اليوم الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 - 3:20 صباحًا
أخر تحديث : الإثنين 2 أكتوبر 2017 - 8:50 صباحًا

أصبح الحجاج والمعتمرین (بیزنس) سلعة تباع وتشترى!! بقلم : عادل بدران

أصبح الحجاج والمعتمرین (بیزنس) سلعة تباع وتشترى!!

مما قرأناه في كتب التاریخ أنھ كان العرب في الجاھلیة ( قبل الإسلام ) یتسابقون على خدمة ورفادة حجاج البیت العتیق لیس طمعاً بالكسب المادي.. بل كان شرفاً كبیراً یتفاخرون بھ، فلم یكونوا في ذلك الزمان یعرفون شیئاً عن السمسرة والبیزنس والعمولات في بیع الحجاج
والمعتمرین، ورغم ان منطقتنا العربیة مرت منذ القدم بأوضاع سیاسیة متقلبة لكن بقي الناس يجلون ویحترمون كل أمر مرتبط بالدین والعبادات.
وكان الذین یعملون في مجال خدمة زوار البیت الحرام (الحجاج والمعتمرین) یعتبرون عملھم هذا تشریف أكثر مما ھو مواضیع تجارات ھدفھا الرّبح والكسب وزیادة ثرواتھم، لم أكن اتوقع أن عملیات (البیزنس) في زمن العولمة القذرة والحقیرة اخترقت عرین وزارة الأوقاف في جمھوریة (عربستان) ونخرتھ بسوس النذالة والفساد والخراب، فرغم ثقتنا نوعاً بھذه الوزارات التي تعنى بالشؤون الدینیة للمواطنین من المحیط الى الخلیج إلا انھا مع الزمن تحولت وصارت للأسف وكراً لبعض الفاسدین عدیمي الضمیر ممن یمتھنون النصب
والاحتیال، وأصبح الحاج والمعتمر سلعة تجاریة تُباع وتُشترى بین تجار وزارات الأوقاف ومكاتب الحج والعمرة في دولة عربستان والتي غالباً ما تحمل أسماء وشعارات إسلامیة لھا قدسیتھا للتمویھ والتضلیل، وھكذا یقع الحجاج فریسة بین طمع وجشع واحتیال مكاتب تجاریة همھا الأول الربح المادي باسم الحج والعمرة ، ووزارة الأوقاف في عربستان وظیفتھا معطلة وغائبة أو شریكة بالنصب والاحتیال.
وقد كشفت مواسم الحج الحالیة والسابقة سوء التنظیم لفریق الوزارة في عربستان في تیسیر وتسییر الشؤون اللوجستیة للحجاج ، وظھر ذلك واضحاً وجلیاً من شكاوى الحجاج المتكررة عن سوء اختیار المناطق والشقق السكنیة وسوء الخدمات المقدمة لھم في مكة المكرمة والمدینة المنورة وفي المشاعر المقدسة مثل “منى ومزدلفة” واكتظاظ وتكدیس الحجاج في المخیمات في وضع أقل ما یقال أنھ لا یلیق بكرامة ضیوف الرحْمن، نحن نحترم الدول التي تھتم برعایاھا ومستوى إقامتھم في الأماكن المقدسة وخدماتھم اللوجستیة مثل تركیا وإیران ومالیزیا وإندونیسیا حتى أكراد كردستان ونیجیریا وبوركینا فاصو.. أما ضیوف الرحمن من الدول العربیة فحدّث ولا حرج! فدجاج الفقیھ السعودي كما ھو.. ما زال یتراوح سعره بین
العشرة ریالات وزیادة منذ 30 عاما والسبحة ما زال ثمنھا 5 ریالات.. فما الذي تغیّر..! حتى طارت أسعار الحج والعمرة في زمننا ھذا؟ بشكل رھیب!!
نقترح ان ترفع الاوقاف في جمھوریة عربستان العظمى یدھا عن ادارة موسم الحج والعمرة تركھ للشركات الخاصة وإلغاء إشرافھا على مكاتب الحج والعمرة وترخیصھا كمكاتب سیاحة وسفر تخضع لتعلیمات وزارة السیاحة بحیث یتم التنافس بینھا لتقدیم خدمات افضل وبأسعار أقل.
مع احترامي لاستمرار دور ھذه الوزارة بالوعظ والإرشاد الدیني فقط، وإذا تعذر أیضاً ذلك.. أرى إحالة عطاءات مواسم الحج والعمرة القادمة على شركات مالیزیة أو اندونیسیة او تركیة لعلھا تحفظ للحاج المسلم كرامتھ وھیبتھ واحترامھ.
على الخیر نلقاكم مع خواطر جدیدة بمشیئة الله.

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على [email protected]

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع