اليوم الجمعة 28 يوليو 2017 - 1:36 صباحًا
أخر تحديث : الأحد 19 يونيو 2016 - 6:10 مساءً

الدليل لصيام صحّي في شهر رمضان المبارك- 3 -د.حسام محاجنة

مضاعفات طبية ممكنة وعلاجات مساعدة أثناء الصيام
حرقة المعدة:
المعدة هي متوسط حامضي هدفها هضم الطعام وقتل الميكروبات. تتم حماية المعدة والمريء من هذا المتوسط الحامضي بواسطة افرازات تبطّن الجدار المعدي وتحميه من هذه الحوامض وكذلك فان الصمّام بين المعدة والمريء يحمي المريء منها، واذا اختل أحد هذين العاملين قد يعاني الشخص من حرقة المعدة. أثناء الصيام تقلّل المعدة من افراز الحوامض لكن أحيانا بفعل التفكير بالغذاء او اشتمام رائحته يزيد انتاج هذه الحوامض فيشعر الشخص بحرقة المعدة. الأشخاص الذين يتناولون أدوية دوريّة لتخفيف حرقة المعدة عل أنواعها، عليهم الاستمرار بتناول هذه الأدوية خصوصا قبل وجبة السحور. كذلك فان من الوسائل المساعدة على تخفيف هذه الظاهرة هي تناول الطعام بصورة معتدلة وبدون اسراف وملء المعدة بالكامل، تجنّب الطعام المقلي والطعام الحار (الحارق)، التقليل من تناول الكفائيين ووقف التدخين. الاشخاص الذين يعانون من هذه الأعراض ولا يتناولون الدواء الدوري ولا تتحسن أعراضهم بالطرق التي ذكرت ينصحون بمراجعة الطبيب لبدء العلاج الدوائي خلال فترة الصيام.
السكري والصيام:
مرضى السكري المعتمدين بالكامل على العلاج بالانسولين، سواء مرضى السكري من النوع الأول او من النوع الثاني المعتمدين كليا على الانسولين، يوصى بشكل عام بعدم صيامهم اذ ان المخاطر المترتبة على ذلك قد تكون وخيمة على المدى القريب والبعيد. قد يُسمح بصيام المصاب باحدى هاتين الفئتين في الحالات الخاصة وذلك بعد استشارة طبيب مختص بمرض السكري، كذلك يجب التنويه ان القول هنا ليس بفتوى خاصة انما بشكل عام ويجب التوجّه لأحد الفقهاء من أجل الحصول على فتوى خاصة لكل حالة. مرضى السكري المتعالجين بالأدوية عليهم استشارة طبيبهم بخصوص التنظيم الدوائي خلال شهر الصيام وأحيانا قد يجري الطبيب بعض التغييرات التي تخص مواعيد تناول الدواء او تغيير بعض منها او توقيف بعضها خلال شهر رمضان. على مريض السكري ان يهتم بقياس مستوى السكر في الدم خلال الصيام مرتين على الأقل خلال ساعات الصيام. اذا شعر مريض السكري بعلامات انخفاض السكر بالدم مثل الدوار، الغثيان، الارتباك، التعرق وغيرها من العلامات فعليه قياس مستوى السكر بالدم واذا لم يتوفر لديه جهاز القياس فعليه بتناول الشراب المحلّى او الحلويّات سريعة الامتصاص وقضاء اليوم في موعد لاحق.
الحالات التي تستوجب كسر الصيام:
• اذا هبط مستوى السكر الى ما دون الـ 60.
• إذا كان مستوى السكر أقل من 70 في الساعات الأولى للصيام وخاصة إذا تناول المريض الانسولين أو محفز افراز الانسولين بمحاذاة وجبة السحور.
• اذا تعدّى مستوى السكّر الـ 300.
• عدم الصوم في أيام المرض.
الصداع:
الصداع هو عارض منتشر وقد ينجم عن أسباب كثيرة. الصداع أثناء الصيام قد ينجم عادة نتيجة للجفاف او الجوع، عدم الراحة الكافية وانعدام بعض المواد المؤدية للادمان في الجسم مثل الكفائيين او النيكوتين. من العوامل التي قد تساهم في التخلّص من الصداع او التقليل من حدّته تناول وجبات معتدلة متّزنة خلال الافطار والسحور ويجب التشديد على ضرورة تناول وجبة السحور، كذلك الاكثار من شرب الماء والسوائل وبالاضافة الى ذلك تناول جرعة من المسكنات البسيطة مثل البراسيتامول (الاكامول) او غيرها من المسكنات. الاشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي (الميجرينا) عليهم استشارة الطبيب قبل بدء الصوم من أجل الوصول الى توازن علاجي يمكّن الشخص من الصيام ومن الصيام بدون معاناة زائدة.
الجفاف:
من أكثر الآعراض انتشارا خلال الصيام اذ يستمر الجسم بفقدان السوائل عن طريق التنفس والعرق والبول وغيرها. وتتعلق كمية السوائل المفقودة بحالة الطقس والرطوبة، كمية الماء التي تم شربها قبل الصيام، الجهد المبذول أثناء الصيام وكذلك بقدرة الكليتين على اعادة امتصاص المياه واعادتها الى الجسم. العوامل التي تزيد من خطورة الاصابة بالجفاف اثناء الصيام هي عدم تناول كمية كافية من السوائل في الفترة ما بين الافطار والسحور، كذلك عند كبار السنّ، وكذلك عند الأشخاص الذين يتناولون أدوية مدرّة للبول.
تتراوح أعراض الجفاف ما بين الشعور العام بالسوء والتعب، الضعف الشديد، تشنج العضلات، الدوار، الارتباك وحتى الاغماء في بعض الحالات. اذا وصل بك الحد الى عدم القدرة على الوقوف بسبب الدوار او الارتباك وفقدان القدرة على التركيز فعليك شرب الماء في الحال ويفضل ان يضاف اليه بعض السكر والاملاح في هذه الحالة. اذا حصلت حالة اغماء بسبب الجفاف فيجب رفع رجلي المغمى عليه ومحاولة ايقاظه ومن ثم بعض استفاقته تزويده بالمياء اما عن طريق الشرب او الوريد اذا توفرت الخدمات الطبية.
الامساك:
الامساك هو من المشاكل المزعجة جدا في حياة الاشخاص وقد تزداد حدّته أثناء الصيام عند البعض. من الأمور المفيدة في الوقاية من الاصابة بالامساك هو الاكثار من شرب الماء والسوائل في الفترة المتاحة لذلك، كذلك الاكثار من تناول الفواكه والخضروات والاكثار من تناول الأغذية الغنيّة بالألياف خصوصا النخالة، وكذلك الحركة والفاعلية الجسدية. اذا استمرت هذه المشكلة فبالامكان استخدام بعض المستحضرات الطبية المعدّة لذلك.
زيادة الوزن:
رغم التناقض والغرابة الكامنة في زيادة الوزن في شهر الصيام الا ان هذا الآفة تنتشر وتزيد في هذا الشهر الفضيل بسبب عدم الانتباه وعدم الاكتراث لمنظومتنا الغذائية والافراط والاسراف في تناول الطعام والحلويات والمشروبات المحلّاة، حتى يصبح هذا الشهر الفضيل جملة من التناقضات بين ضبط النفس ما بين الفجر وما بين الغروب وبين فقدان السيطرة شبه التّام عليها بين الافطار وبين السحور. لذلك وجب علينا في هذا الشهر ان نتنبّه ونتيقّظ لمنظومة غذائنا وان نحافظ على انضباطنا طيلة ساعات اليوم وليس فقط أثناء ساعات الصيام.

وفي النهاية، عرض سريع لأهم النصائح الصحيّة في الشهر الفضيل:
 قم بتناول الوجبات المعتدلة المغذية متوازنة المركّبات في وجبتي السحور والافطار.
 تجنّب المأكولات الغنية بالدهنيات، السكر والأملاح.
 اجعل وجباتك غنية بالخضروات، الفواكه، الحبوب والبذور خصوصا العدس والفاصولياء.
 اشرب كميات كبيرة من المياه وتجنب الاسراف في المشروبات المحتوية على الكفائين.
 أفطر على بعض التمرات كما جاء في السنّة النبويّة الشريفة.
 قم باستشارة طبيبك الخاص اذا كنت تتناول الأدوية الدورية.
 تجنب التدريبات البدنية المفرطة أثناء ساعات الصيام.

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على [email protected]

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع