اليوم الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 - 3:05 صباحًا
أخر تحديث : الثلاثاء 26 نوفمبر 2013 - 9:10 مساءً

ومضات من زمن فات …إلى ما هو آت (1)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على الرحمة المهداة محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن والاه والتابعين له بإحسان إلى يوم نلقاه وبعد :
سبع من صنع البشر أجمع الناس أنها من عجائب الدنيا , الأهرامات ,الحدائق المعلقة , برج بيزا …(إلخ) , أضيف إليها عجيبة أخرى ربما لا يراها كثيرون,هي انتكاس(انقلاب) الصورة في زماننا هذا حتى بتنا نغفل عن استقراء واقعنا ,فكيف باستدراك مستقبل هو غائب عنا ؟! فمن نكد الدنيا على المرء أن يعيش في زمان تكون فيها بغداد الرشيد بيد المالكي , ودمشق الأمويين بيد بشار, والحرمين الشريفين بيد آل سعود , والأقصى بيد يهود والقاهرة بيد السيسي , فمن يبادلني عصرا بعصر؟
أقول :

قد يكرم القرد إعجابا بخسته——وقد يهان لفرط النخوة السبع
باعوا نفوسا واشتروا ثمنا——وما لهم همة تسمو ولا ورع
لا تأسفن على زمن يسود به—–أهل الخنوع وما للحق مستمع

ألا فاسمعوا : وقف جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه أمام النجاشي وقد سأله ما هذا الدين الذي أنتم عليه؟ فارقتم دين قومكم ولم تدخلوا في يهودية ولا نصرانية ؟ فقال جعفر : أيها الملك كنا قوما على الشرك نعبد الأوثان ونأكل الميتة ونسيء الجوار, يستحل المحارم بعضنا من بعض في سفك الدماء وغيرها . لا نحل شيئا ولا نحرمه, فبعث الله إلينا نبيا من أنفسنا نعرف وفاءه وصدقه وأمانته , فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان ,وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الأرحام وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء , ونهانا عن الفواحش وقول الزور وأكل مال اليتيم وقذف المحصنة , وأمرنا أن نعبد الله ولا نشرك به شيئا , وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام – فعدد عليه أمور الإسلام- فصدقناه وآمنا به واتبعناه على ما جاء به من عند الله , فعبدنا الله وحده لا شريك له ولم نشرك به شيئا ,وحرمنا ما حرم علينا وأحللنا ما أحل لنا , فعدا علينا قومنا ,فعذبونا ليفتنونا عن ديننا ويردونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله , وأن نستحل ما كنا نستحل من الخبائث ,فلما قهرونا وضيقوا علينا وحالوا بيننا وبين ديننا خرجنا إلى بلادك واخترناك على من سواك … ثم سأله النجاشي عن شيء مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم عن الله , فقرأ عليه صدرا من سورة مريم , فبكى النجاشي حتى اخضلت(بُلّت) لحيته وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم , …, … ثم ما لبث بعد ذلك أن قال لهم ” اذهبوا فأنتم سيوم (آمنون) في أرضي , من سبكم غرم , من سبكم غرم , من سبكم غرم , ما أحب أن يكون لي ()جبلا من ذهب وإني آذيت رجلا منكم” .
آه ثم آه ثم آه

يا عصاة الدمع,في زمن الثبات————أنى بكم من قادم لا بد آت
أنى بكم من راية أظل زمانها————-وقوما يعشقون الله حبكم الحياة
يبقى النجاشي فينا وجعفرا, أما ———— عيون الخانعين فتبقى في سبات

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على [email protected]

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة : ,

اتـرك تـعـلـيـق 2 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع