اليوم الأربعاء 13 ديسمبر 2017 - 5:02 صباحًا
أخر تحديث : الأحد 2 أبريل 2017 - 4:18 مساءً

تضارب أميركي بشأن مصير الأسد

تضاربت تصريحات أميركية بشأن مصير الرئيس السوري بشار الأسد حيث قالت المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هالي إن إزاحته ليست أولوية لبلادها، بينما صرح وزير الخارجية ريكس تيلرسون من أنقرة بأن مصير الأسد يقرره الشعب السوري، وقال مصدر بالبعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة للجزيرة إن ما نـُقل عن هالي بشأن الأسد “مضلل بعض الشيء”.
فقد صرحت هالي لصحفيين في مقر البعثة الأميركية بنيويورك الخميس بأن الأمر يتعلق بتغيير الأولويات، ونقلت عنها وكالة رويترز قولها في هذا الإطار “أولويتنا لم تعد الجلوس والتركيز على طرد الأسد، لا يمكننا بالضرورة التركيز على الأسد بالطريقة التي فعلتها الإدارة السابقة”.
وقالت المسؤولة الأميركية إن بلادها ستركز على التوصل لحل سياسي في سوريا من خلال التعاون مع دول من بينها تركيا، كما ستركز على طرق التخلص من نفوذ إيران التي تدعم الأسد.
وأضافت المندوبة، “أعتقد أن روسيا تحاول إيجاد حل سياسي، لكنها تحاول ذلك مع بقاء الأسد وهذه مشكلة. لن أخوض من جديد في مسألة هل يجب أن يبقى الأسد أم لا. لكن سأقول إنه يعرقل أي محاولة للتقدم ، وإيران عقبة كبيرة أيضا.. عندما يكون هناك زعيم مستعد للذهاب بعيدا إلى حد استخدام أسلحة كيميائية ضد شعبه ، فهذا يجعلك تتسائل ما إذا كان هذا الشخص يمكن حتى العمل معه”.
وفي حين أن إدارة الرئيس السابق باراك أوباما كانت تؤكد على ضرورة رحيل الأسد وتصفه بغير الشرعي قبل أن تخفف من موقفها، فإن إدارة ترمب تجنبت الحديث عن رحيل الأسد، وبدا أنها تركز على محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.
في الأثناء، قال وزير الخارجية الأميركي خلال زيارته للعاصمة التركية أنقرة الخميس إن وضع الأسد سيقرره الشعب السوري.
مصالح أميركية
لكن مصدرا بالبعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة عاد لاحقا وأخبر الجزيرة بأن ما نـُقل عن المندوبة هالي بشأن مصير الأسد مضلل بعض الشيء، مضيفا أنه “من الواضح أن الأسد مجرم حرب، وأن مستقبل سوريا سيكون أفضل بكثير من دونه”.

وأشار المصدر إلى أن للولايات المتحدة مصالح في سوريا ليست محصورة في شخص الأسد، وتشمل هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية، والقضاء على النفوذ الإيراني، وحماية الحلفاء في المنطقة، وإحلال السلام في سوريا.

دور قيادي
وتأتي التصريحات الأميركية بينما أكد وفد المعارضة السورية في جنيف رفضه أي دور للأسد وأركان نظامه في عملية سياسية انتقالية محتملة قد تسفر عنها المفاوضات.

وقالت فرح الأتاسي عضو وفد الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة السورية إن على الولايات المتحدة أن تتولى دور القيادة، وأن تركز فقط على محاربة تنظيم الدولة.
وأضافت الأتاسي، في تصريحات على هامش جولة المفاوضات السورية غير المباشرة بمدينة جنيف السويسرية، أن على واشنطن أن تضغط على روسيا وتتعامل مع المعارضة السورية كشريك يمكن الاعتماد عليه في مكافحة الإرهاب.
وشددت على أن محاربة الإرهاب يجب ألا تقتصر على تنظيم الدولة، وإنما تتعداه إلى المليشيات الإيرانية أو المدعومة من طهران، ومنها الحرس الثوري وحزب الله اللبناني.
كما قالت القيادية في المعارضة السورية إن البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية يصدران رسائل متضاربة بشأن سوريا.
وفي جولة المفاوضات الرابعة بجنيف دعا رئيس وفد المعارضة السورية نصر الحريري إدارة ترمب والمجتمع الدولي إلى دور أكبر في العملية السياسية بسوريا، وحث واشنطن على القيام بدور جدي في ما يتعلق بالتصدي لتدخلات إيران

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على [email protected]

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع