اليوم الجمعة 28 أبريل 2017 - 5:29 صباحًا
أخر تحديث : الإثنين 24 مارس 2014 - 9:56 مساءً

افتتاحية جديدة… وإشراقة جديدة 2

   الحمد لله مصلح الأحوال ومحقق الآمال، والصلاة والسلام على الرحمة المهداة والنعمة المسداة، وعلى صحبه والآل، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم المآل، وبعد.
   يقولون: إن الإناء بما فيه ينضح، والأصل في قلب المسلم أن يكون مليئا بحب الخير لنفسه وأهله وبلده، لينضح بعد ذلك نصحا وتوجيها وإرشادا وتقويما، والمسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه! وإن من خذلان المسلم وظلمه أن تكتم عنه العلم أو تمسك عنه النصيحة، فمن ينشر الخير؟ ومن يدفع الشر إذا عُدم التناصح في المجتمع المسلم؟
   وبما أن قلوبنا قد تشربت حب الخير لبلدنا الحبيب جت، فإننا ما أن نرى نازلة قد نزلت، أو حدثا قد وقع، حتى يكون لنا فيه السبق في النصح والتنبيه، ليس ادعاء للعصمة، ولا طلبا للسبق.. ولكن حرصا منا أن يكون بلدنا وأهل بلدنا سباقين -كما عهناهم دائما – إلى فعل الخير ونبذ الشر، إرضاء لله واتباعا لرسول الله ونصرة لدين الله، وأكرم بها من بضاعة.
   لم تجف أقلامنا بعد من تسطير الافتتاحية “التاريخية” لأول بنك ربوي، ولم ينطفئ لهيب حرقتنا على هذه الخطوة الآثمة.. حتى دوهمنا بافتتاحية جديدة وإشراقة جديدة.. هذه المرة لمركز شرطة.. في بلدنا جت!
لا يخفى على أحد أن الأمن والأمان هو شيء يطمح كل شخص أن يعيش فيه، مطمئنا على نفسه وأولاده وماله، وهذا شيء يرغب فيه كل سكان العالــم، لذا أنشئت إدارات الأمن لدى جميع الدول لتؤمن حياة مواطنيــها .نعم، للشرطة دور منشود، وواقع موجود.. وشتان شتان بين المنشود والموجود.. فإن بينها فجوة بالغة الاتساع!
   تعالوا لنقرأ واقعنا الجتي بكل وضوح وبكل شفافية، فالأمر لا يخفى على أحد.. ولنتساءل: هل مركز الشرطة هو الذي سيكون الحل الأمثل والسبيل الأكمل لفض أو التخفيف من كثير من مشاكلنا ومواجعنا؟
   كلنا يرى ما يحدث أحيانا في الشوارع من فوضى وانفلات، لا يخفى علينا انتهاك حرمات البيوت وتعدد السرقات، كلنا يتألم من الجرائم والقتل والأذى الذي يُلحق بأهلنا، نذوق كأس المرارة والعلقم عندما نرى شبابنا يتعاطون المخدرات.. ويتاجرون فيها.. للأسف نحن نتحدث عن مجتمع مسلم مرجعه كتاب الله وسنة رسول الله.. ولكن.. هكذا عندما ينخر سوس الجهل والهوى وحب الدنيا والتكالب عليها في جسد وهيكل الفرد والمجتمع..
   نعم هذا حالنا، والحق يقال: إن هذه المظاهر مع شناعتها وقبحها وسوء أثرها، ليست بالأعم الأغلب.. إنما هي طفرات من هنا وهناك.. لكننا نتساءل: هل تقوم الشرطة بدورها تجاه كل حالة من تلك الحالات؟ وهل تأخذ الشرطة كل أمر بعين الجدية والخطورة كما يحصل ذلك في بلدات أخرى؟ أم أنه ثمة تباطؤ؟ خاصة في البلدات العربية؟
   هل مركز الشرطة سيغير من الواقع شيئا إلى الأمام.. بنشر الأمن والأمان والسلم والسلام، أم أنه زيادة لا تساوي شيئا؟ هل سنرى الشرطة تنتفض إلى حل المشاكل، والدفاع عن المواطنين، واعتقال المجرمين، والسهر على راحة الناس..؟ هل ستقوم الشرطة باعتقال كل من يهدد سلامة المواطن والبلد، وينشر الترويع والفوضى بين الناس، أم أنها ستبحث الأمر بكل حيثياته، ويكون الأذى قد بلغ كل مبلغ ولما يقرروا بعد كيف يتصرفون!!
   أم ترى الشرطة ستتفرغ الشرطة لتجنيد الشباب والفتيات للخدمة لوطنية، وستتفنن بجباية المال من المواطنين بالمخالفات ونشر الدوريات؟
   هل سيتحول مجتمعنا وبلدنا إلى مسلسل رعب وخوف وترقب للمفاجآت “السارة” التي قد تصدمك من كل جانب، وفي كل وقت وحين؟ أم أننا سنشهد شيئا من التغيير أو نشم راحة من الأفضل لأهل البلد؟
   تساؤلات عديدة، وخواطر كثيرة.. وفطنة أهل بلدي وطيب فهمهم يغنيني أن أسهب أو أزيد ما لا يفيد، فالأمر واضح وجلي لا يخفى على أحد… لكني أقول لأهل بلدي الكرام معاتبا: هل نحن بحاجة لمركز شرطة كي تحل مشاكلنا؟ وكي يوضع الحد لانتشار مصائبنا؟ والله لو تمسكنا بالقيم والأخلاق، وعضضنا بالنواجذ على المبادئ والتعاليم الطاهرة النقية، النابعة من وحي السماء لصلحت أحوالنا، وانصهرت قلوبنا في بوتقة الألفة والتكافل الاجتماعي، نعم: لصلح حال الفرد والمجتمع… ولكنا بدلنا فبدل الله علينا، وغيرنا فغير الله علينا…
   نعم، لا يخلو المجتمع هنا وهناك ممن يعكرون الصفو ويحيدون عن الجادة، بل ويسلكون سبل التيه والضياع، لا بد لمثل هؤلاء من حسيب ورقيب… لكن أن نفتتح مركزا للشرطة… هل نحن بحاجة لذلك؟ حل ونهوض بالمجتمع؟ أم مفاجآت ومغامرات جديدة؟ ومزيد من النكوص والنقوص والانتكاس؟ الله يستر..

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على ishraqasite@gmail.com

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 11 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع

  1. 1
    ضيف says:

    ان شاء يعملوا على ايقاف بيع المخدرات …وهاذا اهم شيء

  2. 2
    ضيف says:

    افتتاحيه لاهل جت ام لاعضلء المجلس ؟؟؟؟!

  3. 3
    ضيف says:

    لازم توعيه للشباب والفتيات بالنسبه للتجنيد الوطني

  4. 4

    الموقف من الموقع ليس واضحا …

  5. 5
    ضيف says:

    الشرطه في خدمة الشعب …….

  6. 6
    ضيف says:

    ستصبح جت بلد السلم والسلام والامن والامان .بفضل سيدي الشرطي .

  7. 8
    ضيف says:

    ولا حول ولا قوة الا بالله ، ماذا فعلت مراكز الشرطة في البلدات العربية ؟ هل عملت على إصلاحها ؟ هل حلت مشاكلها ام ان الأمر زاد تعقيدا؟
    أين أهل الرأي في البلد لماذا ذهبت هيبة الكبير ورأيه السديد؟
    يوجد خبث ودهاء من دخول الشرطة للبلد وخاصة احتكاكهم مع طلاب المدارس !!!!!!!
    فالشرطة أصبحت موجودة ودورنا التوعوي واجب فالآن كل من مكانه في بيته وأمام طلابه ان كان معلما وفي جلسات الأصدقاء محاضرات وغيرها لنغذي أبناءنا بفكر صافي لا يشوبه شائبة قبل ان يفوت الأوان

  8. 9

    مش مشكله اذا نسيت الباب مفتوح فلن يسرق بيت بعد اليوم

  9. 10
    ضيف says:

    اللبيب من الاشارة يفهم

  10. 11
    ضيف says:

    التوجيه والتوعية بأن اليهود هم أعداء للمسلمين ، ولا يهمهم مصلحة المسلم في جت ، ولا يهمهم اذا شبابنا تناولوا المخدرات ، أو سرقوا أو حتى قتلوا ما يهمهم هو زرع عيون جديده من بلدنا الحبيب للتجسس والخدمة المدنية والتجنيد مستقبلا ، لذا فلنحذر كل الحذر ، ولا يخدعونا بأقوالهم المعسولة بأنهم يريدون الأمن والأمان والسلامة والسلام