اليوم الأحد 23 يوليو 2017 - 3:46 صباحًا
أخر تحديث : الأربعاء 16 سبتمبر 2015 - 10:39 صباحًا

قصيدة “لوحة مقدسية” تفوز في مسابقة القدس في عيون الشعر

قصيدة “لوحة مقدسية” تفوز في مسابقة القدس في عيون الشعر.
أعلنت الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني خلال مهرجان “الأقصى في خطر الـ20” نتائج المسابقة الشعرية عن القدس والمسجد الأقصى، التي فاز فيها عبد الحي اغبارية من جت المثلث بالمرتبة الأولى عن قصيدته “لوحة مقدسية”.
وفازت قصيدة “معراج الدموع” لعبد الناصر عبد المولى أحمد من جمهورية مصر العربية بالمرتبة الثانية، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب مصطفى الجمال رئيس مجلس عارة – عرعرة السابق عن قصيدته “على ساحة الأقصى ثوابتنا”.
وقال عضو اللجنة حامد اغبارية إن عشرات القصائد وصلت هذا العام من الدول العربية منها مصر وسوريا، إضافة إلى قصائد من الداخل الفلسطيني والقدس المحتلة.
وأضاف: “اعتمدت اللجنة في اختيارها للقصائد الفائزة معايير عدة، منها أن تكون القصيدة خاصة بالقدس والأقصى فقط، لذلك فقد استثنت كل القصائد التي تناولت موضوعات أخرى، كما أخذت في الاعتبار استيفاء القصيدة الشروط الفنية الشعرية، من مبنًى ومعنًى ووزن وقافية وجزالة ألفاظ، وطرْق للموضوع بأسلوب شعري متميز وسلس، بألفاظ وتعبيرات قوية ومؤثرة في قوالب تصويرية مختلفة”.
وأكد اغبارية، أن غالبية القصائد التي وضعت بين يدي اللجنة هي قصائد جيدة ومنها قصائد كثيرة تستحق الحصول على جوائز، ولهذا كان اتخاذ القرار بشأن القصائد الفائزة في صعوبة، جراء حصرها في ثلاث جوائز فقط.
وأثنى اغبارية على الشعراء المشاركين، متمنيا لهم مزيدا من العطاء في سبيل خدمة القضية الأولى للأمة؛ قضية القدس والمسجد الأقصى المحتلين.
يذكر أن أعضاء اللجنة التي اختارت القصائد الفائزة هم حامد اغبارية وأحمد هاني محاميد وحمزة كبها.
لـَوحَـةٌ مَقـدِسِيّـةٌ
شعر: عبد الحي اغباريه – جت المثلث
في هذه القصيده تصويرٌ شعري لمواقع دينيه وأثريه ومعالم مشهوره في مدينة القدس منها الساكِنُ ومنها المتحرك .

طَافَ الجَمَالُ عَلى الجِبَالِ وَدَارَا ** وَرَمَى عَلى القُدسِ الشَّرِيفِ دِثَارَا
فَتَفَتَّحَت بَينَ المَدَائِنِ زَهرَةٌ ** تَحوِي العَبِيرَ وَتَنثَنِي استِكبَارَا
غَزَلَت مِنَ المَجدِ التَّلِيدِ رِدَاءَهَا ** وَمِنَ العَرَاقَةِ مِنطَقاً وَسِوَارَا
وَمِنَ الرَّزَانَةِ للأنَاقَةِ حُلَّةً ** وَمِنَ التَّحَشُّمِ للحَيَاءِ خِمَارَا
——————————
للقُدسِ- يَا تَرِبَت يَمِينُكَ – هَيبَةٌ ** تَزدَادُ مَا طاَلَ الزَّمَانُ وَقَارَا
دَفَنَت يَدُ التَّارِيخِ فَوقَ جَبِينِهَا ** سِرَّ الخُلُودِ وَخَلَّفَت آثَارَا
وَعَلَى مَلامِحِ وَجهِهَا رَسَمَت لَهَا ** سِيَرَ الشُّعُوبِ تَكَرَّرَت تَكرَارَا
سِفرٌ يُقَلِّبُ شَوقُنَا صَفَحَاتِهِ ** وَيَظَلُّ للجِيلِ الجَدِيدِ شِعَارَا
——————————
في القدسِ يشكو للعُرُوبَةِ مَسجِدٌ ** مَلَكَ القُلُوبَ وَأبهَرَ الأبصَارَا
مَسرَى الرَّسُولِ وَمِن عَلَى جَنَبَاتِهِ ** عَرَجَ السَّمَاءَ وَجَاوَزَ الأقمَارَا
يَلتَمُّ فِي أرجَائِهِ أهلُ التُّقَى ** يَتَذَاكَرُونَ الوِردَ والأذكَارَا
وَعَلى مآذِنِهِ الأهِلَّةُ أُزلِفَت ** تُجرِي مَع البَدرِ المُنِيرِ حِوَارَا
——————————
وَتَظَلُّ تَبسِمُ فِي سَمَاهَا قُبَّةٌ ** تَرنُو لَهَا كُلُّ القِبَابِ غَيَارى
تَمتَصُّ مِن رَحمِ السَّمَاءِ سَنَاءَهَا ** وَتَفِيضُ مِنهُ قَدَاسَةً وَمَنَارَا
حَدَبَت عَلى صَخرِ النُّبُوَّةِ مَتنَهَا ** خَلَعَت عَلَيهَا حَاجِبًا وَسِتَارَا
مَا مَاثَلَت – يَا قُدسُ- إلّا دُرَّةً ** هَل يَحجُبُ الدُّرُّ الثَّمِينُ مَحَارَا؟
——————————
في القُدسِ يَجتَازُ الأزِقَّةَ راهِبٌ ** حَمَلَ الهُمُومَ مَعَ الصَّبَاحِ وَسَارَا
وَكَنِيسَةٌ يَغزُو الأُنُوفَ بَخُورُهَا ** وَأوَانِسٌ حَولَ الصَّلِيبِ سُكَارى
يَشكِينَ للعَذرَاءِ سُوءَ مآلِهَا ** عَجَبًا. وَكُلُّ الشّاكِيَاتِ عَذَارَى
القُدسُ لا تَرضَى البُكَاءَ ذَريعَةً ** تَرضَى زُنُودَ الفَاتِحينَ خَيَارَا
——————————
وَيَعُودُ يَصخَبُ بَعدَ نَومٍ سُوقُهَا ** سِرُّ البُيُوتِ يُخَاضُ فِيهِ جِهَارا
طِفلٌ يُراوِدُ أمَّهُ عَن دُميَةٍ ** وَفَتىً يُسَاوِمُ تاجِرًا خَضَّارَا
وَأمَامَ شُبَّاكِ الحُلِيِّ صَبِيَّةٌ ** تَجلُو العُيُونَ وَتَرقُبُ الأسعَارَا
عَطَفَت عَلى أُمٍّ لَهَا هَمَسَت لَهَا ** وَوَقَفنَ قُدّامَ البَرِيقِ حَيَارَى
——————————
فِي القُدسِ مَا فِي القُدسِ إلّا بائِعُ ** الخَرُّوبِ يَسكُبُ مَاءَهُ مِدرَارَا
فِي حُمرَةِ الخَمرِ العَتِيقِ شَرَابُهُ ** يَروِي العِطَاشَ عَجَائِزًا وَصِغَارَا
زِقُّ الشَّرَابِ مُعَلَّقٌ فِي كَتِفِهِ ** وَعَلَى خَوَاصِرِهِ الكُؤُوسُ أسَارَى
وَتَخَالُهُ عِندَ انحنَاءَهِ ظَهرِهِ ** نَسرًا تَهَيّأَ للهُجُومِ وَغَارا
——————————
وَعَلَى نَوَاصِيهَا يُرَابِطُ بَائِعٌ **للكَعكِ سَمسَمَ كَعكَهُ وَأدَارا
طَافَ الأزِقَّةَ والحَوَارِيَ مَاشِيًا ** واختَارَ مِن بَابِ العَمُودِ قَرَارَا
يَدعُو بِصَوتٍ نَاعِمٍ مُتَنَغَّمٍ ** مَن شَرَّفَ القُدسَ الشَّرِيفَ وَزَارَا
أُنظُرْ إلى الفَرشِ الغَنِيِّ أمَامَهُ ** تَلقَ البِنَاءَ مُرَتَّبًا أدوَارَا
——————————
فِي القُدسِ تَجتَاحُ المَشَاعِرَ صُورَةٌ ** للفَتحِ أربَكَتِ الخَيَالَ وحَارَا
فِيهَا صَلاحُ الدّينِ يُعلِنُ نَصرَهُ ** فِيهَا الخَلِيفَةُ شَرَّعَ الأسوَارَا
فِيهَا الرَّسُولُ عَلَى جَلالَةِ قَدرِهِ ** حَمَلَ الِّلوَا وَتَصَدَّرَ الأخيَارا
فِيهَا يَدُ الرَّحمنِ تَحفَظُ تَحتَهَا ** أرضَ الرِّبَاطِ عَشِيَّةُ وَنَهَارَا
——————————
وَإذَا طَلَبتَ العِزَّ تابِع سُورَهَا ** صَحِبَ القِلَاعَ مَعَ الحُصُونِ وَدَارَا
يَلتَفُّ حَولَ بُيُوتِهَا فَكَأنَّمَا ** ألقَيتَ حَولَ الخَاصِرَينِ إزَارَا
وَكَأنّمَا تِيجَانُهُ وَثُغُورُهُ ** ذُهِلَت وَفَرَّت للنُجُومِ فِرَارَا
إنْ كَانَتِ القُدسُ العَتِيقَةُ لَوحَةً ** مَا أروَعَ السُّورَ العَجِيبَ إطَارَا !

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على [email protected]

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع