اليوم الأحد 28 مايو 2017 - 3:24 مساءً
أخر تحديث : الجمعة 20 نوفمبر 2015 - 9:13 مساءً

دلالات وضع ملصق المنشأ على منتجات المستوطنات في أوروبا

أقر الاتحاد الأوروبي، يوم الأربعاء، وضع ملصق المنشأ على المواد الواردة من المستوطنات اليهودية في الاراضي الفلسطينية المحتلة لتمييزها عن تلك الاتية من اسرائيل، فما هي دلالات هذا التدبير الذي دانته الدولة العبرية واعتبرته “سياسيا” و”تمييزيا”؟

لماذا تؤكد المفوضية أنها اتخذت قرارا “تقنيا” وليس سياسيا؟
أكدت المفوضية الاووبية ان تبني هذا التدبير رسميا ليس قانونا جديدا ووضع “اشارة توضيحية لمنشأ المنتجات الاتية من الاراضي التي تحتلها اسرائيل منذ حزيران 1967” يأتي تطبيقا للقانون المتعلق بحماية المستهلك والالتزام بالاشارة الى بلد المنشأ على منتج معين.
ومنذ العام 2012 طلب عدد من الدول الاعضاء توضيحات من المفوضية حول الموضوع، وكذلك البرلمان الاوروبي وممثلون عن المجتمع المدني.
ونشرت ثلاث دول اعضاء في الاتحاد الاوروبي توصيات على مستوى بلدانهم لتمييز المنشأ بين اسرائيل والاراضي الفلسطينية المحتلة، وهي بريطانيا في العام 2009 والدنمارك في 2013 وبلجيكا في 2014.
واكد نائب رئيس المفوضية الاوروبية فالديس دومبروفسكيس انها “مسألة تقنية وليست موقفا سياسيا”.

لماذا التمييز بين إسرائيل والمستوطنات اليهودية القائمة في الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967؟
يتبع الاتحاد الاوروبي القانون الدولي في هذا المجال ويعترف بحدود اسرائيل كما كانت قبل حرب حزيران 1967. ويعتبر بالتالي ان هضبة الجولان وقطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل، ليست جزءا من الاراضي الاسرائيلية.
وبحسب التشريع الساري المفعول فان الاشارة الى منتج منشأه المستوطنات الواقعة في الاراضي المحتلة على انه صنع في اسرائيل تعتبر “مغلوطة وخادعة” كما ورد في المذكرة التي ستصدر في الجريدة الرسمية للاتحاد الاوروبي يوم الخميس.
وبصورة عامة فان هذه المنتجات ليست واردة في الاتفاقات التجارية بين الاتحاد الاوروبي واسرائيل، حسبما أوردت وكالة قدس نت للأنباء.

ما هو الشكل الذي سيتخذه ملصق المنشأ الجديد؟
بحسب المعلومات التي اعلنتها المفوضية الاوروبية فان الاشارة الى بلد المنشأ يجب ان تأخذ في الحسبان التعبير الاكثر شيوعا الذي تعرف به الاراضي.
وعلى سبيل المثال فان الاشارة الى “مستوطنة اسرائيلية” يجب وضعه بين قوسين. وقد تكون الاشارة على الشكل التالي “منتج من الضفة الغربية (مستوطنة اسرائيلية)”. وان كان المنتج واردًا من فلسطين وليس من مستوطنة تكون الاشارة على الشكل التالي “منتج من الضفة الغربية (منتج فلسطيني)”.
تترك الصياغة لرغبة الدول الاعضاء المكلفة تطيبق وفرض احترام التشريع الاوروبي حول حماية المستهلك.

على أي منتجات يشمل تطبيق القرار؟ وهل هو إلزامي؟
ذكر المنشأ إلزامي بالنسبة للفاكهة والخضار الطازج وأيضا العسل وزيت الزيتون والبيض والدواجن والمنتجات البيولوجية ومستحضرات التجميل. وتصبح اختيارية بالنسبة للمنتجات الغذائية المعلبة وغالبية المنتجات الصناعية.
وفي الحالة التي لا يكون فيها ملصق المنشأ الزاميا يشير القانون المتعلق بحماية المستهلك الى حال “غش عن طريق الاغفال” والقرار في شأن الالتزام بوضع الملصق متروك لتقدير الدول الاعضاء كما اوضح مصدر في المفوضية.

هل يمكن التحدث عن مقاطعة تستهدف “إسرائيل”؟
لا، كما تشدد المفوضية الاوروبية. وكرر دومبروفسكيس اليوم “أن الاتحاد الاوروبي لا يدعم اي شكل من اشكال المقاطعة او العقوبات على اسرائيل”.
وقال مصدر في المفوضية ان التوجيهات الاوروبية: “لن تؤثر في حجم المبادلات مع اسرائيل”.
ويعد الاتحاد الاوروبي الشريك التجاري الاول لاسرائيل مع مبادلات بلغت قيمتها حوالى 30 مليار أورو في 2014.
ولا تملك المفوضية اي احصاءات رسمية حول الواردات الاتية من المستوطنات، لكنها تعتبر انها تمثل “اقل من 1 في المئة” من الحجم الاجمالي.
في المقابل اعتبر المندوب “الاسرائيلي” لدى الاتحاد الاوروبي ان الملصق “سيدعم ويشجع “الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل وسحب الإستثمارات منها وفرض العقوبات عليها”.

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على ishraqasite@gmail.com

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع