اليوم الأربعاء 22 نوفمبر 2017 - 3:04 مساءً
أخر تحديث : الخميس 17 أغسطس 2017 - 8:54 صباحًا

خيط قميص النوم – بقلم : عادل بدران

أغرى جمیع العرب!!
حسب الإحصائیات الاجنبیة للمسؤولین عن ” غوغل ” تم تسجیل الرقم القیاسي لفیدیو عن ممثلة الأغراء غادة عبدالرازق وھي في جزر المالدیف، أو لدقة المعلومات.. البث المباشر من سریرھا في داخل غرفتھا حیث تقیم في جزر المالدیف، الأكثر بحثاً من العرب على
“غوغل”، والأكثر نشاطاً وتداولاً وانتشاراً عبر كافة مواقع التواصل الاجتماعي في الأیام الماضیة.. ولأن الاستاذ الخبیر “غوغل” یعرف أطباعنا وأمزجتنا العربیة جداً، وجمیع فضولنا الذي لا یتوقف ولا یشبع عند حدّ فبمجرّد أن تكتب حرف (الغین) حتى یأتیك بالجملة
المتوافقة لمیولك ولھواك وما تطلبھ: “غادة عبدالرازق في المالدیف”؟ و”غوغل أفندي” ھذا یذكّرني بقصة شاب ھندي كان یعمل في أحد الصیدلیات بدبي حیث وقف أمامھ رجل عربي
خلیجي كبیر نوعاً ونسي اسم الدواء المضاد للزكام “فقال لھ: عندك دواء…”، ثم فرك جبھتھ لیتذكر الاسم الخاص بدواء الزكام، لم ینتظر ذلك الشاب الھندي ذاكرة الرجل العربي الخلیجي حتى تشتغل.. عرف بسرعة مزاج العرب ھزّ رأسھ وكأنھ التقط الحاجة المستترة على الفور
من اللي بالي بالك” (فیاجرا) منشط جنسي!!.
المھم، ما علیك الا البحث عن فیدیو غادة عبدالرازق والمضي خطوة خطوة ” فریم فریم” في التسجیل حتى تصل إلى تلك اللحظة یسقط فیھا خیط قمیص نومھا!! إن دل على شيء فھذا یدلّ أن الاھتمامات العربیة مازالت تراود مكانھا، على الرغم من كل ما یحیط في المنطقة من مازال خیط قمیص نومھا المغري أكثر أھمیة من خیط “تنظیم الدولة الاسلامیة” الخفي الذي ألف مقاتل في الموصل في كبسة زر واحدة..! لا نعلم ولا 35سقط، حیث تبخّر فیھ أكثر من ندري حتى ھذه اللحظة كیف وأین تم الضغط علیھا، ومازال خیط القمیص ذو أھمیة كبرى من التشكیلات الجدیدة (المؤامرات) الذي نخشاھا في المنطقة العربیة الخلیجیة، فسلمان یرقص فرحاً لترامب ولكنھ یصلي ￾ على كرسي..!! وخیط القمیص أھم من أوضاعنا السیاسیة والدینیة.. ومازال خیط قمیص النوم أھم بكثیر من الاضطرابات الاقتصادیة العربیة، الذي
تصعد وتھبط كل یوم مثل مریض الضغط، فلا علاجات تنظّمھ، ولا سیاسات تخفف من نھتّم كثیراً لسقوط خیط قمیص نوم غادة عبدالرازق، ولا نھتّم للسقوطات العربیة الكبیرة وانكشاف العورة وانفضاحھا التي نحاول أن نواریھا و نخبئھا بما تبقى لدینا من عروبة واسلام وأیدي متشابكة.. نھتم كثیراً لسقوط خیط القمیص، ولا نھتم لسقوط الكثیر من المدن الكبیرة ودمشق التي تئن ما 2003والعواصم التاریخیة الخالدة، فبغداد تم مسح ملامحھا منذ العام بین القصف والتدمیر والاحتلال تحت مسمى الصداقة الدولیة، الیمن الذي أصبح مخدراً دون مضغ (القات) والموتى والجرحى والمیلیشیات المتعددة والكولیرا، لیبیا الناضجة بین نارین، والأقصى الحزین والقدس المنسیة بین بحر ونھر وقھر، مصر التي تتنفس ببطء من حمل

یا إلھي.. كیف لا یثیرنا كل ھذه الانكشافات العربیة المخجلة والفاضحة من الغرة إلى ما تحت السرّة، ویثیرنا فقط خیط قمیص نوم لساقطة، وكمر فستانھا في كل مرّة.

على الخیر نلقاكم مع خواطر جدیدة بمشیئة الله.

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على [email protected]

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع