اليوم الخميس 19 أكتوبر 2017 - 7:35 مساءً
أخر تحديث : الجمعة 10 يناير 2014 - 8:47 صباحًا

وليسَ الذّكَرِ كالأنثى (5) – د. رائدة بدران

أودّ أن أنوّه كَون هذه السلسلة قد تحمل في طياّتها مضموناً مثالياً , وقد تبدو طروحاتها صعبة التّنفيذ, هذا معَ أنه ليس أمراً مستحيلاً تطبيق كلّ ما يتلائم وفطرة الانسان. فقد خلقَ سبحانه وتعالى الانسان مع فطرة التّدين , وضعَ فيه خصلتي الخير والشّر للاختبار, وقد يغلب هذا ذاك , وقد يطغى ذكَ على هذا ولذا فانّ أنفسنا في تغيّر دائم , وقلوبنا في تقلّب مستمرّ , فنسأل الله تعالى مثبّت القلوب أن يثبّتنا على دينه وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه , وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه.
وكذلك الأمر عزيزاتي الأمهات بالنسبة لأميراتنا الصغيرات, هبة الله لنا ووسيلة لغاية سامية هي المساهمة في نشر شرع الله على الأرض كما يجب أن يكون , بهنّ قد ننال درجات عُلا لما أتى به رسولنا ونبينا صلوات الله عليه من حثّ على تنشئتهنّ نشأة صالحة .
هل أنهيت طفلتك الصف البستان وتقف على مشارِفِ الصفّ الأوّل؟
طفلتك ليست بحاجة لأية دورة تحضير لتلك المرحلة, طفلتك ليس بحاجة سوى لاستمرار اللعب والشعور بالأمان في حضن والدين حنونين وللتوجيه من لدن مربيين حكيمين هما أنتِ ووالدها هذا الى جانب المحيطين بها من أفرادِ العائلة . طفلتك بحاجة لأن تعبّر عن خيالها وتنطلق فيه نحو الابداع , انها تسأل الكثير من الأسئلة التي عليك ايجاد اجابات لها, عليك الرد على تساؤلاتها بما يخصّ العقيدة, الخلق والخالق, الملائكة والرُسُل , عليك البحث عن أسلوب تجيبين من خلاله على تساؤلاتها حول ولادتها هيَ, كيف حملتِ بها, وكيف خرجت من رحم الأم , وكيف كبرت, وكيف نمت أعضاء جسمها.
في هذه المرحلة تتلقين الكثير من الأسئلة المُربِكة, والمحرجة , فلا مجال للّف والدوران ولا للتمويه بل عليك بالاجابة بحسب ادراكِ الطفلة , لا مجال للزجر ولا للنهر ولا لرفض الاجابة , لا تتركي لدى طفلتك اسئلة دون الاجابة عليها.!
علّمي طفلتك حفظ ايات القران الكريم , مكّنيها من اللغة العربية من خلال تعزيز حبّ القراءة لديها من خلال الاطلاع على القصص المفيدة والمقالات السهلة. هذا بالاضافة للحساب لا غَير,,وأعجب حقيقة كلّ العجب من مناهج تعليم تحمل في طياتها مواضيع كالعلوم والتكنلوجيا لأطفال لا يملكون فهمها , فنسلب منهم المرح الطفولي والتلقائية لنحصرهم في منهاج المدارس الصارم, وبالتالي نعجب لكَونِ أطفالنا كثيري الحركة وعديمي التركيز .
عزيزتي الأمّ !اللغة العربية والقران,والحساب , وما دون ذلك مرّي عليه مرّ الكرام…ودعيها تلعب وترسم وتبدع وتسأل وتنشد واغدقي عليها العطف قدر الامكان.
كثيرة هي النظريات الحديثة التي تدعم حث رسول الخلق صلوات الله عليه وسلامه لنا على تقبيل الصغار واحتضانهم والاغداق عليهم بالوان الحنان واشعارهم بالامان , وليس الاغداق عليهم بالهدايا والموسيقى والمأكولات والمشروبات الغنية بالسعرات.
فلنتّبع نهج حبيبنا ونبينا , ولنشمّر عن سواعدنا ولنتعاون من أجل الوصول بأميراتنا حيث أراد لنا خالق الكونِ سبحانه . فمراحل تطوّر الفتاة عزيزاتي تُبنى احداها على الأخرى , فدعينا نبنيها البناء الصحيح علّنا نصل الى الشعور الرائع بتأدية رسالة الأمومة .
الى اللقاء.

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على [email protected]

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 2 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع

  1. 1
    ضيف says:

    نفع الله بك . نريد مقالات خاصه بالنساء اذا امكن. ادارة الموقع + د. رائده

  2. 2
    ضيف says:

    ممكن مقالات متعلقه بحياة المراه اليوميه …