اليوم الخميس 20 يوليو 2017 - 11:46 مساءً
أخر تحديث : الإثنين 24 مارس 2014 - 9:54 مساءً

التافهون يمرون على هذه الحياة، وكأنها لم تمر بهم

watan

التافهون هم “جنس” من الكائنات الحية، توجد في كل مكان ولكنها – كالطفيليات – كالبكتيريا … تتكاثر حول المستنقعات والمياه “الراكدة” … يزعجها “النور” .. وتثيرها الإضاءات الملونة.. التافهون، أناس أكثرهم قد رزقهم الله المال والصحة والفراغ … لا ينقصهم شيء ليصبحوا أدوات فعالة، ولكنهم آثروا ان يصبحوا “عالة” بل وضررا على مجتمعهم..
عفواَ.. التافهون ليسوا دائما أغبياء أومغفلون!!… بل تجد منهم الكثير من من حباه الله بالذكاء وسرعة البديهة وقدرات أخرى كثيرة، ولكنه يوظفها لتحقيق أعلى معدل للتفاهة يستطيعه… ومنهم من ” استمرأ ” التفاهة والعبث وأصحابها …
لقد هيئت لأمر لو فطنت له … فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمــل
التافهون، بينهم وبين “المسئولية” عداء، بينهم وبين “العمل الجاد” خصام… بينهم وبين العطاء بيـدا دونها البيـد! التافهون، يجيدون كغيرهم الحديث عن الكرامة، والأخلاق… ولكنها كلمات لاتتعدى ألفاظها، ليس لها في حياتهم معنى، وليس في معانيها حياة أو وجود لهم…
التافهون تائهون لا يحملون الا “هم” أنفسهم، ولا يعيشون الا لـ “وهم” أنفسهم، تحركهم شهواتهم، تحكمهم غرائزهم… همومهم لا تتعدى اي مطعم سيتعشى به، وأي دولة سيصيف بها، وأي سهرة أو استراحة سيحضرها، وأي غرفة لهو سيقتحمها، وأي “ضحية” سيتربص بها،
التافهون لا “يحملون” فكرا.. ولا “يحلمون” بمجــد.. ليس لديهم “مهم” … ولا يعيشون “هم”… طموحاتهم صغيرة.. ونجاحاتهم محدودة..
ومن يهب صعود الجبال … يعش أبد الدهر بين الحفر
التافهون يمرون على هذه الحياة، وكأنها لم تمر بهم… لا أثر لهم فيها، ميتون وهم أحياء.. مريضون وهم أصحاء.. نائمون بلا نوم… وبعد كل هذا:
هذا خطاب من القلب إلى القلب، إلى أهلنا وأحبابنا في باقة، إلى من عهدناهم دائما أهلا للمروءة والكرامة ونبذ الذل والمهانة… أبناؤكم وبناتكم في خطر، أخلاقكم في خطر، دينكم في خطر، كيف لا؟ ورواد التفاهة والانحدار الأخلاقي يعتزمون أن يقدموا لكم تفاهاتهم وسخافاتهم بعد بضعة أيام! ها هم التافهون يحاولون أن يغرسوا الأوتاد في كل بلد، ويحاولون ترك بصمتهم في كل قرية.. “يحلبون” بإفسادهم مال الناس، ويجلبون لأنفسهم الشهرة.. على حساب طمس القيم وتشويه تعاليم الدين الحنيف..
إن هذه الفئة المسماة: “وطن ع وتر”..، ما هي إلا مصدر ومورد لبث السموم والأمراض الأخلاقية، وبث الأفكار المسمومة التي تهدف لصد الناس عن دينهم، وإبعادهم عن الأخلاق والقيم، وملء حياتهم بالعبث واللهو واللعب والهزل وفقدان الهوية والغاية!
الذي يقرأ ما حدث في الناصرة، كما هو مبين أعلاه، يستشعر بعض ما وصلت إليه هذه الفئة من درجة التفاهة والاستهبال.. والذي يشاهد حلقاتهم المنوعة يرى بعينيه ويسمع بأذنيه أشياء لا يمكن أن تصدر عن مسلم، وأن تكون في مجتمع مسلم، فألفاظ نابية وبذيئة وبالية، وتشويه لأحكام الدين الحنيف، واستهزاء بتعاليمه وأوامره، واستهتار وتجريح للمشايخ والعلماء، ونشر وترويج للرذائل والقبائح وسوء الأخلاق… وهذا بعض من “بطولاتهم” التي يقدمونها ويعيثون فيها في مجتمعنا، وتتغلغل بين أفرادنا ونحن نائمون..
ما كان هؤلاء التافهون ليكون لهم كلمة في مجتمعنا الطاهر، إلا عندما لاقوا القبول ووجدوا الترحاب من بعض ضعاف النفوس وموتى القلوب، الذي لا هم لهم ولا غاية في هذه الحياة، أو أنهم قد اختلطت عندهم المفاهيم وانقلبت الموازين فأصبحوا يرون الحق باطلا والباطل حقا… وعلى كل حال فهذه الفئة فئة منبوذة نبذت من قبل في أكثر من قرية وفي أكثر من بلد.. بل وصرح علماؤنا (ومنهم الدكتور حسام الدين عفانة)، أنهم ممن ينشرون التفاهة، ويجب شرعا مقاطعة هذه العروض وهذه الفئة.. ويجب على من بيده الأمر معاقبة هؤلاء التافهين.. ويجب على العلماء والأئمة تحذير الناس من هؤلاء التافهين.. فصار الإسلام يطعن فيه ممن يتسمون بأسماء المسلمين، لا يستحون لا من الله ولا من رسول الله… ولا من أنفسهم..
هذا هو زمن الرويبضات، الأمانة مضاعة والأمر وسد إلى غير أهله، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِى مَجْلِسٍ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ جَاءَهُ أَعْرَابِىٌّ فَقَالَ مَتَى السَّاعَةُ فَمَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُحَدِّثُ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ سَمِعَ مَا قَالَ ، فَكَرِهَ مَا قَالَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ لَمْ يَسْمَعْ، حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ قَالَ أَيْنَ – أُرَاهُ – السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ. قَالَ هَا أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ فَإِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ. قَالَ كَيْفَ إِضَاعَتُهَا قَالَ إِذَا وُسِّدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَة.
في زمن الرويبضة يسود القبيلة منافقوها، عن ابن مسعود رضي الله عنه: لن تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقوها. في زمن الرويبضة يصبح الناس فوضى لا حكماء يقودونهم، بل تكون القيادة للجهال وأنصاف المتعلمين..
لا يصلُحُ الناس فوضى لاسَراة لهمُ * ** ولا سَراة إذا جهالهم سادُوا
في زمن الرويبضة يصبح من لا عقل لهم ولا حلم لديهم هم أهل الوجاهة والتصدر والقيادة والاحترام، ويصبح العقلاء الحكماء الحلماء هم الغرباء…
ختاما نقول: أيها الناس، أيها المسلمون.. اربئوا بأنفسكم عن ما يفسد دينكم وأخلاقكم، قاطعوا وانبذوا كل من يسخر ويسفه قيمكم ومبادئكم.. “الأبطال” التافهون لا مكان لهم بيننا… فنحن أشرف وأكرم من أن يلطخونا ويدنسونا بتفاهاتهم…

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على ishraqasite@gmail.com

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 12 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع

  1. 1

    ما شاء الله تشفي الغليل

  2. 3

    بوركتم اشراقه على تبيان الامور

  3. 4

    شو مشكلتكم مع وطن عوتر ..يا شيخ روح حل مشاكلك بالاول وبعدين تعال اتفلسف

  4. 7

    الطيور على أشكالها تقع… لم أتصور أن يصل بعض “المسلمين إلى هذه الدرجة من الانهزامية وعبادة الهوى… لكن لكل زمان له رجاله…. وله أقزامه! رقم ٤ عندك مشكلة كبيرة وهي إنك مش عارف إنو عندك مشكلة! وشايف الغلط عند غيرك! “الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا”.. إن شاء الله إنك بتصحى إنت وغيرك قبل فوات الأوان…

  5. 8

    اخي السائل : شو مشكلتكم مع وطن ع وتر؟؟؟؟؟
    مشكلتنا معهم انهم مسلمون اعداء لدينهم يستهزؤون بدين ربهم .
    مشكلتنا انهم يبيحون الكلام الفاحش .
    مشكلتنا انهم يشوهون دين الاسلام امام اليهود والنصارى ويبينون لهم ان دين الاسلام دين مسخرة , دين ليس فيه احترام .
    مشكلتنا انهم يستهزؤون بما امر الله , يجعلون من المرأة المحجبة حجابا كاملا امرأة معقدة متخلفة …
    هناك الكثيييير الكثيييير ….
    لا حول ولا قوة الا بالله ….

  6. 9
    . says:

    واضح جدا انه هذا البرنامج له اهداف حقيرة …
    يعلمون الاولاد والبنات لغة فاحشة
    يهريوا الشباب من المساجد ويكرهونهم بأئمة المساجد .
    يعلمون البنات الحرية الزائدة ( البسي شو ما بدك , روحي وين ما بدك بدون اذن , حبي , اطلعي مع حبيبك لانك حرة ما حدا دخله .)
    قبحهم الله .

  7. 10
    مسلم says:

    كاتب المقال , افتخر بك لانك رجل بمعنى الكلمة في زمن قل فيه الرجال

    دون ان اعرفك . بارك الله بك وبأمثالك ….

  8. 11
    رقم 4 says:

    مشكلتكم انكم صحيتوا متاخر ومفكرين سوريا بالطريق الينا .بس بينكم وبين الفهم سنوات كثيرة..وطن عوتر للسخرية من الواقع المر الذي لم تغيروا به شيء ولم تهتموا به من زمن طويل ..اشكالكم بس شاطرة بالرعب وقتل الي مش موافق رايكم

  9. 12

    وطن ع وتر وامثالهم هم الواقع المر بذاته …