اليوم الثلاثاء 24 أبريل 2018 - 11:51 صباحًا
أخر تحديث : الجمعة 15 نوفمبر 2013 - 7:24 صباحًا

ذبح الأبقار المقدسة – المقدمة – خالد عقاد

بسم الله الرحمن الرحيم
سلسلة
” ذبح الأبقار المقدسة “

مقدمة :
قال تعالى في سورة الانبياء :
۞ وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ (51) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَٰذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (52) قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ (53) قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (54) قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ (55) قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ (56) وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (57)
يخبر تعالى عن خليله إبراهيم ، عليه السلام ، أنه آتاه رشده من قبل ، أي ألهمه الحق والحجة على قومه ، وأنه نظر إلى الكواكب والمخلوقات وتفكر بها باحثا عن الحق وعن الهداية لنفسه ولقومه، وكان من رشده عليه السلام ، انه انكر على قومه عبادة الأصنام من دون الله ، عز وجل ، فقال ما هذه التماثيل التي انتم معتكفون على عبادتها مطالبا اياهم بالدليل على صحة معتقدهم كي يرشدوا كما رشد هو .

ولما لم يكن لهم حجة سوى صنيع آبائهم واتباعهم على ضلالهم من غير دليل , قال لهم ان الكلام مع آبائكم الذين احتججتم بصنيعهم كالكلام معكم، فأنتم وهم في ضلال وعلى غير الطريق المستقيم ، فسفه أحلامهم ، وضلل آباءهم ، واحتقر آلهتهم .
استنكر قومه هذا الكلام الصادر عنه بحق الهتهم المقدسة وبحق اباءهم الذين اتبعوا خطاهم من غير اعمال لعقولهم ، واستغربوا موقفه هذا فانهم لم يسمعوا مثله من قبل وتساءلوا ان كان قوله هذا مستند الى دليل ام انه مجرد لهو ولعب .
فما كان من الخليل الا ان يوجههم الى الحقيقة الدامغة التي يقوم عليها البرهان القاطع بان ربكم الذي لا إله غيره ، هو الذي خلق السماوات والأرض وما حوت من المخلوقات الذي ابتدأ خلقهن ، وهو الخالق لجميع الأشياء ، ثم اعلن موقفه انه مع الحقيقة اليقينية الدامغة التي قام عليها الدليل ويشهد أنه لا إله غيره الله ، ولا رب سواه .
ثم أقسم الخليل قسما أسمعه بعض قومه ليكيدن أصنامهم ، أي : ليحرصن على أذاهم وتكسيرهم بعد أن يولوا مدبرين لمزيد من الاستفزاز لعقولهم ومشاعرهم حتى يعودوا عن غيهم وضلالاتهم ولقد اوفى الخليل قسمه .
ان حالنا اليوم لا يختلف جوهريا عما كان عليه حال الخليل مع قومه ، فان كان قومه قد قدسوا وعبدوا الاصنام من غير دليل ، فأن الكفار اليوم يقدسون ابقارا جديده كالديمقراطية والحرية والحل الوسط وغيرها اتباعا للظن والهوى ، بل انهم قد اطلقوا ابقارهم المقدسة لتصول وتجول في بلاد المسلمين ، بعد ان تم القضاء على الكيان والنظام الذي يرعى شؤون المسلين ويحافظ على معتقداتهم ، فصار لزاما على من يتصدى لهذه الهجمة الشرسة ان يتصدى لهذه الابقار المقدسة ببيان زيفها وضلالها بل وذبحها بالدليل والبرهان حتى يسقط قدسيتها وهيبتها بين ابناء المسلمين ويعيد ثقتهم بدينهم العظيم ، وان هذه السلسلة تحت اسم ” ذبح الأبقار المقدسة ” مساهمة متواضعة في هذا الباب ونسأل الله التوفيق والسداد .

اخوكم
خالد عقاد

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على [email protected]

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 5 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع

  1. 1
    مسلم says:

    ظني انها ستكون مميزه جدا …نفع الله بك وبها المسلمين عامه ومن وقع بها خاصه

  2. 2

    ثبتك الله على القول الحق وبارك الله فيك

  3. 3

    ننتظر بفارغ الصبر البقرة المقدسة الاولى لنشهد ذبحها بإذن الله

  4. 4

    اعدد سكينا متينا، فان في الحظيرة الاف الابقار.
    (فضلا على العجول الصغيره)

  5. 5

    من شروط الذبح الحلال لدى المسلم التي من الواجب الألتزام بها:

    * النطق بالبسملة قبل الذبـح .
    * الذبح بسكين حادة .
    * قطع الحلقوم والمريء والودجين اللذين يقعان في عنق الحيوان من جهة الحلقوم .
    ونحن نريد ان نلتزم بهذه الشروط ، فأن هذا الذبح ما كنا لنقوم به لولا اننا تأكدنا يقينا ان قيامنا بذلك يرضي الله تبارك وتعالى فنحن نقوم به مستعينين بالله تبارك وتعالى ساعين الى التقرب اليه ونوال رضوانه الذي هو غاية كل موحد .
    اما سكيننا الحاده التي نستخدمها للإجهاز على هذه الابقار المقدسة فهي آيات القران الكريم والاحاديث النبوية الشريفة والبراهين العقلية القاطعة ، والكل مدعوا ليغرز في صدر هذه الابقار سكينا حادة تعيننا على الاجهاز عليها والقضاء عليها القضاء المبرم .
    ومن ظن اننا قد فرطنا في شيء من ما امرنا بقطعه من الحلقوم والمريء والودجين فليجهز على ذبيحتنا بما اتاه الله من علم وله منا الاحترام والتقدير .