اليوم الجمعة 27 أبريل 2018 - 9:23 صباحًا
أخر تحديث : السبت 16 نوفمبر 2013 - 9:37 صباحًا

لندن تتطلع لأن تكون عاصمة التمويل الإسلامي

في سعيها لأن تكون عاصمة التمويل الإسلامي في العالم أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون عن إطلاق أول مؤشر إسلامي في العالم ببورصة لندن للأوراق المالية، إلى جانب خطط أخرى لحكومة كاميرون لجعل العاصمة البريطانية مدينة رائدة على مستوى العالم في التمويل الإسلامي.

ولندن -المدينة الوحيدة خارج العالم الإسلامي التي تحتضن المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي والمستمر حتى الخميس- تتطلع لأن تصبح عاصمة للتمويل الإسلامي، وهو القطاع الذي يشهد نموا كبيرا ويمكن أن يشكل متنفسا مرحبا به في المدينة.

وسيحدد المؤشر الإسلامي الذي أعلن عنه كاميرون الشركات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية والتي تحظر التعامل بالربا أو الدخول في تجارة الخمور أو أندية القمار، ومثل هذا الإعلان جزءا من مساعي بريطانيا لجذب سوق الاستثمارات الإسلامية الضخمة.

وقال كاميرون في افتتاح المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي، وبحضور أكثر من 1800 مسؤول اقتصادي وسياسي بينهم العديد من القادة ورؤساء الحكومات، إنه يريد جعل العاصمة البريطانية “تقف جنبا إلى جانب مع دبي وكوالالمبور واحدة من العواصم الكبرى في التمويل الإسلامي في العالم”.

وأضاف كاميرون أن التمويل الإسلامي ينمو بنسبة 50% أسرع من معدل نمو القطاع المصرفي التقليدي وأن الاستثمارات الإسلامية بلغت 1.3 تريليون جنيه إسترليني (2.09 تريليون دولار).

وستتجسد رغبة لندن في فرض نفسها كأحد المراكز الكبرى للمالية الإسلامية -بشكل خاص- من خلال إصدار الخزانة البريطانية لصكوك إسلامية. ويمكنها أن تطرح العام القادم سند دين سياديا متطابقا مع مبادئ الشريعة الاسلامية بقيمة مائتي مليون جنيه إسترليني، وسيتم ربط تلك السندات (الصكوك) بأصول تعتمد المرابحة لتحديد العائد عليها لتفادي الفوائد الربوية.

وقد عبر وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن عن أمله في أن تشكل هذه الصكوك “محفزا” يجذب الاستثمارات، وحث الشركات البريطانية على اتباع هذا النهج لجمع الرساميل.

وفي العالم الإسلامي حظي إعلان رئيس الوزراء البريطاني عن الصكوك الإسلامية وطموح لندن لأن تكون إحدى عواصم المالية الإسلامية بالقبول والارتياح.

فقد رحب الرئيس الأفغاني حميد كرزاي بالإصدار المرتقب للصكوك الإسلامية من قبل لندن ورأى أن التمويل الإسلامي يمكنه أن يقوم بـ”تعزيز القيم الأخلاقية والتعاملية” في المالية العالمية بعد الأزمة.

كما أبدى رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف ارتياحه لكون التمويل الإسلامي “لم يعد منحصرا في العالم الإسلامي”.

يذكر أن المشهد الاقتصادي في لندن أخذ في التحول على يد التمويل الإسلامي، فمبنى “شارد” الشاهق الذي صممه وأنجزه المعماري الإيطالي رينزو بيانو ويطل على نهر التايمز من علو 310 أمتار، تم تمويله من جانب دولة قطر جزئيا بترتيبات مالية مطابقة للشريعة، وكذلك القرية الأولمبية التي شيدت بمناسبة الألعاب الأولمبية بلندن العام الماضي.

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على [email protected]

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع