اليوم الجمعة 20 يوليو 2018 - 7:59 صباحًا
أخر تحديث : الأحد 22 ديسمبر 2013 - 9:16 صباحًا

الأنفلونزا الموسمية وباء لا يستهان به ويمكن الحد من آثاره

في الأسابيع الأخيرة كما هو الحال في كل سنة تم استدعاء الكثير منكم, أعزاءنا القراء, لتلقي التطعيم لمرض الانفلونزا. وقد يتساءل البعض وحق لهم ذلك: لماذا؟ هل المرض خطر الى هذا الحد؟ هل خطورته تطال كافة الناس؟ هل التطعيم ناجع فعلا في منع حالات الاصابة بالانفلونزا؟
للاجابة على هذه التساؤلات وضعنا بين أيديكم هذه المعطيات المأخوذة عن منظمة الصحة العالمية.
________________________________________
الحقائق الرئيسية
• الأنفلونزا عدوى فيروسية حادة تنتشر بسهولة بين البشر
• تنتشر الأنفلونزا في جميع أنحاء العالم ويمكنها إصابة أيّ شخص من أيّة فئة عمرية.
• تتسبّب الأنفلونزا في وقوع أوبئة سنوية تبلغ ذروتها خلال فصل الشتاء في المناطق المعتدلة المناخ.
• الأنفلونزا من المشكلات الصحية العمومية الخطرة التي تتسبّب في حدوث حالات مرضية وخيمة وتؤدي إلى الوفاة إذا ما ألمّت بالفئات السكانية الشديدة الاختطار.
• يمكن أن يتسبّب وباء الأنفلونزا في ظهور عبء اقتصادي من خلال ضياع إنتاجية القوى العاملة وتقييد الخدمات الصحية.
• التطعيم هو أنجع الوسائل للوقاية من العدوى.
________________________________________

نبذة عامة
الأنفلونزا الموسمية عدوى فيروسية حادة يسبّبها أحد فيروسات الأنفلونزا.
هناك ثلاثة أنماط من الأنفلونزا الموسمية- A و B و C. والجدير بالذكر أنّ فيروسات الأنفلونزا تدور في كل منطقة من مناطق العالم. أمّا حالات الأنفلونزا من النمط C فهي أقلّ حدوثاً من النمطين الآخرين. وعليه فإنّ لقاحات الأنفلونزا الموسمية لا تشمل إلاّ الفيروسات من النمطين A و B.

العلامات والأعراض
تتسم الأنفلونزا الموسمية بارتفاع حرارة الجسم بشكل مفاجئ والإصابة بسعال (عادة ما يكون جافاً) وصداع وألم في العضلات والمفاصل وغثيان وخيم (توعّك) والتهاب الحلق وسيلان الأنف. ويُشفى معظم المرضى من الحمى والأعراض الأخرى في غضون أسبوع واحد دون الحاجة إلى عناية طبية. ولكن يمكن للأنفلونزا أن تتسبّب في حدوث حالات مرضية وخيمة أو أن تؤدي إلى الوفاة إذا ما ألمّت بإحدى الفئات الشديدة الاختطار (كما هو مفصل أدناه). وتدوم الفترة التي تفصل بين اكتساب العدوى وظهور المرض، والتي تُعرف بفترة الحضانة، يومين تقريباً.

images

من هي الفئات المختطرة؟
يمكن أن تصيب أوبئة الأنفلونزا السنوية جميع الفئات العمرية وتؤثّر فيهم بشدة، غير أنّ الأطفال الذين لم يبلغوا عامين من العمر والبالغين من الفئة العمرية 65 سنة فما فوق والأشخاص من جميع الفئات العمرية المصابين ببعض الأمراض المزمنة المعيّنة، مثل أمراض القلب أو أمراض الرئة أو أمراض الكلى أو أمراض الدم أو السكري أو حالات ضعف النظام المناعي، هم أكثر الفئات عرضة لمخاطر الإصابة بمضاعفات العدوى.

سراية العدوى
تنتشر الأنفلونزا الموسمية بسهولة ويمكنها اقتحام المدارس ومراكز الرعاية الخاصة والبيوت أو المباني التجارية. ويقوم المصاب، عندما يسعل، بإفراز الرذاذ الحامل للعدوى في الهواء وتعريض من يستنشقه لمخاطر الإصابة بالمرض. كما يمكن للفيروس الانتشار عن طريق الأيدي الملوّثة به. ولتوقي سراية العدوى ينبغي للناس تغطية أفواههم وأنوفهم بمنديل عند السعال وغسل أيديهم بانتظام.

العلاج
يتوفر في البلاد علاج لمرض الانفلونزا: التاميفلو. من الجدير بالذكر أن العلاج ناحع اذا تم تناوله في بداية المرض ويسهم في الحد من أيام المرض. ازاء ذلك لا بد من النمويه الى أن بعض فيروسات الأنفلونزا قد طورت مقاومة حيال الأدوية المضادة لها ممّا يحد من نجاعة العلاج.

الأوبئة الموسمية
تحدث أوبئة الأنفلونزا كل عام أثناء فصلي الخريف والشتاء في المناطق المعتدلة المناخ. وتتسبّب الحالات المرضية الناجمة عن تلك الأوبئة في دخول العديد من الناس إلى المستشفيات وفي وفاة بعض منهم، لا سيما أشدّهم اختطاراً (صغار الأطفال أو المسنين أو المصابين بأمراض مزمنة). وتتسبّب تلك الأوبئة السنوية، في جميع أنحاء العالم، في وقوع نحو ثلاثة ملايين إلى خمسة ملايين من الحالات المرضية الوخيمة ونحو 250000 إلى 500000 حالة وفاة. وتُسجّل معظم الوفيات المرتبطة بالأنفلونزا في البلدان الصناعية بين الأشخاص البالغين من العمر 65 سنة فما فوق. وفي بعض بلدان المناطق المدارية تدور فيروسات الأنفلونزا طيلة السنة ويبلغ دورانها مرحة الذروة مرّة أو مرّتين خلال مواسم الأمطار.

آثار المرض
يمكن أن تتسبّب الأنفلونزا في حدوث مشكلات صحية عمومية ومشكلات اقتصادية كبرى. فبإمكان أوبئة هذا المرض أن تؤدي، في بعض البلدان المتقدمة، إلى ارتفاع معدلات التغيّب عن العمل وإلى خسائر في الإنتاجية. كما يمكن أن تصبح العيادات والمستشفيات في المجتمعات المحلية غير قادرة على تأدية وظائفها بشكل تام عندما يقصدها المرضى بأعداد كبيرة للالتماس العلاج في فترات الذروة. وفي حين يتمكّن معظم المرضى من الشفاء من نزلة الأنفلونزا، فإنّ ثمة عدداً كبيراً ممّن يتعيّن إدخالهم المستشفى لتلقي العلاج وعدداً كبيراً ممّن يقضون نحبهم بسبب المرض كل عام. وما زال يُجهل الكثير عن الآثار التي تخلّفها أوبئة الأنفلونزا في البلدان النامية.

الوقاية من المرض
التطعيم هو أنجع وسيلة لتوقي المرض وتوقي نتائجه الوخيمة. وقد تم إتاحة اللقاحات المأمونة والناجعة واستخدامها طيلة أكثر من 60 عاماً. ويمكن للقاح الأنفلونزا وقاية البالغين الأصحاء من المرض بنجاعة تتراوح نسبتها بين 70% و90%. كما يمكنه الإسهام في الحد بنسبة 60% تقريباً من إصابة المسنين بحالات مرضية وخيمة ومضاعفات والحد من نسبة وفاتهم بنحو 80%. .
ويكتسي التطعيم أهمية خاصة بالنسبة للناس المعرّضين، أكثر من غيرهم، لمخاطر الإصابة بمضاعفات خطيرة جرّاء الأنفلونزا والأشخاص الذين يعيشون معهم أو يعتنوا بهم.
وتوصي منظمة الصحة العالمية بتطعيم الفئات التالية (الوارد تسلسلها حسب درجة الأولوية):
• المقيمون في مراكز الرعاية الخاصة (المسنون أو المعوقون)؛
• المسنون؛
• المصابون بحالات مرضية مزمنة؛
• الفئات الأخرى، مثل الحوامل والعاملين الصحيين فضلاً عن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وعامين.
وتبلغ نجاعة التطعيم ضد الأنفلونزا أكبر مستوياتها عندما تتوافق الفيروسات الدائرة بشكل جيّد مع فيروسات اللقاح. والمُلاحظ أنّ فيروسات الأنفلونزا تتغيّر بانتظام، وعليه تقوم الشبكة العالمية لترصد الأنفلونزا التابعة لمنظمة الصحة العالمية، وهي عبارة عن شراكة قائمة بين مراكز الأنفلونزا الوطنية في جميع أنحاء العالم، برصد فيروسات الأنفلونزا التي تدور بين البشر. وتوصي المنظمة، كل عام، باستخدام تركيبة لقاحية معيّنة تستهدف السلالات الثلاث الأكثر تمثيلاً لما يدور من فيروسات.

________________________________________
حقائق هامة للغاية فيما يتعلق بالانفلونزا لدى الأطفال حسب دائرة مراقبة الأمراض العالمية
• في سنة 2013 كانت 105 حالة وفاة عند الأطفال بسبب الانفلونزا
• 90% من هؤلاء الأطفال لم يكونوا مطعمين من المرض
• 40% من هؤلاء الأطفال لم يكونوا يعانون من أمراض مزمنة! (يسقط الادعاء أن الأطفال المصابين بأمراض مزمنة هم فقط المعرضون لحالات الوفاة من الانفلونزا)
• الأنفلونزا عدوى فيروسية حادة تنتشر بسهولة بين البشر
________________________________________

ختامًا

الانفلونزا ليس مجرد مرض عابر لا يكاد يذكر بل انه قادر على حصد عدد ليس بالقليل من الوفيات كل عام, لدى فئات معينة من المرضى بشكل خاص بما يشمل الأطفال. من هنا, يجب الاستجابة للنداءات المطالبة بالتطعيم الذي وان كان لا يضمن بشكل مطلق عدم الاصابة بالمرض ولكنه يقلل بشكل ملحوظ امكانية الاصابة به أو الوفاة بسببه.

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على [email protected]

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع