اليوم الجمعة 18 أغسطس 2017 - 9:19 مساءً
أخر تحديث : الجمعة 26 فبراير 2016 - 8:29 مساءً

تعقيب المحامي نزار وتد حول حقيقة نتيجة المحكمة بين الشيخان أمجد وياسر قعدان والمدعو علي مواسي

صدر مساء أمس قرار محكمة الصلح بحيفا بطلب الحماية الذي تقدّم به علي مواسي إثر المشاحنة التي حصلت بينه وبين الأخوة أمجد وياسر قعدان بمدرسة ابن سينا الثانوية بتاريخ 14.02.2016. وقد حاول بعض المغرضين انتهاز الفرصة والتّصيّد بالمياه العكرة بتضخيم مساحة هذا القرار واعتباره انتصارا مظفّرا لأيديلوجية مقدّم الطلب وأنصاره, بالرغم من معرفتهم التّامة أنّ قرار المحكمة تناول طلب الحماية فقط ولم يتطرق لأيّ موضوع آخر سوى ذلك.

وسارع علي مواسي وزمرته باستعراض بطولاته على صفحات التواصل الاجتماعي وتجاهل حيثيات قرار المحكمة وماهية طلبه وعرضوا تلخيصا عاريا عن الصحة لمجريات الأمور في المحكمة بمحاولة واضحة لكسب الأرباح السياسية واستقطاب الرأي العام بعد ان كسب رضا الجهات التي أوعزت اليه تقديم شكوى في الشرطة ضد الاخوة قعدان وتقديم طلب الحماية من المحكمة الإسرائيلية خوفا من قيامهم بالتعدي عليه!

وحاول علي مواسي ومحاميه الادعاء ان المحكمة ادانت وجرّمت الاخوة قعدان في الاعتداء عليه في الوقت الذي رفضت المحكمة التدخل بالخلاف بين الاطراف وحسم ادعاء مواسي انهم اعتدوا عليه.
قانون الملاحقة المُهدِّدة (חוק הטרדה מאיימת)
قام الكنيست الإسرائيلي بتشريع القانون المذكور عام 2001 وذلك بعد أن ازدادت شكاوى نساء من مضايقات بسبب انهاء علاقات عاطفيّة، ولكن في نهاية الأمر تمّ تشريع قانون يشمل المضايقات بشكل عامّ. ويمنح هذا القانون القضاة صلاحيّة إصدار أمر بمنع مضايقة المشتكي. أو حمل أو حيازة السّلاح أو تهديده أو مراقبته أو المسّ بخصوصيته بأي طريقة من الطرق، أو التواجد بمسافة معيّنة من بيته أو مكان عمله أو مكان ثابت يتردّد عليه المشتكي مثل المساجد.

طلب علي مواسي:
بتاريخ 22.2.2016 تقدم علي مواسي بطلب منع المضايقة المهدّدة وطلب من المحكمة ما يلي:

1. أن يمنع من الأخوة قعدان بالتّواجد بمحيطه بمسافة 1 كيلومتر.
2. أن يمنع الأخوة قعدان من مضايقته ومضايقة من حوله بأي طريقة كانت بشكل مباشر أو غير مباشر.
3. أن يمنع الأخوة قعدان من مراقبته ومراقبة تحرّكاته بأيّ طريقة كانت، بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
4. أن يصدر أوامر لشرطة إسرائيل بأن تقوم بتفتيش بيوت وأغراض الأخوة قعدان بما في ذلك مركز نادي هداية الذي تحت تصرفهم ويستعمله تنظيم الأخوة قعدان وآخرون وذلك بهدف البحث عن السّلاح والوسائل القتاليّة.

وسوّغ مواسي طلبه بقيام الأخوة قعدان بالاعتداء عليه بيوم 14.2.2016 في مدرسة ابن سينا أثناء تواجده في غرفة المعلمين وادّعى أنّ مدير المدرسة رفض كما يبدو تقديم شكوى بالشرطة بسبب قرابته للأخوة قعدان وادّعى أنّ عدم تعاون مدير المدرسة مع الشرطة الّتي تقوم قدر استطاعتها بإجراء التحقيقات بهذا الموضوع الحساس جعلته يشعر بالخوف الشّديد وتهديد سلامته وأنّه لا يشعر بالأمان والسكينة النفسية بسبب خطورة الأخوة قعدان الذين حاولوا مرّة ثانية نصب الكمين له والمساس به مرّة أخرى. وأضاف في طلبه أنّه عندما لم يحظَ بالدّفاع اللائق في مكان عمله في المدرسة وبلديّة باقة الغربيّة ولمّا بقيت الشّرطة تتخبّط بالظّلام بسبب عدم التعاون المثير للشكوك من قبل المسؤولين بجهاز التربية لأسباب غير مقبولة وغريبة التي ازدادت مؤقتا لدرجة اقصائه من مكان عمله والتّضحية به لأجل الهدوء وتهدئة التّيّارات المتطرّفة فلم يبقَ أمامه سوى التّوجّه للمحكمة.

مجريات الأمور في المحكمة:

رفضت المحكمة قبول طلب علي مواسي بشكل فوري دون سماع موقف الأخوة قعدان وحدّدت جلسة يوم 25.2.2016 بحضور الطّرفين.
يوم الجلسة حضر علي مواسي وبرفقته خمسة محامين ولوحظ تواجد نشيطين من حزب التّجمّع وآخرين أمثال الناشط السياسي جعفر فرح في محاولة لإضفاء طابع سياسي وجماهيري لطلب الحماية الذي لا يتعدّى طلبًا بسيطّا هدفه حماية علي من الأخوة قعدان وقام بتمثيل الأخوة قعدان المحامي نزار وتد والمحامي وسيم غرّة. وقد سمعت المحكمة أقوال الطرفين لمدة ثلاث ساعات وفي ساعات المساء صدر قرار المحكمة.
ننوه بذلك أنّ المحامي نزار وتد طلب في بداية الجلسة حذف البند الرابع أعلاه بإصدار أوامر للشرطة بالتفتيش عن السلاح في منازل الأخوة قعدان ونادي هداية، واستجابت المحكمة لذلك.
قرار المحكمة:

أصدرت المحكمة قرارًا قوامه صفحتان ورفضت طلب علي مواسي بعدم تواجد الأخوة قعدان بمسافة 1 كيلومتر كما هو مبيّن في البند الأوّل بالطلب أعلاه وأصدرت المحكمة أوامرها بعدم قيام الأخوة قعدان بمضايقة علي لستة أشهر وحمّلتهم مصاريف رمزيّة للخمسة محامين بمبلغ 1500 شاقل فقط.

وأكدت المحكمة بقرارها عدم حاجتها الى حسم ادعاءات مواسي بتهجم الاخوة قعدان عليه واضافت ان قرارها سببه قيام الاخوة قعدان بمجابهة مواسي في المدرسة وكونه معلم في المدرسة فان ذلك سبب ازعاجه ومضايقته وحري بهم رفع شكواهم للمسؤولين.

وعقّب المحامي نزار على القرار بانّه كان قرارا مفاجئا وركيكا فلم يكن صدفة ان ترفض المحكمة اصدار امر بطرف واحد وعدنم موافقتها على ابعاد الاخوة قعدان مسافة كيلومتر عن مقدم الشكوى .

وقال وتد ان المحاكم تصدر يوميا بصورة روتينية عشرات القرارات بموجب القانون المذكور وغالبيتها لموضيع عاطفية او نزاعات جيران او مشاكل داخل العائلة ، واضاف استغرابه من تقديم الطلب للمحكمة في الوقت الذي قام مواسي بتقديم شكوى للشرطة .

واضاف المحامي وتد ان القرار لا يخدم صاحبه بشيئ لان الاخوة قعدان لا تربطهم به علاقة اجتماعية ولا يوجد حاجة لقيام المحكمة باصدار امر يمنعهم من الاتصال به او التواصل معه.

وختم وتد تعقيبه بقوله انه نصح موكليه بعدم الاستئناف على القرار لهامشية الموضوع وتبذير وقت ثمين في المحكمة المركزية ، واوصاهم بدفع المبلغ المتواضع بمبلغ ١٥٠٠ شيكل لصالح مصاريف مواسي في المحكمة.

received_10207365074276780

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على [email protected]

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع