اليوم الأحد 19 نوفمبر 2017 - 4:29 مساءً
أخر تحديث : الجمعة 30 أكتوبر 2015 - 11:02 صباحًا

كيف نختار الرئيس القادم؟ ليكن اختيارنا للكفء الصالح لا لمن يلبي المصالح

الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله، وبعد.

ها نحن بين عشية وضحاها تفتح الانتخابات علينا أبوابها، وتقبل علينا بروح التنافس، والتطلع نحو خدمة أهل البلد جميعا بلا استثناء، هذا على الأقل ما نطمع به، ونتطلع إليه، نسأل الله أن يولي علينا الصالحين، ويجنبنا سواهم.

رئيس قادم لا محالة، ولكن كيف نختاره؟! قد يبدو السؤال غريبا بعض الشيء، أو ليس من ورائه طائل عند البعض، لأن البعض، أو الكثير قد بيتوا في عزمهم ومرادهم أن يصوتوا لفلان أو فلان لاعتبارات لسنا بصدد ذكرها. لكن أيها الأخ الكريم! ويا أهل البلد الطيب! على رسلكم! لا تستعجلوا فالأمر جد خطير، وبالاهتمام جدير، وهو ليس بالبساطة والسذاجة التي نظن، وليس الأمر أن نضع ورقة في صندوق فحسب، الأمر أكبر من ذلك بكثير.

كل واحد منا يدلي بصوته لفلان أو للقائمة الفلانية، فإنما يشهد أمام الله عز وجل، وأمام الناس، وأمام نفسه أن هذا الشخص أو هذه المجموعة كفء وأهل لقيادة هذا البلد، وعندهم من الصلاح والأمانة والمصداقية والحرص والقوة أكثر من غيرهم، قوة في العطاء، قوة في خدمة الجميع، قوة في محاربة الرذائل ونشر الفضائل، قوة في طاعة الله في الناس، قوة وأمانة في تقديم المصالح العامة على المصالح الشخصية والعائلية.

هذه الشهادة إما أن تكون شهادة حق إذا جردناها من المحسوبية والعائلية والعصبية والوعودات الجاهلية المقيتة، وإما أن تكون شهادة زور والعياذ بالله، لا يرقب صاحبها في بلده إلاّ ولا ذمة ولا عهدا ولا حتى شعورا، إنما همه مصلحة شخصية، أنا ومن بعدي الطوفان!!

إنها شهادة الزور التي حذر النبي صلى الله عليه وسلم منها، وشنّع على صاحبها: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟”. قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: “الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ”. وَكَانَ مُتَّكِئًا, فَجَلَسَ، فَقَالَ: “أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ”. قَالَ: فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى قُلْتُ: لا يَسْكُتُ”. إنها الوبال والخسار والبوار والخيانة للضمير، ولكل فرد في البلد بلا استثناء.

حتى تنعم بلدتنا وكل بلدة بالازدهار والرقي والتقدم والنعيم لا بد قبل كل ذلك أن تعرف كيف تختار. ليكن اختيارنا من أجل البلد لا من أجل الفرد، ليكن اختيارنا للكفء الصالح لا لمن يلبي المصالح، ليكن اختيارنا وليكن صوتنا شهادة حق وصدق نلقى بها ربنا، وتكون حجة لنا لا علينا يوم نلقاه. ونهمس في أذن الشباب ختاما، لم يشأ الله أن يلعب الشباب دورا فعالا في هذه الجولة الانتخابية بشكل بارز ومنظم، لكن يبقى الشباب مصدر الحيوية والقوة والنشاط في البلد، وعلى أصواتكم وشهاداتكم أيها الشباب نؤمّل مستقبلا مزهرا لهذا البلد، فليكن قراركم، وليكن قرار كل واحد منا بصمة نور تنير للبلد كل الأرجاء، لا بصمة عار تقهقرنا إلى الوراء.

اللهم ولّ علينا خيارنا، ولا تسلط علينا من لا يخافك فينا ولا يرحمنا..

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على [email protected]

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 1 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع