اليوم الإثنين 20 نوفمبر 2017 - 9:19 صباحًا
أخر تحديث : الأحد 12 يناير 2014 - 9:37 صباحًا

هل اصبح الزواج شركة ماديّة؟ام لعبة زمنيّة؟

مجرّد خاطرة قابلة للمزيد من الاضافات لمن يريد…وقد اعود أنا بالمزيد , فلا بدّ من ايجاد الحلول.
لم أملك في السابق اطلاقاً أي نوعٍ من التحفّظ حيال فكّ الخطوبة في حال اللزوم , ولم ار غضاضة في موضوع الطّلاق على الاطلاق ,وذلك لعدم تحريمه من قبل الشارع. ولكونه احياناً الحلّ الوحيد المُتاح . كنت أقول ان من حقّ أي انسان غير سعيدٍ أن يبحث له عن شريكٍ جديد , أن يعيش حياته الزوجية في ضوابطها الشّرعيّةِ كما يتمنّى ويُريد. فقد يخطئ المرء الاختيار وقد تتكشّف له أمور لم تكن قبلَ الزواج في الاعتبار , وأصدقكنّ وأصدقكم القولَ أيضاً أنني كنت أرى بمسالة الطلاق في احايينَ كثيرةٍ منجىً من اضطرابات نفسيّة وعصبيّة فمعَ ازدياد المشادات والنزاعات تزداد امكانية استحالة العِشرةِ ,وقد يكون الزوج وكذلك الزوجة والأهمّ الأطفال ان وُجِدوا في غنى عنها.! هذا غير كونه أحد الحلول المُساهمةِ في التقليلِ من ظاهرةِ العنوسةِ اذ من حقّ الرجل أن يجد ضالته في امرأة أخرى تُسعده . وكذلك المرأة ,لم أرَ ضيراً في أن تتزوّج المطلّقة أو الأرملة لمرةٍ أخرى لما في ذلك من منافع اجتماعية تفوق الأضرار. كلّ هذا كان من الممكن أن يكون منطقياً قابلاً للتحقيق لو طُبّق كما يجب أن يكون!!
فماذا جرى على أرض الواقع ؟ وماذا حصَلَ ؟ ..ماذا دهانا ؟ اذ فقدت كلمة الارتباط والخطوبة معناها المتمثّل بالرباط الوطيد الذي كانت امكانية حلّه تقارب كسر الواحد من المئةِ.؟ ماذا جرى كي نسمع خبر الطلاق مقروناً بالخطوبةِ , صدقاً أسمع أخبار طلاق البعض ممن لم أكن أعلم أنهم ارتبطوا فيقال لي خطبت وطلّقت.! أو يقال خطب وطلّق , تزوّج وطلّق!
ظاهرة الطلاق التي تعتبر في يومنا هذا من أبرز ما جدّ على مجتمعنا في سنيه العشرِ الاخيرة , وقد تعتبر أخطرها, لم تظهر من عبث, ولم تتكوّن من عَدَم. وقد تبدو لمن هم في مثلِ سنّي كلعبة يقوم الأبناء والبنات بتأديتها ونحن نتفرّج , كلعب البنات في أجهزة معقّدة لا يملكن اجادةِ استعمالها ,هذا الى جانب استهتار الشباب بماهية الحياة الزوجيّة ,أو نظرتهم اليها كدمية جذاّبةٍ يمكن في أي وقت كسرها واستبدالها. فمن وما وراء ما يمرّ به أولادنا وبناتنا؟ ولماذا أصبح الطلاق الحلّ الأوّل لكل مشكلة , والطرح الاسبق كذلك؟
مشكلة الطلاق المنتشر كالسرطان في جسد المجتمع هي ناتج المفاهيم التربوية الخاطئة التي نغرسها في اذهان البنات بشكلّ خاص والاولاد كذلك .
كلّنا نحبّ بناتنا , وألحظ بين أوساط بعض الاباء وعياً مميّزاً لأهمية علاقة الوالد بابنته , والاقتراب منها , منهم من يسأل ويقرأ ويهتمّ بحكم الشّرع ويطّلع على أسس التربية وأصولها , ومنهم من لا يعير الأمر اهتماماً , فتخرج تربيته لحيّز الوجود عشوائيّة . قد يسعى الوالد الى تدليل البنت وبعثها للدراسة والتحصيل, وقد تتفوق على أقرانها من الشباب. فيرى بهذا سبباً يجعلها تنسى دورها الأساسي الذي خلقت من أجلِه, أن تغترّ بالشهادات والمراكز والراتب الذي قد يفوق راتب الزوج أحياناً , فتعتز بنفسها , وقد تغتر وقد تتكبّر, فلا لنصيحة تنصت, ولا لنقدٍ هي على استعداد. ولكونها تربّت بفضل الغزو الفكري على أنّ راتب المرأةِ الشهري هو ضمان الحياة, فلا عاد يهمها التنازل ولا هي تعرفه , تحمل أفكار الحرية والمساواة, أفكار مغلوطة لا تضمن لها أي حقّ , فزواجها بالشرع وطلاقها بالشرع,, وحياتها على مزاجها, لا شرع يسيّرها ولا دين يضبطها, تحمل الشهادة تظنّ أن بها قد ملكت العالم , وأن السعادة فتحت لها أذرعتها. وعنادها يصطدم بعناد الشاب المدلّل الذي لا يملك أن يصبر على سوء خُلُقٍ أو شذوذ ولو بسيط من شريكة العمر, الخطيبة أو الزوجة وأحياناً أم الأولاد , فتجد الحل الأولّ الذي يدور في خلده هو حلّ الطلاق. الشاب الذي يزوجه الأهل ولا يعرف معنى الباءة, لا يدرك معنى مسؤولية ان يفتح بيتاً. يتزوّج لأسبابٍ عدّة ومن منطلقات متفاوتةٍ يكاد يكون الاعتبار الشرعيّ اخر ما يشغل باله منها.!
الأم والأب تأخذهما العزة ويشكّلا عاملاً مساعداً لخراب بيت ابنتهما, أو لفكّها ارتباط خطبتها. وكذلك الأمر لو كانا من طرف العريس .! وقد يقول عاقل أحضروا حكماً من أهلِهِ وحكماً من أهلها, فتنظر حولك فلا تجد أي حكمٍ لأن الجميع في داخلِ اللعبة , يندر أن يملك أحد في يومنا هذا مميزات الحكم الموضوعي الذي لا ينحاز ! فكم من حكاّم سمعوا نصف القصة وحكموا, بالجور جزموا..! وكم منهم من انساق لموضة اليوم و موضة وضع القرار في يد البنت أو الزوجة لأنه لا يملك القرار.! وعجبي من هذه الظاهرة التي تناقض كلّ ما جاء في السيرة عن نفسية النساء وأحقيتهن بالشهادة واتخاذ القرارات, وحتى أن اذن زواج البنت كان يُفهم من خلال الايماء والصمت…ووصلنا الى الصراخ , والعناد, وأحياناً وضع الأهل في مواضع الاحراج فما عاد والد يجرؤ على أي اجراء سوى المزيد من الدورات كي تدخل البنات الكليات, وبهذا يضمن ولاة الأمور استقلالهن وأمانهنّ في حالةِ طلاقهنّ الذي ما زال احتمال وروده بازدياد.
الى اللقاء
أم محمود

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على [email protected]

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة : ,

اتـرك تـعـلـيـق 5 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع

  1. 1
    ضيف says:

    مما عمت به البلوى

  2. 2
    ؟؟؟؟؟ says:

    بارك الله فيك
    كلام صحيح مئة بالمئة
    للاسف هذا هو حال بناتنا وشبابنا اليوم…

  3. 3

    اليوم اصبح الطلاق منتشرا بيننا , وفي اغلب الاوقات يكون السبب تافه والنتيجة تدمير اسرة و تشريد اطفال …
    ليس الجميع …

  4. 4
    اخت says:

    مقال رائع والاسلوب ازوع
    سلمت يداك..

  5. 5
    شاب says:

    نحن بحاجه الى المزيد من هذه المقالات التي من واقعنا الاليم ٫ اصبح الامر اسهل مما يتصوره انسان ٫ خطبه ٫ طلاق ٫ مهر ٫