اليوم الخميس 22 يونيو 2017 - 3:18 مساءً
أخر تحديث : الجمعة 14 أكتوبر 2016 - 12:09 مساءً

يا عرب هبوا للدفاع عن شرف هيفاء وهبي ونجدتها!!! بقلم :عادل بدران

للدفاع عن شرف هيفاء وهبي ونجدتها..!!! يا عرب..؟ هبوا
قال عليه الصلاة والسلام: (أفضلَ الجِهادِ كلمةُ حقٍّ عندَ سلطانٍ جائرٍ) أخرجه الألباني وقال: اسناده صحيح.
وصلت إلى فلسطين قادمة عن طريق الأردن .. أنها هيفاء وهبي تلك التي وصلت إلى النجوميّة العالميّة.. بسبب أُغنية واحدة قذفت بها إلى المجد هي أغنيتها “بوس الواوااا” شاغلة الناس ليلاً ونهاراً.. حيث أنجرف على انغامها حكام العرب وهاموا بها!!
وعلى أنغام تلك الموسيقى قامت الأعراس، وُقدَّمت عروض الأزياء، وعلى إيقاعها رقصت عواصم العرب ليلاً، وذهبت إلى أعمالها ومشاغلها صباحاً.. جميع وسائل الاعلام والمحطات الفضائية وكافة الصحف العربية تتابع أخبار موكب السلطانة هيفاء أين وصلت في طريقها الى فلسطين لإحياء حفلاتها الماجنة.. تلبية لدعوة مختار الضيعة المُغرم جداً بهيفاء وهبي وأغنيتها (بوس الواواا) مثله كباقي زعامات الأمة العربية.
يرافق هيفاء وهبي لفيف من زعران (البودي غاردز) يضعون الأقراط في أذانهم؟! برفقة كلابهم المدللة.. ولا جواب لها لسؤال أحد الصحفيين ما معنى (بوس الواواا؟!) فلم يجد المستمعين والمشاهدين سوى الضحك الغبيّ.!
يحزنّي أن مطربة بكلمتين، أو بالأحرى بأغنية من حرفين، حققت مجداً ومكاسب، لا يحققها أي كاتب ومثقف ومناضل عربي أو (داعية اسلامية) بقدر ما أحزنني أننا أهل المشرق العربي في التوقيت الخطأ.
وبعد حرب إسرائيل الأخيرة على غزة، كنت أتابع بقهر ذات مساء، تلك الرسائل الهابطة المحبطة التي تُبث على قنوات الغناء الفضائية، عندما حضرني قول زعيم تركيا “أردوغان” وهو يناشد الشعب التركي النزول الى الشوارع .. للمقاومة والدفاع عن وطنهم من خلال هاتف نقال صغير، فكان ما كان وأحبط الانقلاب!!
وقلت لنفسي مازحاً، لو عاودت إسرائيل اليوم غزو واجتياح بلاد الحجاز المقدسة واحتلالها لَمَا وجدنا أمامنا من سبيل لتعبئة الشباب العربي واستنفار مشاعرهم الوطنية ليهبوا للدفاع عن أوطانهم، سوى بث نداءات الاستغاثة على الفضائيات الغنائية (روتانا) وغيرها، أن دافعوا عن كرامة وشرف ( هيفاء وهبي.. واليسا.. ونانسي عجرم.. ويسرا.. والهام شاهين.. والراقصة الفذة فيفي عبده وأخواتها الماجدات.. حاكمات مصر أم الدنيا) فلا أرى أسماء غير هذه لشحذ الهمم ولمّ الحشود.. وليس واللّه في الأمر نكتة.
فبعد سنوات من الأسر والاعتقال خرج الأسير المصري محمود السواركة من السجون الإسرائيلية، التي قضى فيها 22 سنة، حتى اطلق عليه لقب أكبر أسير مصري، ولم يجد الرجل أحداً في انتظاره في المطار من المواطنين و”الجماهير” التي قاتل ودافع وحارب من أجلها، ولم يستحق خبر إطلاق سراحه أكثر من عدة سطور صغيرة في جريدة إعلانية دعائية من الدرجة الثالثة.. بينما اضطر ضباط الأمن في مطار القاهرة الدولي إلى تهريب المغني نجم “ستار أكاديمي” محمد عطيّة المصري بعد وقوع العديد من الجرحى جرّاء اكتظاظ المئات من الشبّان والشابّات وتدافعهم ، الذين بقوا يترددون على المطار لرؤية نجمهم وبطلهم المحبوب الذي قاتل وجاهد وحارب في شوارع بيروت ونواديها وعلى مسرح ستار اكاديمي!!.
ولقد قرأت في صحيفة عربية أن المناضلة الجزائرية الكبيرة التي حاربت وناضلت الاحتلال الفرنسي للجزائر (جميلة بوحيرد) سافرت على متن طائرة في رحلة بين الجزائر وفرنسا ، كانت تجلس على مقاعد الدرجة الثالثة لشدة فقرها، وكم نشعر بالخجل، لأن مثلها لا يسافر على الدرجة الأُولى مثل الشخصيات الحكومية المهمة!! بينما تفاخر لقيطة وضيعة وأسمها هيفاء وهبي وُلدت لتوّها على بلاط كازينوهات العالم ، بأنها لا تتنقّل إلاّ بطائرة خاصة حكوميّة ، وُضِعَت تحت تصرّفها، من قبل حكام العرب الأشاوس وأغنياء العرب وأثريائها! لأنها رفعت أسم العرب عالياً في كافة العواصم والمحافل الدولية؟! واليوم نجدها تستقبل استقبال الابطال الفاتحين حين تدخل معابر تتحكم فيها السلطات الإسرائيلية.. فلمن تقام هذه الاحتفالات ومجتمعاتنا مهترئة..؟!! .
على المعبر الإسرائيلي يتم توقيف واعاقة تقدم سير موكبها المهيب لعدة ساعات لتفحص بعض الأمور والإجراءات الأمنية والتأكد منها.. هذه الأخبار نقلتها كافة المحطات الفضائية العربية بإسهاب وبث مباشر.. وعلى الفور دوّت الصفارات وأعلنت حالة الاستنفار القصوى من قبل الجيوش العربية من المحيط الى الخليج تنادي أن هبوا للدفاع عن هيفاء وهبي وشرف الأمة المجروح والمهان.. وبدأت البرقيات العربية العاجلة تتوافد على مجلس الأمن ورئيسه بان كي مون .. والطلب بجلسة طارئة فورية لمناقشة الأمر والى البيت الأبيض والرئيس أوباما تطلب منهم التدخل السريع في أطلاق سراح موكبها والا ستتحول منطقة الشرق الأوسط بأكملها الى بحور من الدم؟!!
آآآآآآآآآآآه يا أمة ضحكت من جهلها وغبائها الأمم..
تهمكم أخبار هيفاء وهبي وشرفها.. وبالمقابل
الشام تحترق ويتم تدميرها بالكامل… والقدس محتلة منذ نصف قرن تقريباً والأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين حزين ومهان وعلوج المستوطنين… تهجم عليه كل يومين.. وبين الفينة والأخرى يبولون في ساحاته وعلى مرأى وسمع العالم!! ولا أحد من قادتنا وحكامنا وشعوبنا العربية الهادرة.. يحرك ساكنا.. أو يستنكر أو يشجب وذلك أضعف الإيمان.
لم يبقى سوى عرب الداخل (48) يعمرون الأقصى وبيت المقدس يومياً من أمة المليار ونصف؟!!
أيها الحكام العرب:
تعدكم الجماهير العربية عند تشييع جنازاتكم… أن تكون على أنغام أغنية (بوس الواواااا) التي تعشقونها.. وسوف توضع صورة هيفاء وهبي على نعوشكم.
هنيئا للامة العربية بكم.. هنيئا لأمة رسول الله بكم..
إنا لله وإنا اليه راجعون.. ولا حول ولا قوة الا بالله..
عظم الله أجركم يا قوم.
على الخير نلقاكم مع خواطر جديدة بمشيئة الله.

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على [email protected]

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع