اليوم الإثنين 21 أغسطس 2017 - 12:12 صباحًا
أخر تحديث : الإثنين 24 مارس 2014 - 5:39 صباحًا

تبرج + اختلاط = عصر الانحطاط

“إذا أردت إفساد مجتمع ما فانشر فيه التبرج، وانزل المرأة من علياء الحشمة والعفاف، إلى حضيض التبرج والسفور”، “كأس وغانية يفعلان في الأمة الإسلامية ما لا يفعله ألف مدفع”! كلمات قالها من قالها، وعرف ما قال!
المتأمل في حال المجتمعات المسلمة قبل فترة معينة ما كان ليرى ذلك التبرج والسفور، فقد كانت المجتمعات المسلمة مجتمعات محافظة، فكيف انتشرت فيها النساء المتبرجات وانتشر الاختلاط بين الجنسين فيها؟ تعالوا لنتأمل الأسباب معا قبل فوات الأوان، فإننا وللأسف نجني ثمار الأسى والعار من جراء هذه المخالفات والانتكاسات الفطرية يوما بعد يوم..
أولا: التخطيط من الأعداء: أعداء الإسلام سعوا جميعاً لإفساد أمة الإسلام، وعلموا أن أسرع وأقصر طريق لذلك هو إفساد المرأة المسلمة، فوجود النساء في تكشف مزرٍ، وتبرج مشين، وحركات خليعة، كاسيات عاريات، مائلات مميلات، قد خلعن ثوب الحياء، ونزعن رداء الطهر والعفاف، وتجردن من كل خصلة وفضيلة، وكأنه لا حرام ولا حلال، ولا سؤال، ولا ثواب ولا عقاب، ولا حدود ولا قيود، إن وجود ذلك كله أكبر كسب لأعداء هذه الأمة..
ثانيا: الأعداء من الداخل: نعم فحرب الإسلام من أبنائه وبني جلدته ليست كحربه من أعدائه المعروفين، لذلك حرص أعداء هذه الأمة على أن يحارَب الإسلام ممن ينتسبون إليه، من الذين لا يعرفون من الإسلام إلا اسمه، ولا من المصحف إلا رسمه، وقد أخبرنا الله تعالى عنهم فقال: “وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ”، فالحذر الحذر من هؤلاء، قال الله أيضًا: “وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا”.
ثالثا: المنافقون الجدد: وهم العلمانيون (ولربما العلمانيات) ودعاة تحرير المرأة وعشَّاق التغريب الذين تخرجوا على أيد أعداء هذه الأمة، فصاروا يتسنَّمون مراكز التوجيه والتعليم، ويسعون خفية أو جهاراً للدعوة إلى التبرج والإختلاط. في جريدة من الجرائد جاء في ملحقها ما يلي: “خرقيه.. ذلك البرقع.. وارميه.. خرقيه أي شؤم وأنت فيه؟! أي ليل أنت فيه؟! أي ذل أنت فيه؟! أي قبر أنت فيه؟! حطِّميه.. حطِّمي الخوف بعنف لا تأني، حطِّمي السجن وقضبان التجني!” نعم هذا ما يريدونه، أن تعلن المرأة العرب على القيود، أو بالأحرى على أوامر رب العالمين!
رابعا: انتشار وسائل الإفساد في المجتمعات المسلمة حتى وصلت إلى كل بيت وفئة، وكل مدينة وقرية، من كتب ومجلات وصحف وإذاعات، وتلفاز وفيديو ومراقص ومسارح ودور اللهو والغناء… حتى شغلت الكثير من الفتيان والفتيات عن طريق الخير والرشاد.
خامسا: غفلة الآباء والأزواج والأمهات عن التوجيه والبيان، فتركوا زوجاتهم وبناتهم يتخيَّرون من الأزياء الغربية والشرقية ما شاؤوا، بل وتركوا التوجيه والبيان لكل من سولت له نفسه الإفساد في هذه الأمة..
سادسا: عدم قيام أهل الخير من العلماء والدعاة بما أوجبه الله عليهم على الوجه المطلوب والمشروع، إما غفلة أو تكاسلاً أو إيثاراً للسلامة في ظنهم!!
سابعا: المرأة المسلمة: التي جعلت دينها كالخرقة الشوهاء والثياب المرقعة، فالغفلة التي تعيشها المرأة المسلمة عن دينها وواجبها جعل كل هؤلاء يطمعون فيها ليؤثروا فيها، لأنها لا تملك ما ترد به عليهم، ولا ما تقي نفسها منهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
يشتد عجبي عندما أسمع البعض ينعت عصرا من عصور الخلافة الإسلامية بعصر الانحطاط.. لا عصر يستحق النعت بعصر الانحطاط من عصرنا الذي اندثرت فيه الفضائل، وانعدم فيه الحياء، وانتشر فيه الفساد الأخلاقي في كل ناحية… فيا أيها المسلمون، ويا أيتها المسلمات، أفيقوا جميعا وانتفضوا للصلاح والإصلاح، “واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة”..

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على [email protected]

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع