اليوم الإثنين 11 ديسمبر 2017 - 2:07 صباحًا
أخر تحديث : الأحد 19 يوليو 2015 - 1:12 مساءً

مشروع “القائمة المشتركة” بقلم أمير بهاء الدين

” مشروع “القائمة المشتركة” كان محكوما عليه بالفشل منذ أن ولد، بتقديمه لاستعراضات دونكيشوتية ووعود يعلم أصحابها منذ أول يوم أنهم لن يفوا بها.
أظهروا المشروع على أنه “نصر تاريخي” سيغير مجرى التاريخ (وفي الطريق قزّموا بخبث قضية الفلسطينيين فجعلوها قضية مواطنة ومعاناة أقلية فحسب)، وهم يعلمون ابتداء أن مشروعهم هذا لن يغير شيئا، فهو أولا لا يضيف إلى قوة الأحزاب العربية والمختلطة في “الكنيست” إلا عددا قليلا من الكراسي الدوارة، وهو ثانيا قد انبطح قبل أن ينطلق، فمهما بلغت قوته فقد تعهد أن يوظفها في نطاق محدد ضيق.
الآن، ماذا سيقولون لجماهيرهم التي صوتت لهم وهي حالمة بمستقبل وردي وترى الآن أن ما حسبته ماء ليس إلا سرابا؟ وأن ما حسبته جبلا ليس إلا كومة من القش؟
كيف سيخاطبون هذه الجماهير مرة أخرى ويتسولون أصواتها بعد أن كذبوا عليها كذبة بهذا الحجم غير المسبوق؟
أو لنقل، ماذا يفعل النصاب عندما يحين كشف الحساب؟
الحل سهل: اختلق مشكلة، أشغل بها الناس، اجعلهم ينسون كذبك عليهم وخداعك لهم واستخفافك بعقولهم.
باختصار: انصب عليهم مرة أخرى.
هم كانوا سيحلون مشاكلك جميعها، وكانوا على وشك تحرير المسجد الأقصى، وعلى وشك إيقاف هدم البيوت والحصول على تعويضات مضاعفة ورسائل اعتذار صادقة من مؤسسة الاحتلال، وعلى وشك إيقاف العنصرية الرسمية وغير الرسمية. كان الحب سيملأ أرجاء الدنيا..
لولا أن تلك الحركة الإسلامية أفسدت كل شيء! نعم أفسدت كل شيء! رفضت الشذوذ، وأنكرت الترف، وقالت رأيها! مزقت النسيج المجتمعي، وأوقفت طواحين الحب!
يجب أن يتخلصوا أولا من الحركة الإسلامية..
لا تسألهم عن إخفاقاتهم قبل أن يتخلصوا منها..
وبعد أن يتخلصوا منها.. لا تقلق.. سيجدون “نصبة” جديدة ينصبون بها عليك!
ولا عزاء للأغبياء “

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على [email protected]

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع