اليوم الخميس 24 مايو 2018 - 9:13 صباحًا
أخر تحديث : الأحد 5 يناير 2014 - 2:23 مساءً

اسماء خير البرية محمد صلى الله عليه وسلم – امير بهاء الدين

روى البخاري رحمه الله عن جبير بن مطعم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
( لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بيَ الكُفر، وأنا الحاشرُ الذي يُحشَر الناس على قدَمي، وأنا العاقب )
والعاقب: الذي ليس بعده نبيّ.
وقد سماه الله رؤوفا رحيما.
وروى مسلم رحمه الله عن أبي موسى رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمّي لنا نفسَه أسماء فقال:
( أنا محمد، وأحمد، والمقفي، والحاشرُ، ونبيّ التوبة، ونبيّ الرحمة)
وفي رواية في مسند الإمام أحمد رحمه الله: (ونبي الملاحم)
وفي أخرى عند الطبراني في الكبير والأوسط عن جابر: (وإذا كانَ يوم القيامة كنت إمام المرسَلين، وصاحب شفاعتهم)

تعليق:
أسماؤه صلى الله عليه وسلم مشتقة من صفات قائمة به توجب له المدح والكمال.
فمحمد: اسم مفعول، مشتق من الفعل المضعّف (حَمَّدَ)، فهو صلى الله عليه وسلم يستجلب الحمد من الناس بصفاته وأقواله وأفعاله، وهو محل الحمد، ومن هنا فهو مُحَمَّد.

وأحمد: اسم على زِنَة أفعل التفضيل، مشتق -أيضا- من الحَمد، فهو صلى الله عليه وسلم أكثر خلق الله حمدا لله، فمن ههنا كان أحمد.

والحاشر الذي يُحشر الناس على قدمه: بمعنى أنه صلى الله عليه وسلم أول من يُحشَر من الخَلق، ثمّ يُحشَر الناس على قدمه، أي على أثره، وقيل: أراد صلى الله عليه وسلم عهدَه وزمانَه، يُقال: كان ذلك على رِجلِ فلان وعلى قدم فُلان، أي: في عَهدِه.

والمقفي: الذاهب المولّي، لأنه صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء، وإذا قَفَّى فلا نبيّ بعدَه، وقيل: المقفي المتَّبِع، أراد أنه متبِع النبيين.

ونبي الملاحم: الملاحم جمع ملحمة وهي من التلاحم في الحرب، أي التقاء اللحم باللحم، أو التقاء السيف باللحم. وفي وصفه صلى الله عليه وسلم لنفسه بأنه نبيّ الملاحم إشارة إلى المعارك الكبرى التي خاضتها أمّته والتي ستخوضها، كما أنه يمكن أن يكون فيها إشارة إلى أن عهد نبوّته الممتد إلى قيام الساعة ستكون فيه معارك ضخمة، وعلى هذا الفهم فالحربان العالميتان الأولى والثانية من جملة الملاحم.

روى الحاكم في المستدرك عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(أنا أبو القاسم، الله يعطي، وأنا أقسم)

أقول:
يفيد الحديث أن من مهماته صلى الله عليه وسلم القسمة، والقسمة تقتضي عدلا، ولذلك كان صلى الله عليه وسلم يُقبِل على أصحابه إقبالا واحدا في التربية والتعليم والتوجيه، حتى ليكاد يظن كل واحد من أصحابه أنه أحب إليه مما سواه، ثم إنّ كل إنسان يأخذ على قدر استعداده، وذلك هو العطاء الرباني.

وفي هذا الباب أدب للدعاة أن يُقبلوا على المريدين إقبالا واحدا، كما أن في ذلك درسا للذين يزهدون في بعض المريدين، فمن يدري فقد يكون المزهود فيه خيرا من كثير من المرغوب فيهم، وفي سورة (عبس) درس.

عن: الأساس في السنة وفقهها – السيرة النبوية – لسعيد حوى رحمه الله. بتصرف بسيط.

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على [email protected]

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع