اليوم الخميس 15 نوفمبر 2018 - 10:49 مساءً
أخر تحديث : الخميس 14 نوفمبر 2013 - 9:12 صباحًا

مَيِّتونَ لا محالة – محمد ماهر ناصر

بسم الله الرحمن الرحيم…أما بعدُ..
يقول عز وجل في منزل تحكيمه..
“كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فانٍ . وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ” سورة الرحمن…
* قال صلى الله عليه وسلم عن الدنيا”: مالي وللدنيا, ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف ,
فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار , ثم راح وتركها”(١).
أخوتي وأحبائي في الله أعلمُ انَّ العنوان أعلا لا يجهلُهُ أحَدٌ ولكن القصدُ هنا ليس العنوان بل القصدُ ما وراء العنوان ولماذا بالتحديد اخترتُ هذا العنوان , قليلُ مِنَّا من يعرِفْ أنَّ الموتَ ليس بداية لحياةٍ جديدة ما تسمّى بالحياةِ البرزخية، التي تكونُ مباشرةً بعدَ موتِ كلِّ شخصٍ منا ونحنُ مارَّون بِها لا محاله، فليس مِنَّا من يخلّدْ لقولِهِ جلَّ جلالُه “كلُّ نفسٍ ذائقَةُ الموت…” (٢)إلى اخر الايه.
فقولهُ جلَّ جلاله ان كل نفس ستذوق الموت ، ينفي انّ هناك إنسانٌ سيخلّد. فما هي الحياةُ الدنيا إلا سبيل او طريق نعبرها حتى يأتي الموت الذي ان طالت السنين وطال الزمانُ فهُوَ كالسهْمِ يلحقُ صاحبه ، وحتى ان رسول الله صلى اللهُ عليهِ وسلَّم اخبرنا بمعنى الحديث ان الدنيا ليست الا كشجرةٍ نتظلل تحتها وعندما تغيبُ الشمس نتركها ، فمالِ الدنيا تغرّك وليست هي إلا ساعةً تمرُّ كلمحِ البصَر . وما يستغرَبُ مِنه انك اذا سالت شخصاً ، كيف تريد ان تترك الدنيا؟ فيقولُ لك: اكونُ ذا سمعةٍ حسنه وذا شخصيةٍ احبتها الناس ليس الا ليتذكروني في الدنيا ، فاقول لك يا غافِل
بل اترُك الدنيا وربُّكَ راضٍ عنْك!
ماذا فعلت بهم أجبنى أيها الموت
فما وجدت جوابا على سؤالى
سوى أن الموت هو حالهم وسيكون حالى
سل نفسك ياعبد هل للموت أعددت
أم الدنيا شغلتك وعن المنية حجبتك
تذكر ظلمة الليل كيف توحش القلوب
فكيف بظلمة القبر مع عظم الذنوب
تذكر ضمة القبر ومفارقة الأحباب
تذكر اللحد والكفن وسوء الحساب….

(1)-حديث صحيح رواهُ الترمذي واحمد.
(2)-اية 185 سورة ال عمران.

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على ishraqasite@gmail.com

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com