانت بصدد تنفيذ مشروع التعليم الفنلندي في منطقة ساحل الشارون والبلدان العربية .

تنفيذ مشروع التعليم الفنلندي يقلص من جهة اخرى المراقبة والإشراف من قبل وزارة التعليم في المدارس , كما وستقل الاساليب القياسية للطالب , كالامتحانات وكافة الاختبارات , بالمقابل سيتم توسيع المنهاج الفني .

هذا وتعتبر دولة فنلندا دولة ذات قوة تعليمية وذلك يظهر من خلال تحصيل الطلاب الفنلنديين في الامتحانات الدولية , ناهيك عن جودة المعلمين ومكانتهم بين العامة ,بالإضافة لأسلوب التعليم التربوي الذاتي والذي قلص على مدى سنوات الفوارق الاجتماعية بين الطلاب , معلم الصف الذي يستمر مع طلابه من الصف الأول حتى الصف السادس، ويتولى تدريس كل المواد تقريبًا، يعرف كل واحد منهم حق المعرفة، يعرف قدراته وميوله، ويتابع نموه، بحيث يصل الجميع في النهاية إلى مستوى متقارب من العلم والمعرفة، بدلاً من شهادات تقدير للمتفوقين وخطابات فصل للراسبين.

حسب الطريقة الفنلندية يتعلم الطلاب فترة زمنية أقصر من سواهم، وبميزانيات تعليمية أقل، ولا يؤدون اختبارات لسنوات طويلة، ويدرسون على يد معلمين رواتبهم متوسطة، ثم يحققون أفضل نتائج في العالم.

مدراء في اقسام التربية مختصين ومسؤولين في وزارة التعليم والسلطات المحلية الاسرائيلية اقاموا في ال 5 سنوات الاخيرة علاقات وثيقة مع سفراء الدولة الفنلندية في اسرائيل ومع خبراء في التعليم الفنلندي , ومعا تباحثوا التعاون على تنفيذ ونقل الفضائل في مجال التربية والتعليم الفنلندي الى اسرائيل .

ويتميز اسلوب التعليم الفنلندي انه يحمل طابع الذاتية في التعليم , حيث يمنح للمعلمين الحرية في اختيار المناهج التعليمية التي تتوافق والاحتياجات الخاصة للطلاب , وكانت قد اقامت اللجنة التوجيهية التعليمية 3 لقاءات عمل في هذا الخصوص بيد ان من اجل تطبيق المشروع ستتعاون الدولة الاسرائيلية مع مختصين في التربية الفنلندية وطلاب فنلنديين .

“بعكس ما اعتدنا ” يقول البرفسور نمرود الوني احد المبادرين لنقل برنامج التعليم الفنلندي الى اسرائيل ويستطرد : ان الاختلاف الذي صنعته فنلندا هو تربوي وليس كمي , التعليم الفنلندي لا يقترح اسلوب او نهج تعليمي فقط , بل انه يطرح طريقة تعليمية تربوية شاملة من اجل تحسين جودة الحياة , وبناء مجتمع حضاري , وذلك من خلال اصلاح منهجي طويل يناهض الفكرة العالمية للتعليم التنافسي ألاختباراتي , وقال: استطاعت فنلندا بناء جهاز تعليم خالي من الركود التعليمي وتحول فيما بعد الى مصدر الهام للدول التي ترغب في تطوير جهازها التعليمي .

يذكر ان عملية نقل التعليم الفنلندي ستمر بمراحل عدة بدايتها موافقة وزارة التعليم على سياسية التعليم الفنلندي , من ثم تتوجه الوزارة الى السلطات المحلية وتسألها حول اهم الموارد التي ترغب السلطة المحلية تذويتها للطلاب , وتقرر بعدها الوزارة المعايير التي يجب ان تقف عليها السلطة المحلية , يلي ذلك قيام السلطة المحلية باختيار طاقم مهني مكون من 20-30 شخص يشمل الطاقم المدراء والمدرسين ومختصين في التربية مع مسؤولين من الوزارة , ليقوموا بانشاء معايير تعليمية يرون انه من الافضل ان يتعلمها الطلاب في بلدهم , على سبيل المثال : يتم اخذ 10 اسس تعليمية من الاسلوب التعليمي الفنلندي ليتم تطبيقهن في المدارس والعمل وفقهن .

يشار الى ان السلطات المحلية ستعمل حينها على اكساب اصحاب الوظائف التربوية وطواقم التدريس المعلومات اللازمة حول طريقة التدريس الفنلندي وذلك بالتعاون مع محاضرين من فنلندا .

وبهذا فان الاشراف والمراقبة ستكون في يد السلطة المحلية بالغالب بعكس اليوم حيث تدأب وزارة التعليم على الاشراف على المدارس .
وفي تعقيب لوزارة التربية والتعليم اشار مسؤولين ان المشروع لازال قيد الدراسة .

وابدى البعض من المواطنين في الدولة قلقهم من ان يكون الاسلوب الفنلندي سببا في تفكك التربية والابتعاد عن القيم المعروفة , بينما ابدى مواطنين عرب تفاؤلهم من ان المشروع سيضمن تعليم مستقل بمناهج نحن يختارها الاهالي والمسؤولين العرب لا الدولة , ما يعني انه سيكون بالإمكان تعلم التاريخ الفلسطيني, ومعارضة تعلم التوراة “تناخ” وغيرها من المواضيع التعليمية التي لا تمت للطالب العربي بصلة .

وفي تعقيب للدكتور محمد عقل عقب بناءا على تجربته الطويلة في سلك التربية والتعليم انه لا يرى بالتعليم الفنلندي فائدة ستعود على الطلاب العرب , وقال : إعطاء صلاحية كبيرة للمجالس المحلية العربية سيضر بالتعليم ذلك لأن الرئيس والأعضاء سيحشرون أنوفهم في تعيين المعلمين ومراقبتهم, كما أن رئيس قسم المعارف في المجلس غير مؤهل للإشراف والإرشاد, ثانيًا اسرائيل لن تسمح بتعليم الرواية الفلسطينية وستجبر العرب على تعلم التناخ والتاريخ العبري, فنلندا بلد ناجح لأنه انتهج أسلوبًا في الحياة اقتصاديا واجتماعيًا وتربويًا خاصًا به. كل ما أخشاه أن نكون كالغراب الذي حاول تقليد الحجل في مشيته فلم ينجح فلما أراد العودة إلى مشيته نسيها.

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على ishraqasite@gmail.com

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com