اليوم السبت 24 أغسطس 2019 - 9:20 مساءً
أخر تحديث : الثلاثاء 4 مارس 2014 - 7:12 صباحًا

مختصر زاد المعاد في هدي خير العباد (17)

في هديه صلى الله عليه وسلم في سفره وعباداته فيه
كانت أسفاره صلى الله عليه وسلم دائرة بين أربعة أسفار: سفر لهجرته، وسفر للجهاد، وهو أكثرها، وسفر للعمرة، وسفر للحج.
وكان إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه، ولما حج سافر بهن جميعا، وكان إذا سافر، خرج من أول النهار، وكان يستحب الخروج يوم الخميس، ودعا الله أن يبارك لأمته في بكورها، وكان إذا بعث سرية أو جيشا، بعثهم من أول النهار، وأمر المسافرين إذا كانوا ثلاثة أن يؤمروا أحدهم، ونهى أن يسافر الرجل وحده، وأخبر أن الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب وذكر عنه أنه كان يقول حين ينهض للسفر: { اللهم إليك توجهت، وبك اعتصمت، اللهم اكفني ما أهمني وما لا أهتم له، اللهم زودني التقوى، واغفر لي ذنبي، ووجهني للخير أينما توجهت }{وكان إذا قدمت له دابته ليركبها يقول:بسم الله، حين يضع رجله في الركاب، فإذا استوى على ظهرها قال: الحمد لله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربا لمنقلبون ثم يقول: الحمد لله، الحمد الله، الحمد لله ثم يقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر ثم يقول: ” سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت } ( )
وكان يقول: { اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا، واطو عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب في الأهل والمال } ( ) وإذا رجع قالهن، وزاد: { آيبون، تائبون، عابدون لربنا حامدون } ( ) وكان هو وأصحابه إذا علوا الثنايا كبروا، وإذا هبطوا الأودية سبحوا. وكان إذا أشرف على قرية يريد دخولها يقول: { اللهم رب السموات السبع، وما أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين، أسألك خير هذه القرية؟ وخير أهلها، وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرها، وشر أهلها، وشر ما فيها } وكان يقصر الرباعية، وقال أمية بن خالد إنا نجد صلاة الحضر وصلاة الخوف في القرآن، ولا نجد صلاة السفر. فقال له ابن عمر: يا أخي إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم ولا نعلم شيئا، فإنما نفعل كما رأينا محمدا صلى الله عليه وسلم يفعل.
وكان من هديه صلى الله عليه وسلم الاقتصار على الفرض، ولم يحفظ عنه أنه صلى السنة قبلها ولا بعدها إلا سنة الفجر والوتر، ولكن لم يمنع من التطوع قبلها ولا بعدها، فهو كالتطوع المطلق، لا أنه سنة راتبة للصلاة.
وثبت عنه أنه صلى يوم الفتح ثمان ركعات ضحى.
وكان من هديه صلى الله عليه وسلم صلاة التطوع على راحلته أين توجهت به، وكان يومئ في ركوعه. وكان إذا أراد أن يرتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى العصر، فإن زالت قبل أن يرتحل صلى الظهر، ثم ركب. وكان إذا أعجله السير أخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء، ولم يكن من هديه الجمع راكبا ولا حال نزوله.
وإلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى

– جمع وترتيب : إيهاب أبو لبدة – المدرّس في المسجد الأقصى المبارك.

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على ishraqasite@gmail.com

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة : ,

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com