اليوم الجمعة 19 أكتوبر 2018 - 7:34 مساءً
أخر تحديث : الأربعاء 24 فبراير 2016 - 9:43 مساءً

شريف جابر يتحدث عن قضية أهل باقة وقبح العلمانية

لدي ما أقوله على هامش قضية عرض فيلم “عمر” في باقة الغربية..

بعض العلمانيين في الداخل الفلسطيني أفلسوا تماما.. يزعجهم كثيرًا الإقبال الكبير على الدين في السنوات الأخيرة، وأنّ نشاطاتهم لم تعد تروق للغالبية العظمى في البلدات العربية، فاستعاروا المقولات التي يردّدها أحذية الطواغيت في العالم العربي وهي أنّ هناك “عناصر سلفية ظلامية تكفيرية” هي التي تمنع نشاطاتهم وتعارضهم..

فجأة يتحول الآلاف من سكان إحدى البلدات إلى “ظلاميين تكفيريين” لأنهم يعتبرون مشاهد “القبلات الساخنة على الشفتين” أمرًا عظيما ومن غير المقبول عرضها على شباب لم تتجاوز أعمارهم السادسة عشرة والسابعة عشرة من قبل “مربّ” في مدرسة!

وهكذا تصبح هذه المقولة بمثابة قالب جاهز يعلّق عليه الخطاب العلماني فشله في تمرير بعض النشاطات التي لا تقبلها شرائح واسعة من مجتمعنا العربي المسلم.

ويساعدهم في ذلك الإعلام الهابط، الذي لا يأل جهدًا في إضفاء الشرّ أو الخير على أي لوحة يريدها من الواقع؛ فإذا تجمهر عشرات الأفراد من أحزاب معيّنة قيل: “تجمّع شعبي مناهض لكذا وكذا..”، بينما لو اجتمع المئات من أهالي إحدى البلدات مناهضين لقضية ما، ولم يعجب ذلك الوسيلة الإعلامية، قيل: “مئات العناصر التكفيرية الظلامية تتجمّع لكذا وكذا..”!

فالقضية كما ترون في “أسلوب العرض” والمفردات المختارة، وليست في عرض الحقائق بموضوعية وحيادية..

والعجيب في كثير من الأحيان – في الآونة الأخيرة تحديدا – أنّك تجد المؤسسة الصهيونية ووسائل الإعلام الصهيونية تقف كثيرا في صفّ هؤلاء، تردّد اتهاماتهم وتتبناها، بل وتتخذ في بعض الأحيان إجراءات تعسّفية ضدّ بعض المؤسسات والجمعيات الإسلامية، ويلجأ هؤلاء في حالات عديدة إلى وسائل الإعلام الصهيونية بل وإلى الشرطة الإسرائيلية كصخرة أخيرة لاستمرار “نضالهم الوطني”!

أمر أخير أودّ قوله بخصوص عرض الفيلم، فمنذ سنوات وأنا أسمع بهذا الفيلم، ولكني كلما حاولت مشاهدته هو وأمثاله من الأفلام التي يتم دفعها إلى أوساط الفنّ الدولية لتمثّل الفلسطينيين، شعرتُ ببرود واشمئزاز، ذلك أنني لم أكن أرى فلسطين في مثل هذه الأفلام، بل رأيت شخوصًا وهيئات وممارسات لم ألمح فلسطين فيها! لم أر فيها سوى محاولات بائسة لصناعة واقع متخيّل لدى نخب بعيدة عن حياة الغالبية العظمى من هذا الشعب ومعاناته ونمط حياته..

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على ishraqasite@gmail.com

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com