اليوم السبت 20 يناير 2018 - 12:45 مساءً
أخر تحديث : الثلاثاء 3 ديسمبر 2013 - 8:30 صباحًا

مختصر زاد المعاد في هدي خير العباد (4)

مختصر زاد المعاد في هدي خير العباد – اختصره : الإمام محمد بن عبد الوهاب

فصل

 في قراءة صلاة الفجر 

وكان يقرأ في الفجر بنحو ستين آية إلى مائة، وصلاها بـ (سورة ق) () وصلاها بـ(سورة الروم)، وصلاها ب {      } () وصلاها بسورة {     } () في الركعتين كلتيهما، وصلاها (بالمعوذتين)، وكان في السفر، وصلاها: فاستفتح سورة (المؤمنون) حتى إذا بلغ ذكر موسى وهارون في الركعة الأولى، أخذته سعلة فركع. 

وكان يصليها يوم الجمعة بـ (الم السجدة) و {      } () لما اشتملتا عليه من المبدأ والمعاد، وخلق آدم، ودخول الجنة والنار، وذكر ما كان وما يكون في يوم الجمعة، كما كان يقرأ في المجامع العظام، كالأعياد والجمعة بـ (سورة ق)، و (اقتربت) و (سبح) و (الغاشية). 

فصل

 في هديه في القراءة في باقي الصلوات 

وأما الظهر، فكان يطيل قراءتها أحيانا، حتى قال أبو سعيد: كانت صلاة الظهر تقام، فيذهب الذاهب إلى البقيع، فيقضي حاجته، ثم يأتي أهله فيتوضأ، ويدرك النبي  في الركعة الأولى مما يطيلها. رواه مسـلم، وكان يقرأ فيها تارة بقدر {     } () السجدة () وتارة بـ {       } () {      } () () وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ () 

وأما العصر، فعلى النصف من قراءة الظهر إذا طالت، وبقدرها إذا قصرت. 

وأما المغرب، فكان هديه فيها خلاف عمل الناس اليوم، فإنه صلاها مرة بـ (الأعراف) في الركعتين، ومرة بـ (الطور) () ومرة بـ (المرسلات) () 

وأما المداومة على قراءة قصار المفصل فيها، فهو من فعل مروان (). ولهذا أنكر عليه زيد بن ثابت قال ابن عبد البر روي عنه أنه قرأ في المغرب بـ (المص) () وبـ (الصافـات)، وبـ (الدخـان) و {       } ()، وبـ (التين) () وبـ (المعوذتين) وبـ (المرسلات) وأنه كان يقرأ فيها بقصار المفصل؛ وكلها آثار صحاح مشهورة. 

وأما عشاء الآخرة، فقرأ  فيها بـ (التين) () ووقت لمعاذ فيها: بـ {     } () وبـ {       } () {      } () ونحوها. 

وأنكر عليه قراءته فيها بـ (البقرة) وقال له: { أفتان أنت يا معاذ؟ } () فتعلق النقارون () بهذه الكلمة، ولم يلتفتوا إلى ما قبلها وما بعدها. 

وأما الجمعة، فكان يقرأ فيها بسورتي (الجمعة) و (المنافقين) () وسورتي: (سبح) و (الغاشية) (). 

وأما الأعياد، فتارة يقرأ بـ (ق) و (اقتربت) () كاملتين، وتارة بـ (سبح) و (الغاشية) () وهذا الهدي الذي استمر عليه إلى أن لقي الله عز وجل. 

ولهذا أخذ به الخلفاء، فقرأ أبو بكر في الفجر سورة (البقرة) حتى سلم قريبا من طلوع الشمس (). وكان بعده عمر يقرأ فيها بـ (يوسف) و (النحل) و (هود) و (بني إسرائيل) ونحوها. 

وأما قوله: { أيكم أمّ الناس فليخفف } () فالتخفيف أمر نسبي يرجع فيه إلى ما فعله النبي  لا إلى شهوات المأمومين. 

وهديه الذي كان يواظب عليه، هو الحاكم في كل ما تنازع فيه المتنازعون. 

وكان لا يعين سورة بعينها لا يقرأ إلا بها، إلا في الجمعة والعيدين. 

وكان من هديه قراءة السورة، وربما قرأها في الركعتين. وأما قراءة أواخر السور وأوساطها، فلم يحفظ عنه. 

وأما قراءة السورتين في الركعة، فكان يفعله في النافلة. وأما قراءة سورة واحدة في ركعتين معا، فقلما كان يفعله. 

وكان يطيل الركعة الأولى على الثانية من كل صلاة، وربما كان يطيلها، حتى لا يسمع وقع قدم. 

وإلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى 

 

جمع وترتيب : إيهاب أبو لبدة – المدرّس في المسجد الأقصى المبارك .

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على [email protected]

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة : ,

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع