اليوم الإثنين 26 أغسطس 2019 - 6:48 صباحًا
أخر تحديث : الثلاثاء 17 نوفمبر 2015 - 6:24 صباحًا

استئناف المسيرة.. والحياة لن تتوقف..؟!

وصلت حمى التنافس الانتخابي أوجها وبلغت ذروتها، فقد طرح كل مرشح ما لديه من قضايا وأراء، وما يحمل برنامجه من أفكار واصلاحات، واستمتع الناس في المقار الانتخابية بالندوات والمهرجانات والمناقشات التي دارت وأقيمت.. وبدت دقات الساعة وحركة عقاربها متباطئة.. وأصبحنا اليوم على اعتاب مرحلة جديدة بعد الانتخابات.. فالكل انتظر الحدث الضخم والمشهود ، ومضت الأمور بفضل الله على اكمل وجه من الأخوة والمحبة وسادت أجواء الهدوء مع شمس الخريف الرائعة والتي تميز به الجمهور يوم الانتخابات، وكانت المنافسة شديدة.. وأشرقت شمس يوم الاربعاء بعد يوم حافل، وفاز من فاز.. وخسر من خسر.. فقد حالف الحظ أناسا وكانت كبوة آخرون.. حالف البعض الفوز.. واعتبره البعض ان هذا الفوز الكبير، هو نتيجة ثقة الناس بهم، وهذه لتضع على كاهل هؤلاء.. على كل عضو مسؤولية ضخمة وجسيمة، وعليه ان يكون عند حسن ظن من اختاروه واوصلوه الى كرسي المجلس.

وعلى المرشحين الآخرين الذين لم يحالفهم الحظ في الفوز، ان يتقبلوا الأمر بروح رياضية ايمانية عالية، ونفس راضية، وطالما ان الكل وضع في برنامجه الانتخابي خدمة الناس دون تمييز وانتماء، فعليه ان يتقبل ويحترم إرادة هذا الشعب.. وهذا الجمهور.. حيث اختار من رآه مناسبا وخير من يمثله. { إن خير من استأجرت القوي الأمين }.

وقد علمنا الإسلام اذا سعينا في أمر من الأمور ولم يكتب لنا النجاح فيه ألا نضجر ونسأم، وألا نستسلم لليأس والفشل والقنوط فنكون نهباً للهواجس والظنون، فآفاق العمل الجماعي التطوعي وخدمة الناس لا تنحصر تحت قبة المجلس البلدي فقط، ولنا أسوة حسنة في هذا الشأن موقف السيف المسلول خالد بن الوليد رضي الله عنه الذي كان يقود جيوش المسلمين وهي تحارب الروم، فجاء الأمر من خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه بتنحية خالد عن قيادة الجيش وتولية القيادة لأبي عبيدة، فما كان من خالد الا ان سارع الى تسليم القيادة لأبي عبيدة بكامل الرضا والتسليم، وأصبح مقاتلاً وجندي مع الجنود وكان قبل لحظات قائدهم الأعلى وزعيمهم، وحينما سئل عن ذلك قال: إني أقاتل من أجل رب عمر، لا من أجل عمر!.

وبمثل هذه الروح الايمانية يتقبل المرء أمور الحياة التي عثر به الحظ في سبيل الوصول اليها.. وليتذكر المرشح الذي سيحالفه الفوز في الجولة الثانية.. ان وقت الكلام والوعود قد مضى. وجاء وقت الوفاء والعمل والتنفيذ.. وعليه أن يتعامل مع كافة أطياف المجتمع بالتساوي ودون تمييز؟! ، ووعد الحر دين عليه، فهل سيكون على مستوى الأمانة والمسؤولية التي طوقت عنقه؟!.

ولا بأس على من لم يكتب له النجاح.. واذا كان يسعى ومقصوده خدمة الآخرين.. فميادين العمل ومجالات التطوع لخدمة الناس واسعة وكثيرة، لا تقل أهمية عن العمل في المجالس البلدية، فإلى المنافسة الشريفة.. والعمل الدؤوب في مجالات أخرى، وعلى كل حال نعود كما كنا.. أخوة متحابين.. تسود بيننا المودة والألفة ، رحماء بيننا ، ونكون كالبنيان المرصوص.

وأخيراً: يقول رب العالمين في كتابه العزيز:﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾. [سورة آل عمران الآية: 185].

حقاً: ألا ذلك هذا هو الفوز العظيم..

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على ishraqasite@gmail.com

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 1 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع

  1. 1

    حين يجتمع حس الابداع مع الواقع داخل كتاباتك فأعلم انك كاتب متفان, بارك الله بك وجعل من يراعك ينبوع خير وعلم.

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com