اليوم الثلاثاء 30 مايو 2017 - 8:10 صباحًا
أخر تحديث : الجمعة 21 مارس 2014 - 4:57 مساءً

عفواً .. أفسيلة يا رسول الله؟!!!!

صباحكم أمل وعمل ..

عفواً .. أفسيلة يا رسول الله؟!!!!

((“إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلةٌ فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسَها فليغرسْها”)) وفي رواية ((“إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها”)) (صححه الألباني)

عفواً يا رسول الله .. ولكنّ حديثك هنا عن نهاية الكون لا عن زيارة ملك الموت فتكون صدقة جارية لنا في القبر على من قد يستفيد منها, فالفسيلة لن تصبح شجرة ولن تثمرولن يستفيد منها أحد على الإطلاق . . لأنّها ستفنى وسيفنى كلّ ما في الكون بقيام القيامة ((“كلّ من عليها فان * ويبقى وجه ربّك ذو الجلال والإكرام”))

وكأنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول لنا:

المسلم لا يعرف الكسل والخمول .. ولا يعرف اليأس والإحباط .. ولا يعتريه الجزع والهلع .. ولا يأبه إن لم يستفد من عمله أحد أو لم يستجيب له أحد .. ولا يضرّه إن لم يقدّر فعله أحد ولا يعمل حساباً لأحد .. ولا يعمل أصلاً عند أحد يطلب منه أجراً .. لا تؤثّر في معنويّاته ولا تفتّ في عضده أيّ قوّة على وجه الأرض .. لا تخيفه طائرات ولا دبّابات ولا متفجّرات ولا ذرّة ولا نووي ..

بل لا توقفه صرخة القيامة وانفجاراتها واهتزازاتها .. لا يوقفه الظلام الدامس من حوله . . بل لا يوقفه انطفاء الشمس والنجوم وانكدارها وانتثارها .. سائر إلى الله كنهر جارف لا يوقف .. هو في واد والناس في واد آخر .. غريب في حياته وغريب في مماته . . الناس من حوله يركضون ويهرولون . . وهو منهمك في غرس فسيلة . . في إصلاح الكون . . في إعمار الأرض . . ماضٍ في زرع الخير ونشره بين الناس . . أمل ومعنويّات فوق السحاب وفوق الجراح وفوق الهموم وفوق الألم!

ثابت راسخ صامد لا يبدّل ولا يتبدّل .. لا يحيد ولا يلين .. لا يهين ولا يستكين .. لا يجامل ولا يداهن . .
تقوم القيامة وتندكّ الأرض دكّاً دكّاً .. وتخرّ الجبال هدّاً .. وتنكدر وتنتشر وتنتثر: الشمس والنجوم والكواكب . . وتتهاوى جميعها .. وتبدّل الأرض غيرَ الأرض والسموات .. ويتبدّل الكونُ غيرَ الكون . . والمؤمن ماضٍ في سباقه إلى الله كالطود العظيم لا يندكّ ولا ينزاح .. ثابت لا يؤثّر فيه شيء . . معنوياته تناطح الثريّا . . لا يثبّطه خطبٌ ولا يثنيه حدث . . ولو انفضّ الجميع من حوله . . وولّوا مدبرين منهزمين مثبَّطين ومثبِّطين!

((“لا تزال طائفة من أمتي ظاهرة على الحقّ لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة”))

((“من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلاً”))

اللهم اجعلنا هداةً مهتدين غير ضالين ولا مضلين ..

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على ishraqasite@gmail.com

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 1 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع

  1. 1

    دفعة إيجابية مليئة بالنشاط بوركت