اليوم الإثنين 11 ديسمبر 2017 - 2:10 صباحًا
أخر تحديث : السبت 1 مارس 2014 - 2:52 مساءً

مفتي اشراقة – حكم المشاركة باحتفالات الكريسميس ورأس السنة

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد،

أخي المسلم،
فكما لا يخفى عليك أيها الغالي أنه قد انتشر بين المسلمين مشاركة غير المسلمين في أعيادهم، كالاحتفال بالكريسميس ورأس السنة سواء بالمشاركة الفعلية أو تعليق الزينة أو غير ذلك فأحببنا أخي في الله أن نلفت نظرك إلى ما يأتي:
إن من أعظم نعم الله عز وجل علينا أن هدانا لدين الإسلام الذي هو الدين القويم، ومَنَّ علينا باتباع أفضل الأنبياء وخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم فيجب على المسلم أن يَحمدَ الله على هذه النعمة العظيمة، وكفى بها من نعمة.
قال تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)[المائدة :3]
إذا تقرر هذا فلا بد أن نعلم الأمور الآتية :
أولا: أن الأعياد في الإسلام عبادة من العبادات التي نتقرب بها إلى الله تعالى فعن أنَسٍ رضي الله عنه، قال: « قَدِمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم المَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلعَبُونَ فيهِمَا فقال: (مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ)؟ قالُوا: كُنا نَلْعَبُ فِيهِمَا في الْجَاهِليةِ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم: (إنَّ الله قَدْ أبْدَلَكُم بِهِمَا خَيْراً مِنْهُمَا: يَوْمَ الأضْحَى، وَيَوْمَ الْفِطْرِ) رواه أحمد وأبو داود والحاكم.
فالحديث يفيد حرمة التشبه بهم في أعيادهم لأنه صلى الله عليه وسلم لم يقرهم على العيدين الجاهليين، ولا تركهم يلعبون فيهما على العادة وقال:( أبدلكم) والإبدال يقتضي ترك الشيء المبدل منه.
ثانيا: من المقرر في دين الإسلام أن مخالفة المشركين وأهل الكتاب مأمور به في شرعنا فعن أبي هُريرة رضي الله عنه قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (ولا تَشَبهوا باليَهُودِ والنصَارَى) رواه أحمد
ثالثا: إن مما أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم أن أقواما من أمته ستقلد أهل الكتاب فيما يفعلونه فعن أبي سعيدٍ رضيَ اللهُ عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلّم قال لتتّبِعُن سَنَنَ من كان قبلَكم شِبراً بشِبرٍ وذِراعاً بذِراع، حتّى لو سَلَكوا جُحرَ ضَبٍّ لَسَلكتُموهُ. قلنا: يارسولَ الله، اليهودَ والنصارَى؟ قال: فمَن) رواه البخاري ومسلم .
إذا تقرر ما سبق يتضح لكل مسلم حرمة مشاركة النصارى في أعيادهم وذلك بنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن مشابهتم في الأمور كلها، وخاصة الأعياد.
إذا علمت ما سبق أخي في الله فالواجب على كل مسلم يعظم دين الله ما يأتي:
1/ لا يجوز لك مشاركة غير المسلمين بأعيادهم سواء الكريسميس أو رأس السنة أو غيرها وأنه يجب أن يكون اليوم الأول من أيام السنة الميلادية وليلته كسائر أيام العام فلا نظهر فيه أي مظهر من مظاهر الاحتفال.
2/ أن يتفقد كل واحد منا أهله وأولاده خشية الوقوع في شيء من ذلك بسبب صحبة حثته عليه، أو قناة دعته إليه، أو حب استطلاع،أو تقليد. فعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنهُ قَالَ: (أَلاَ كُلُّكُمْ رَاعٍ. وَكُلُّكُمْ مَسْوولٌ عَنْ رَعِيتِهِ)
3)أن لا نتبادل التهاني والهدايا بهذه المناسبة لا مع المسلمين ولا مع غيرهم ممن يحتفل بها خاصة ليلة مولد المسيح كما يعتقد النصارى .
4/ لا يجوز تعطيل الأعمال ذلك اليوم لا الدراسة ولا العمل الرسمي و الخاص.
5/ على تجار المسلمين أن يتقوا الله تعالى وأن لا يبيعوا شيئا مما يُعين على إظهار هذه الأعياد وأن يرضوا بالرزق الحلال وإن قلَّ وألا يدخلوا على أنفسهم وأولادهم مالا حراما.

وقبل الختام ينبغي التنبيه على أمر هام وهو أن الإسلام وإن كان منع من المشاركة باحتفالات أهل الكتب السماوية الآخرى فإن ذلك لا يعني أن الإسلام يقف منهم موقفا سلبيا أو عدائيا، بل حث الإسلام على الإحسان إلى غير المعادين والمعتدين من أهل الكتاب بقوله تعلى (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين)[الحشر: 8 ] وعد ديننا الحنيف الاعتداء عليهم والإساءة إليهم بالقول أو الفعل من المحرمات التي تستوجب العقوبة على صاحبها قال صلى الله عليه وسلم: (من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها يوجد من مسيرة أربعين عاما) رواه البخاري . والمعاهد هو من كان يعيش مع المسلمين في عهد .
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على [email protected]

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة : , ,

اتـرك تـعـلـيـق 2 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع

  1. 1

    مما عمت به البلوى في بلاد المسلمين . وخاصه بالبلاد المختلطه . اسال الله لي ولهم الهدايه .بوركت شيخ

  2. 2
    الاسم (مطلوب) says:

    الحمد لله عاى نعمة الاسلام. وكفى بها من نعمة. لا بد للمسلم ان يعتز بدينه وان يبتعد عن كل ما لا يرضي الله ورسوله. ومشاركة النصارى في اعيادهم وطقوسهم مما لا شك انه مخالف لسنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم. والمسلم الحقيقي ييعى لاتباع سنة الرسول وعدم مخالفته لاي سبب كان.
    نسال الله ان يعلمنا العلم النافع وان ينفعنا به.
    بارك الله فيكم.