اليوم الإثنين 26 أغسطس 2019 - 7:23 صباحًا
أخر تحديث : الأربعاء 4 نوفمبر 2015 - 10:19 صباحًا

حتى لا يخدعوك.. اختاه ؟!!

عندما ينعق اسياد الغرب، تتحرك أذنابهم في ديارنا، هؤلاء الذين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم: (دعاة على أبواب جهنم من أجابهم قذفوه فيها) وقال معرفا بهم (هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا).
كلمة نتوجه بها الى المرأة ، فهي البنت والأخت في ديارنا نحن المسلمين.
حذار من التردي في المنحدر الذي تردت له المرأة في ديار الغرب، واذا كان للمرأة هناك بعض العذر، لأنها لم تجد الدين الذي يحفظ لها حقها، فما عذر المرأة العربية المسلمة في ديارنا، وقد أنزل الله لها هذا الدين الذي يكرمها بكل ما تصبو اليه.
فهناك زمراً وجماعات كثيرة تتاجر بقضية المرأة، هناك جهات سياسية تستتر وراء حركة تحرير المرأة لتحقق أهدافاً سياسية ، بمسميات متعددة جميعها تهدف للإطاحة بعرش الإسلام والمرأة المسلمة في كيانها وبيتها وتحطيمه، ومن قرأ كتاب ( المعجزة المتجددة في عصرنا : الإسلام ، لصالح اليافعي ) يدرك التخطيط البعيد للغزو الثقافي والاجتماعي.
ليست حقوق المرأة مجرد خطابة ، وكتابة ومقابلات ، وسفرات ورحلات، إن العمل الجاد البناء هو الميدان الذي تستطيع أن تثبت فيه المرأة كفاءتها، إننا نريد النساء اللواتي يبنين الرجال والأجيال فيصنعن بهم التاريخ، نريد المرأة التي تتحسس الألم في المجتمع وأحزان الثكالى واليتامى والفقراء والمعوزين، المرأة التي تستشعر مأساة الأمة ومصائبها، التي تدفع مالها، وتنفق مما أعطاها الله.
لا نريد المرأة مجرد دمية، تقف في المجامع والمحافل متعطرة متزينة فيشد الحاضرين جمالها وزينتها، حتى تكون سلعة تجارية دعائية، ولا يفقهون مما تقول شيئاً.
لا نريدها مجرد ببغاء تردد ما كل يقال لها، وتلبس كل ما صنع لها، وتملأ فكرها بكل ما يكتب، وما يروج لها في المحطات الفضائية الساقطة، وتنساق وراء كل نزوة، وتجري وراء كل بريق خادع.
واذا سبرنا غور الذين يقومون على هذه الدعوة ، المساواة بين المرأة والرجل (الجندرية) نجد هؤلاء صنفان:
صنف جاهل بحقيقة الدعوة التي يتبناها ومدى خطورتها، وقد البست الشياطين عليه أمره حتى ظن السم الزعاف داءً شافياً، والطعام العفن غذاءً طيباً، والماء القذر شرابا سلسبيلاً.
وقد وصل الحال ببعض هؤلاء ان أصبحوا كالخفافيش التي يعميها النهار بضوئه، أصبحوا لا يرون الحق، ولا يعيشون الا في الظلام، ولا يستطيعون أن يصمدوا للحجة والبرهان.
والصنف الثاني: هم الماكرون المخادعون الذين يعرفون الحقيقة ولكنهم يزيغون عنها، ويشوهونها في صدور الناس وفي عقولهم، كي يسوقهم الى حتفهم بظلفهم.
هؤلاء الذين يرغون ويزبدون، والذين أكل الغيظ قلوبهم ، إنما يستمدون قيلهم وأفكارهم من هناك، من وراء البحار، من هؤلاء الغربان السود ، قاسم أمين ، ورفاعة الطهطاوي ، وفرح أنطون ، وشبلي الشميل، وهدى شعراوي ونوال السعداوي وأمثالهم ..، من دعاة (الجندرية).
نريد للمرأة ان يكون شخصيتها المتميزة في العقيدة والفكر والسلوك واللباس ونمط الحياة.
وخلاصة القول:
أننا نريد للمرأة المسلمة ، التي تزن الأمور بميزان السماء، وتنظر الى الحياة من خلال القرآن ، وتنظر وهي في الدنيا الى الدار الآخرة، وتتخذ من الإسلام منهجاً وطريقاً، ومن الرسول صلى الله عليه وسلم وزوجاته أسوة وقدوة.
هذه المرأة التي نريد، وهي التي تستطيع ان تحقق في واقع الحياة الشيء الكثير لنفسها ولغيرها.
لا تكوني سلعة يتاجر بها البعض في سبيل نزواته الخسيسة، وتحقيق أهدافه الدفينة وتخطيطاته الداهية والخبيثة، لا يغرنك الكلمات التي تجعلك تحسين إنك المرأة التي بإمكانها تغيير الكثير في المجتمع والعالم، فلا تجلسي في البيت لتربية الأولاد وأعمال المطبخ والتنظيف؟! فأنت لست بأقل من الرجل فلم التقوقع..؟.
ونحن نقول لك: نعم لم التقوقع..؟ ، تعلمي وادرسي ، تثقفي حتى يكون عندك الفكر الناضج ، لكن هناك حدود وضوابط جعلها الشرع منهاجا تسير عليه الفتاة المسلمة، فليس كل مكان عمل يمكنك الدخول والولوج فيه؟! فهناك الكثير من الوظائف تستطيعين ان تكوني مبدعة وناجحة ومؤثرة في مجتمعك ولك بصمات لا ينكرها الا جاحد.
كوني المدرسة والممرضة، كوني الطبيبة، كوني المهندسة، كوني المستشارة التربوية والاجتماعية…
لقد كتبت الصحفية الكبيرة الأمريكية (هيلين توماس): ( لقد أصبح المجتمع الأمريكي مجتمعاً معقداً مليئا بكل صور الإباحية والخلاعة..
ان الاختلاط والاباحية والحرية في مجتمعاتنا، هدد الأسر وزلزل القيم والأخلاق ولم يعد لها وجود.. الخ..) .
فيا دعاة التقليد والتمدن والتنوير (الجندرية) ما رأيكم في هذا الكلام الجدي؟..هل تقلدونه؟.. أو أننا نقلد كعادتنا فقط فيما يضرنا ولا ينفعنا، ويتجه اتجاها معاكساً لديننا الحنيف؟!!
وأخيراً: أريد أن أقول للمرأة العربية المسلمة ، جاهدي وناضلي في سبيل إعلاء كلمة الله، وسيادة الشريعة الإسلامية، فاذا فعلت ذلك ، فقد ناضلت لإقرار الحق الذي سيعود خيره عليك وعلى بنات جنسك وبني جنسك أيضاً.

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على ishraqasite@gmail.com

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 1 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع

  1. 1
    قارئ says:

    بارك الله فيك عم أبو فادي ..كتبت فصدقت

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com