اليوم الإثنين 25 سبتمبر 2017 - 11:09 صباحًا
أخر تحديث : الثلاثاء 11 فبراير 2014 - 10:13 صباحًا

مختصر زاد المعاد في هدي خير العباد (14)

في هديه صلى الله عليه وسلم في صلاة العيدين
وكان يصلي العيدين في المصلى، وهو الذي على باب المدينة الشرقي، الذي يوضع فيه محمل الحاج، ولم يصل العيد بمسجده إلا مرة أصابهم مطر – إن ثبت الحديث – وهو في “سنن أبي داود ” وكان يلبس أجمل ثيابه، ويأكل في عيد الفطر قبل خروجه تمرات، ويأكلهن وترا، وأما في الأضحى فكان لا يطعم حتى يرجع من المصلى، فيأكل من أضحيته، وكان يغتسل للعيد – إن صح – وفيه حديثان ضعيفان، لكن ثبت عن ابن عمر مع شدة اتباعه للسنة.
وكان يخرج ماشيا والعنزة تحمل بين يديه، فإذا وصل نصبت ليصلي إليها، فإن المصلى لم يكن فيه بناء، وكان يؤخر صلاة عيد الفطر، ويعجل الأضحى. وكان ابن عمر مع شدة اتباعه للسنة، لا يخرج حتى تطلع الشمس، ويكبر من بيته إلى المصلى.
وكان صلى الله عليه وسلم إذا انتهى إلى المصلى، أخذ في الصلاة، بغير أذان ولا إقامة، ولا قول: ” الصلاة جامعة ” ولم يكن هو ولا أصحابه يصلون إذا انتهوا إلى المصلى، لا قبلها ولا بعدها.
وكان يبدأ بالصلاة قبل الخطبة، فيصلي ركعتين، يكبر في الأولى سبعا متوالية بتكبيرة الإحرام، بين كل تكبيرتين سكتة يسيرة، ولم يحفظ عنه ذكر معين بين التكبيرات، ولكن ذكر عن ابن مسعود أنه قال: يحمد الله، ويثني عليه، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم. وكان ابن عمر يرفع يديه مع كل تكبيرة.
وكان صلى الله عليه وسلم إذا أتم التكبير أخذ في القراءة، فقرأ في الأولى الفاتحة، ثم (ق) وفي الثانية (اقتربت) وربما قرأ فيهما ب (سبح) و (الغاشية) ولم يصح عنه غير ذلك فإذا فرغ من القراءة كبر وركع، ثم يكبر في الثانية خمسا متوالية، ثم أخذ في القراءة، فإذا انصرف، قام مقابل الناس وهم جلوس على صفوفهم، فيعظهم ويأمرهم وينهاهم، وإن كان يريد أن يقطع بعثا قطعه، أو يأمر بشيء أمر به، ولم يكن هناك منبر، وإنما كان يخطب على الأرض.
وأما قوله في حديث في “الصحيحين { ثم نزل فأتى النساء } (1). إلى آخره، فلعله كان يقوم على مكان مرتفع. وأما منبر المدينة، فأول من أخرجه مروان بن الحكم فأنكر عليه، وأما منبر اللبن والطين، فأول من بناه كثير بن الصلت في إمارة مروان على المدينة.
ورخص النبي صلى الله عليه وسلم لمن شهد العيد أن يجلس للخطبة، وأن يذهب، ورخص لهم إذا وقع العيد يوم الجمعة أن يجتزئوا بصلاة العيد عن الجمعة، وكان يخالف الطريق يوم العيد.
{ وروي أنه كان يكبر من صلاة الفجر يوم عرفة إلى العصر من آخر أيام التشريق: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد }.
وإلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى

– جمع وترتيب : إيهاب أبو لبدة – المدرّس في المسجد الأقصى المبارك.

(1) البخاري الجمعة (918) ، مسلم صلاة العيدين (885) ، النسائي صلاة العيدين (1575) ، أبو داود الصلاة (1141) ، أحمد (3/318) ، الدارمي الصلاة (1610) .

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على [email protected]

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة : ,

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع