اليوم الخميس 21 سبتمبر 2017 - 1:44 مساءً
أخر تحديث : الخميس 10 سبتمبر 2015 - 9:47 صباحًا

المناهج التعليمية في المدارس .. بين غسل الأدمغة وأسرلة الطلاب

أثار المنهاج الدراسي الذي فرضته وزارة المعارف الإسرائيلية على طلاب الصفوف الابتدائية، حفيظة شريحة كبيرة من الأهالي الذين طالبوا بتدارك الأمر قبل انعكاسه سلبا على أبناءهم.

احتوى كتاب “الموطن” المخصص للصفوف الثالثة والرابعة على عدة مفاهيم تحاول ترسيخ “المواطنة”، والتي تعكس توجه المؤسسة الإسرائيلية في أسرلة الطلاب ،وفق ما يقول مراقبون.

حيث تعمدت الكتب الغاء التوجه الأصيل لفلسطينيي الداخل الذي يدعو الى التحذير من مخططات الأسرلة والانخراط داخل مشاريع مشبوهة.

وأكد العديد من الأهالي أن فحوى الكتاب لا تعبر عن مقصد العلم والتعليم، واعتبروها دخيلة على المفاهيم الوطنية لدى الطلاب العرب في مدارس الداخل الفلسطيني.

وفي وقت سابق، انتشرت صور على شبكات التواصل الاجتماعي لعدة كتب احتوت على مواضيع تساهم في الأسرلة وشتويه المفاهيم لدى الطلاب ومنها “محمد، شرطي جماهيري” وهي عبارة عن فقرة تحكي قصة شاب عربي يدعى محمد من قرية دير حنا يفتخر بأنه يخدم في الشرطة الاسرائيلية، حيث يروج الموضوع على أن الشرطة الجماهيرية تساعد المواطنين في مواضيع السير والخدمات الاجتماعية، دون ذكر دورها في الملاحقات السياسية وترهيب النشطاء السياسيين.

مخطط فاشل

بدوره أكد البروفيسور إبراهيم أبو جابر الباحث في مركز الدراسات المعاصرة “أن هذا الأمر ليس جديدا على المؤسسة الإسرائيلية، وإنما هذا المنهاج الأعوج حاولوا تطبيقهم خلال فترة الحكم العسكري التي امتدت من 1958 حتى 1966 ،والتي حاولوا وقتها فرض نظام التعايش بين العرب واليهود ،عملا على سلخ الفلسطينيين في الداخل عن محيطهم العربي والفلسطيني والاسلامي”.

وعن المناهج الدراسية التي تضعها المؤسسة الإسرائيلية قال “عادة المناهج الدراسية في أي دولة من الدول يحاول القائمون عليها وبشكل خاص السلطة المسؤولة ،على وضعها بحيث تتناسب وسياسة الدولة العليا ،أي لتخدم هذه المناهج ايديولوجية هذه الدولة ومبادئها الفكرية وقناعاتها ،بالذات المؤسسة الإسرائيلية التي يوجد فيها حوالي مليون ونصف فلسطيني ،هؤلاء اسرائيل تعتبرهم أقلية قومية، وبالتالي يوضع لهم منهاج خاص من حيث يحاول خدمة القناعات الخاصة بالدولة ،لانهم يعلمون تماما أن الجيل الصغير سيكون مقتنعا بهذه الدولة وشرعيته”.

وتابع قائلا “طبعا هذا الأمر الحاصل في كتاب الموطن، يصب في هذا الاتجاه، محاولة من قبل المؤسسة الاسرائيلية لطرح بعض الأفكار والقناعات والقيم التي تتناسب مع قيم الدولة، سعيا وراء تهجين الفلسطينيين العرب، وإقصائهم عن قيمهم الخاصة من دينهم وعروبتهم ومن فلسطينيتهم”.

وختم بقوله “هذا الأمر تم إفشاله بسبب الصحوة الدينية والوطنية، التي تمكنت من تبصير الناس بواقعهم وتاريخهم وتراثهم وبحقيقة هذه الدولة وبالرواية الفلسطينية وليست بالإسرائيلية”.

أمر مستهجن ومرفوض

بدوره أكد السيد أمل شبلي من قرية دير حنا وهو أحد أعضاء لجنة أولياء الأمور في المدرسة الابتدائية في القرية على أن هذا الأمر سنويا يتكرر، وهناك رسائل يتم ايصالها للجهات المعنية، لكن الأمر يبقى على ما هو، سياسية اللجنة التي تضع هذه المناهج وضاحة.

وأضاف “نحن كأعضاء في لجان أولياء أمور الطلاب نحرص على ايجاد بيئة تربوية جيدة لأبنائنا، سوآءا كانت تعليمية أو تربوية ،ومثل هذه الأمور التي ترد في مناهج التعليم تعتبر بالنسبة إلينا دخيلة وغير مرغوب فيها”.

وتابع “من يضع المنهاج يجب أن يكون في علمه، أنه يضع منهاج لآلاف الطلاب الذين ترعرعوا في بيئة فلسطينية عربية إسلامية لها مفاهيمها وأدبياتها الخاصة، فعليه لا يعقل أن يتم إدخال مثل هذه المفاهيم التي وردت في كتاب الموطن في المناهج التعليمية وخاصة لدى الجيل الصغير”.

غسيل دماغ

وفي حديث لنا مع السيد سهيل مريسات من قرية دير حنا ،والد لأحدى الطالبات في المرحلة الابتدائية وصف ما يحصل في مناهج التعليم بأنه “غسيل دماغ” للطلاب والطالبات حيث قال “ما يجري في مدارسنا هو غسيل دماغ لطلابنا وطالباتنا عن طريق ادخال مناهج تدريسية تعمل على تبييض صورة المؤسسة الإسرائيلية وأركانها ،فنحن لا نستطيع أن ننسى أو أن لا نخبر طلابنا عن جرائم الشرطة بحق شبابنا في انتفاضة المسجد الأقصى وعن ما يحصل في الأقصى وفي مدننا وقرانا يوميا.

وختم قائلًا “هذه القضية لا تكال بمكيالين، لماذا يذكر كيف يقوم الشرطي بمساعدة الناس وضبط السير، ولا يذكر كيف يفرق المظاهرات في القرى العربية ؟؟ أي مناهج هذه”.

رابط لقراءة كتاب “الحياة معا في اسرائيل للصف الرابع” اضغط هنا

CropDownload

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على [email protected]

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع