اليوم السبت 22 سبتمبر 2018 - 8:44 صباحًا
أخر تحديث : الخميس 20 مارس 2014 - 9:13 صباحًا

رسائل في العقيدة – ح 17 – جمع وترتيب الشيخ رياض الخويص

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على الرحمة المهداة وبعد ،
فموضوع حلقة هذا الأسبوع من رسائل العقيدة هو أنواع التوحيد .
تنوعت عبارات علماء أهل السنة في التعبير عن أنواع التوحيد، ولكنها مع ذلك التنوع متفقة في المضمون، ولعل السبب في ذلك هو أن تلك التقسيمات مأخوذ من استقراء النصوص, ولم ينص عليها باللفظ مباشرة، ولذلك فمن العلماء من قسم التوحيد إلى ثلاثة أقسام، هي:
1 – توحيد الربوبية .
2 – توحيد الأسماء والصفات .
3 – توحيد الألوهية .
ومن المتأخرين من زاد قسماً رابعاً على الأقسام الثلاثة السابقة وسماه:
4 – توحيد الأتباع أو توحيد الحاكمية (أي التحاكم إلى الكتاب والسنة)، ولكن يلاحظ على من ذكر هذا القسم أن هذا القسم في الحقيقة داخل ضمن توحيد الألوهية؛ لأن العبادة لا تقبل شرعاً إلا بشرطين هما:
1 – الإخلاص.
2 – الإتباع.
كما قال تعالى: فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا [الكهف: 110].
ومن العلماء من قسم التوحيد إلى قسمين، وهذا هو الأغلب في كلام أهل العلم المتقدمين لأنهم يجمعون بين توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات، وذلك بالنظر إلى أنهما يشكلان بمجموعهما جانب العلم بالله ومعرفته عز وجل، فجمعوا بينهما لذلك، بينما توحيد الألوهية يشكل جانب العمل لله.
فيجعل التوحيد قسمين :
الأول: توحيد المعرفة والإثبات .
الثاني: توحيد القصد والطلب.
وعلى كل حال فهذا التقسيم مأخوذ من استقراء النصوص ، ولا حرج فيه والقصد منه التسهيل على طلبة العلم والناس لفهم هذا العلم.
ونبدأ مع النوع الأول وهو توحيد الربوبية :
معناه الاعتقاد الجازم بأن الله وحده رب كل شيء ومليكه، لا شريك له، وهو الخالق وحده وهو مدبر العالم والمتصرف فيه، وأنه خالق العباد ورازقهم ومحييهم ومميتهم، والإيمان بقضاء الله وقدره وبوحدانيته في ذاته، وخلاصته هو: توحيد الله تعالى بأفعاله.
وقد قامت الأدلة الشرعية على وجوب الإيمان بربوبيته سبحانه وتعالى، كما في قوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الفاتحة: 1].
وقوله: أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [الأعراف: 54].
وقوله: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً [البقرة: 29].
وقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ [الذاريات: 58].
وهذا النوع من التوحيد لم يخالف فيه كفار قريش، وأكثر أصحاب الملل والديانات؛ فكلهم يعتقدون أن خالق العالم هو الله وحده، قال الله تبارك وتعالى عنهم: وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ [لقمان: 25].وذلك لأن قلوب العباد مفطورة على الإقرار بربوبيته سبحانه وتعالى ولذا فلا يصبح معتقده موحداً؛ حتى يلتزم بالنوع الثاني من أنواع التوحيد،وهو توحيد الألوهية.

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على ishraqasite@gmail.com

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة : ,

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com