اليوم السبت 17 نوفمبر 2018 - 3:50 مساءً
أخر تحديث : الخميس 6 سبتمبر 2018 - 10:53 صباحًا

اعتصام مفتوح بالخان الأحمر للتصدي لقرار هدم بيوته وتهجير سكانه

يواصل نشطاء ومواطنون فلسطينيون اعتصامهم المفتوح لليوم الثاني على التوالي في قرية “الخان الأحمر” شرق القدس المحتلة، احتجاجًا على قرار محكمة العليا الإسرائيلية إخلاء وهدم القرية.

ويأتي هذا الاعتصام رفضًا للقرار الإسرائيلي، وللتصدي لتهجير سكان “الخان الأحمر”، ووسط دعوات فلسطينية للتواجد الدائم في القرية لحماية السكان ودعم صمودهم، ولإفشال مخططات الاحتلال بحق القرية.

وتسعى سلطات الاحتلال لإخلاء القرية وهدمها بالكامل وتشريد سكانها، ضمن مخطط يهدف إلى هدم 46 تجمعًا بدويًا في القدس والضفة الغربية، من أجل إقامة مخطط استيطاني كبير يعرف باسم “E1″، بهدف فصل مدينة القدس عن المناطق الفلسطينية، وتقسيم الضفة وفصل مناطقها الشمالية عن الجنوبية.

ورفضت المحكمة “العليا” الأربعاء الالتماس الذي قدمه سكان القرية المهددة بالهدم والإخلاء “الخان الأحمر” بالقدس المحتلة وأمرت بإخلائها وهدمها قريباً.

وجاء في قرار المحكمة أن أوامر هدم القرية وإخلائها سيتم تطبيقها بعد أسبوع، وأنه ليس بالإمكان إلغاء قرارات الهدم والإخلاء بالنظر إلى عدم امتلاك الفلسطينيين للأرض المقامة عليها القرية.

وكان أهالي سكان “الخان الأحمر”، المهدد بالهدم بحجة “البناء غير القانوني”، قد رفضوا عرضًا إسرائيليًا يتضمّن تهجيرهم للعيش في منطقة أخرى قرب مدينة أريحا.

وأعلن رئيس هيئة الجدار والاستيطان وليد عساف، خلال مؤتمر صحفي عقد في “الخان” الأربعاء، بدء الاعتصام المفتوح، للتصدي لقرار هدم القرية، وترحيل سكانها، داعيًا أبناء الشعب الفلسطيني وفصائله ولجان المقاومة الشعبية وكافة المؤسسات للتواجد الدائم في القرية.

ودعا عساف للوقوف على تبعات قرار محكمة الاحتلال، محذرًا الشركات التي تستخدم آلياتها وجرافاتها في عملية هدم المنازل من الملاحقة القانونية، مشيرًا إلى أن لدى الهيئة أسماء بالشركات المشاركة في عمليات هدم سابقة.

واعتبر قرار محكمة الاحتلال، إعلان تطهير عرقي بحق الشعب الفلسطيني، لافتًا إلى أن “إسرائيل” أنهت الملف وأغلقته لتتجه لبدء حرب جديدة في هدم المنازل وترحيل سكانها، وهذه تعد الأولى بعد نكبة فلسطين عام 1948 التي هجر فيها شعبنا.

بدورها، أعلنت القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة النفير العام لحماية قرية الخان الأحمر، والتصدي لقرار هدمها.

ودعت في بيان صحفي، أبناء الشعب الفلسطيني للتوجه لخيمة الاعتصام في القرية، والتواجد بكثافة يوم الجمعة المقبل وتأدية الصلاة في خيمة الاعتصام.

وأعلنت الأسبوع المقبل، أسبوع “الخان الأحمر”، داعية الهيئات والمؤسسات والأطر النقابية والنسوية والعمالية والمهنية والأهلية، وفعاليات شعبنا الوطنية والشعبية للمبيت في القرية.

وأكدت ضرورة إسناد قرى غرب رام الله، والتوجه لجبل الريسان وتأدية صلاة الجمعة رفضًا للاستيطان وتوفير مقومات الصمود للمواطنين، وتصعيد كل أشكال المقاومة الشعبية السلمية في مواجهة الاحتلال والمستوطنين.

وأثار القرار الإسرائيلي موجة غضب فلسطينية على المستوى الرسمي والشعبي، حيث حمّل السفير الفلسطيني لدى الولايات المتحدة الأمريكية حسام زملط، واشنطن مسؤولية ما يتعرَض له “الخان الأحمر” من تهديدات بالهدم ومصادرة الأراضي.

وقال زملط خلال لقاء نظمته دائرة الدبلوماسية والسياسات العامة في منظمة التحرير مع مجموعة من طلاب الدراسات العليا من الجامعات الأميركية في مقر المنظمة برام الله، إن الحكومة الإسرائيلية “المتطرفة” بزعامة بنيامين نتنياهو تسعى إلى فصل الضفة الغربية إلى شطرين، شمالي وجنوبي، عبر مصادرة أراضي الخان الأحمر.

ونوه إلى أن “تل أبيب” تسعى عبر قرار المحكمة “العليا”؛ رفض التماس الأهالي والإيعاز للقوات الإسرائيلية بتنفيذ الإخلاء بعد أسبوع، إلى تنفيذ مخططات كانت الإدارات الأمريكية السابقة ترفضها وترفض الاستيطان غير الشرعي.

وأضاف “يأتي دور الخان الأحمر وتنفيذ مخطط E1 وسرقة ما تبقى من الأرض الفلسطينية المحتلة، في ظل سكوت وتواطؤ كامل من الإدارة الأمريكية”.

بدورها، دانت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي سياسة التطهير العرقي والتهجير القسري التي تنتهجها حكومة الاحتلال للقضاء على الوجود الفلسطيني، وسرقة الأرض والممتلكات، وحرمان الشعب الفلسطيني من حقه في البقاء على أرضه وفي وطنه.

وقالت في بيان لها إن قرار إخلاء وهدم “الخان الأحمر” غير القانوني واللاأخلاقي يأتي استكمالًا لسلسلة جرائم الحرب التي ترتكبها “إسرائيل” في القرية بهدف تنفيذ مخطط E1″” الاستيطاني، واستكمالًا لعمليات ضم القدس وحصارها وتقطيع الضفة، وتكريس الاحتلال العسكري للأراضي الفلسطينية وصولًا إلى القضاء على إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيًا وذات سيادة.

وطالبت عشراوي الحكومة الإسرائيلية وقف قراراتها وممارساتها الأحادية وغير القانونية على الفور والالتزام بالقانون الدولي والدولي الإنساني.

وأضافت أن تشريد ما يقارب من 200 فلسطيني من بينهم عشرات الأطفال، يعد خطوة خطيرة تهدف إلى تعزيز التوسع الاستيطاني الاستعماري وتجريد سكان الخان الأحمر من حقهم الطبيعي بالعيش بكرامة على أرضهم، وإطلاق يد المستوطنين ومنحهم الترخيص اللازم لمواصلة سرقة الأرض والممتلكات”.

وأكدت أن “إسرائيل” تشوّه نظاميها القضائي والقانوني وتجيرهما خدمة لصالح مشروعها الاستيطاني التوسعي والإحلالي، ولمواصلة استهداف حياة وحقوق الشعب الفلسطيني، في تحد صارخ للمنظومة الأممية وقراراتها وقوانينها.

وطالبت المجتمع الدولي بما في ذلك الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة التدخل بشكل فاعل وجاد لوقف هدم الخان الأحمر وعدم الانتظار لتحقق “إسرائيل” سياساتها الأحادية بدعم وشراكة من الولايات المتحدة.

من جهتها، اعتبرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، قرار إخلاء وهدم “الخان الأحمر” إصرارًا واضحًا على تهويد الأرض الفلسطينية وتهجير أهلها.

واشارت الهيئة الى ضرورة مواصلة أبناء الشعب الفلسطيني الرباط في الخان الأحمر والذود عنه، والتصدي لقرارات الاحتلال ومساندة الأهالي.

وأكد الأمين العام للهيئة حنا عيسى أن سياسة هدم “الخان الأحمر” أحد أبرز الممارسات غير الإنسانية.

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على ishraqasite@gmail.com

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com