اليوم السبت 22 سبتمبر 2018 - 11:06 صباحًا
أخر تحديث : الثلاثاء 25 مارس 2014 - 8:46 صباحًا

كيف يمكن أن نربي الطفل على القرآن الكريم ؟

نربيه من خلال المواقف اليومية المتكررة وما أكثرها، بل حياتنا كلها مواقف. فيربى الطفل على آيات القرآن بأن يخاطب الطفل بنص آية يتناسب معناها مع الموقف لتوجيهه وتقويم سلوكه.
ويحسُن في البداية إفهام الطفل – بحسب مرحلته العمرية – معنى الآية أو قصتها إن كانت مرتبطة بقصة أو سبب نزول، ثم بعد ذلك تكرر عليه الآية منفردة إذا تكرر الموقف. .
وإن لوحظ عدم استيعابه لمعنى الآية يعاد شرحها للطفل ويبسط المفهوم ليدركه، ثم تكرر منفردة كلما تكرر الموقف.
والطفل سريع البديهة يفهم ويستوعب ما يلقى عليه ، ثم إن مستوى الطفل اللغوي والمعرفي والذهني يكون بحسب ما يربى وينشأ عليه ، وهذا ملاحظ مشاهد .
وفي بداية تطبيق هذا المنهج ينبغي مراعاة عدة أمور :
1- مراعاة التدرج في بداية التطبيق : موقفاً موقفاً فإذا تعود على الموقف الأول واستجاب للنص القرآني انتقل إلى غيره.
2- ينبغي مراعاة عمر الطفل فما دون الخامسة يختلف عما فوقها، وما فوق العاشرة يختلف عما دونها في إدراكه واستيعابه ومن ثم استجابته، فلا بد من ملاحظة ذلك وتقديره.
3- إن الأطفال فيما بينهم يختلفون في مدى إدراكهم واستجابتهم فلا بد من التنبه لذلك وتذكره.
4- على الأم ( المربي ) ملاحظة مدى استجابة الطفل فيزيد أو ينقص من استعمال الآيات بحسبه، ويتدرج فيه حتى تكون حياتنا وحياة أطفالنا قوامها القرآن الكريم ونرتقي بالعمل به لنصل إلى ما كان عليه قدوتنا وأسوتنا محمد صلى الله عليه وسلم حينما وصفته عائشة رضي الله عنها:” كان خلقه القرآن ” . فهاكِ أختي الأم أخي المربي نماذج من المواقف اليومية وما يتناسب معها من الآيات القرآنية التي تقوم سلوك أولادنا وتربطهم بالقرآن منهجا لحياتهم :
بعض الآيات القرآنية والمواقف اليومية :
1. عندما يحدث الطفل أو مجموعة الأطفال نتيجة لعبهم بالألعاب…المكعبات…فوضى أو : إن رأت الأم شيئاً مرمياً في الأرض أوراق مثلا – ولا يشترط أن يكون الطفل هو المتسبب فيه – رأت – الأحذية عند المدخل غير مرتبة –، درج الملاعق غير مرتب…الخ ، تنادي فلذة كبدها ، وتقول بكل حب : انظر الدرج ، الأرض ، الأحذية ..الخ، ما رأيك ؟
قال تعالى: ” إِنّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ” [سورة الأعراف : الآية : 170] من يفوز بالأجر ؟ وتقولها بصوت معبر وتكرر الآية أو تبين معناها بأسلوب بسيط إن لم تجد استجابة ، وتركز على الأجر ، وتنادي : هيا نصلح ما قد أفسد، ونعيد كل شيء إلى مكانه
وما أجمل أن تقول : لنشترك أنا وإياك في الأجر عند الله ، فيشتركان في العمل لإصلاح الوضع وترتيبه.
وتستعمل اللفظ المشتق من الآية ( المصلحين ) (نصلح ) حتى يستوعب الطفل ويمتثل للآية
وقد تتكرر المواقف وتتعدد وقد يكون الطفل متسببا في الإفساد الحاصل أو غير متسسب ، وتكرر الآية لكل مافيه إصلاح مع ترغيب الطفل في الأجر ، وكما قلنا يستعمل اللفظ المشتق من الآية ليحدث الربط في ذهن الطفل بين الآية والتطبيق.
2. عندما يجلس الطفل لينجز واجبه المدرسي…، ليرتب سريره…، وينظم ألعابه… يساعد أمه في عمل فطائر ..الخ، تجد الأم ( المربي ) قصوراً في أدائه، فتوجهه قائلة:
قال تعالى: ” إِنّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً ” [سورة الكهف : الآية : 30] وتؤكد بصوتها عند كلمة ” أحسن ” ثم تقول : أحسن شيء … أحسن خط … أحسن ترتيب … أحسن عمل … من أجل أن نأخذ أحسن أجر.
وننبه أن الأم ( المربي ) يراعي مرحلة الطفل العمرية وقدراته وتشجع الطفل أن يبذل طاقته وجهده حتى لا يشعر بالإحباط .
وأؤكد على ضرورة استعمال اشتقاق اللفظ الذي في الآية القرآنية ، ليحدث الربط بين الموقف والآية ” من أحسن عملاً ” ( أحسن خط – أحسن حل … أحسن ترتيب … الخ )
3. عندما يخطئ الطفل : ، يفرط ..، يتجاوز حدوده …فيخرج للعب في الشارع بدون استئذان، أو يتخاصم مع أخيه و يتجاوز حدوده ويتعدى عليه بالضرب…،أو يلعب في أدوات المطبخ ويفسد شيئاً منها… الخ
فالأم ( المربي ) تعلمه المغفرة والتسامح بتسامحها معه ولكن وفق أصل قرآني وهو قوله تعالى ” إِنّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السّـيّئَاتِ ” [سورة هود : الآية : 114] ليتعود الطفل على إتباع السيئة الحسنة.
فتطالبه الأم بعمل أشياء حسنة ليكفر عن خطئه بعد تذكيره بخطئه وتتلو عليه الأم وتؤكد ” إِنّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السّـيّئَاتِ ”
4. عندما تعطي الأخت أختها..: أخاها …من الحلوى التي في يدها وتشاركه.. أو تساعده في إنجاز واجباته … أو في ترتيب لعبه…ثم بعد وقت قصير يتخاصم معها أو يرفض إشراكها معه في لعبته أو طعامه، هنا الأم تقرأ قوله تعالى ” هَلْ جَزَآءُ الإِحْسَانِ إِلاّ الإِحْسَانُ ” [سورة الرحمن – الآية : 60] مؤكدة على معانيها فقط بطريقة قراءتها قراءة تعبيرية.
وينبغي أن تتنبه الأم ألا يكون في ذلك إرغام للطفل أو منة ٌ عليه وأذى بسابق ما أعطي، بل يرغب ويُحث على ذلك، فإن استجاب فبها ونعمت، وإن لم يستجب ابتداء فلا يجبر على ذلك.. لأنه سيتعلمه من الآخرين ، من الأم ( المربي ) الإخوة والأخوات الأكبر سناً ، فإذا فعل شيئاً جيداً : قدم لك مساعدة في عمل .. يكافأ عليها ويقال له : ” هَلْ جَزَآءُ الإِحْسَانِ إِلاّ الإِحْسَانُ ” فيشعر بأثر ذلك على نفسه ، لأنه المُحسن إليه ، فيقدر هذا الشعور لأنه عاشه وفي المرة المقبلة يكون هو المُحسِن .
5. عندما يزدحم مكان:( السيارة مثلا أو المجلس ،أو طاولة الطعام أو حلقة الصف…)تخاطب الأم أولادها،وتقرأ عليهم قوله تعالى:” إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسّحُواْ فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُواْ يَفْسَحِ اللّهُ لَكُمْ ” [سورة المجادلة الآية 11] وتؤكد على الأجر وتستعمل لفظ الآية كما تقدم .. هاه : من يفوز بالأجر من يفسح في المكان ؟ وهكذا .
6. عند عراك الأولاد وخصامهم قد يتطاول الطفل بلسانه أو يده ليضرب أخاه.. يغضب ..يثور
هنا الأم تنبه أن هذا من عمل الشيطان، ثم تقرأ قوله تعالى :” إِنّمَا يُرِيدُ الشّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ ” [سورة المائدة الآية : 91] وقوله تعالى : ” وَإِماّ يَنَزَغَنّكَ مِنَ الشّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ ” [سورة الأعراف الآية : 200] تعوذوا من الشيطان … ويوجهون للمسلك النبوي الشريف عند الغضب: التعوذ بالله من الشيطان.. تغيير سلوكه: إن كان قائماً يقعد، قاعداً يضجع… يغسل وجهه : يتوضأ ، وهكذا . ثم توجهه لمحبوب الله تعالى :” إِنّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ” [سورة الحجرات الآية : 10]
قد يكون الطفل يلعب بالألعاب الإلكترونية ( السوني … الخ ) ويكون فيها موسيقى … أو جالس ولم يستجب لنداء أمه متعمداً ، أو وقع في معصية ، حينها ينبه أن هذا من مكر الشيطان ، ويقرأ عليه قوله تعالى ” إِنّ الشّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوّ فَاتّخِذُوهُ عَدُوّاً ” [سورة فاطر الآية : 6]
7. عندما يغسل الطفل أسنانه ويترك صنبور المياه مفتوح، يغسل يديه ويسكب الكثير من الصابون… الخ هنا توجهه الأم : أنت ربي يحبك فأنت مؤمن لكن انتبه ” قال تعالى: ” وَلاَتُسْرِفُوَاْ إِنّهُ لاَ يُحِبّ الْمُسْرِفِينَ ” [سورة الأنعام الآية : 141]
8. عندما يرفض الأخ الكبير أخذ أخيه الصغير معه في نزهة، إلى الجيران – يرفض أن يشاركه معه في اللعب… الخ
هنا تقرأ الأم ( المربي ) عليه قولـه تعالى : ” هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِيَ أَمْرِي ” [سورة طه – الآية 30 : 32]
ويكون هذا بعد أن يُقص على الطفل قصة إرسال موسى – عليه السلام – لفرعون، وطلب موسى مرافقة أخيه، وكيف أن الله استجاب لموسى وجعل هارون نبياً… وتؤكد نواحي الأخوة في هذه القصة ، وكيف تساعدا في أمر الدعوة إلى الله وكيف سانده أخوه … فإذا جاء الموقف ذكر الطفل بهذه الآية وهذا له أثر عظيم في توثيق أواصر الأخوة بين الأبناء وسيتذكر الطفل هذه الآية في كل موقف يحتاج فيه إلى شريك أو مؤانس أو رفيق .
9. عندما يخطئ الطفل عليه أن يتحمل تبعات فعله ومسئولية خطئه ، وكذلك يعلم أنه إن أحسن فله الحسنى … لذلك يعمق هذا المفهوم عند الطفل ، ويؤكد أنه إن أحسن لنفسه ، وإن أساء فعليها ، وأنه مرهون بفعله ، ويقرأ عليه قوله تعالى ” كُلّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ” [سورة المدثر – الآية : 38]
10. عندما يشتد الغضب عند الطفل قد يتجاوز في ألفاظه، فعلى الأم تعليمه أن هناك كتبة يكتبون كل قول ولفظ ينطق به، فتقرأ علـيه قوله تعالى: “مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ” [سورة ق – الآية : 18]
11. عندما يصر الطفل على موقفه ويرفض الاستجابة لتوجيهات أمه،مثلا : تطلب منه إنجاز فروضه… القيام بواجباته ، ترك أمر يشغله عن الصلاة … مساعدة أخيه… الخ
لكنه يرفض وقد يغضب لسبب أو لآخر بحسب الموقف :
هنا على الأم عدم تكرار الأمر عليه بلفظه لأنه علم المطلوب منه، ولكنه يرفض الاستجابة ويسـتعمل أسلوب المـماطلة – أو الإلحاح – أو الغضب، ويطلب أمراً آخر… هنا تقول له الأم بحـزم قـوله تعالى ” فَاسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ ” [سورة هود الآية : 112] وتـكـررها إن احتاجـت إلى ذلـك… ولا تزيد إلا إن لـم يستوعب الطفل ذلك.
12. عندما يتقاعس الطفل عن أداء الصلاة التي هي عمود دينه , علينا تحفيزه على أدائها ببيان نعم الله عليه الكثيرة وكيف أنه إنما طلب منه أداء الصلاة فقط خمس مرات .. وكيف أنها كانت خمسين ثم خففت إلى خمس فقط … ويذكر بنعم الله عليه : نعمة البصر .. الوالدين… المنزل..الطعام. .الألعاب. ..الخ
وهذا يكون في حديث سابق أو في أول مرة، ثم تقرأ الأم عليه وتذكره بقوله تعالى ” وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ اللّهُ إِلَيْكَ ” [سورة القصص الآية : 77] وكذلك يبين للطفل مدى حاجته إلى الصلاة كما قال تعالى : ” إِنّ الصّلاَةَ تَنْهَىَ عَنِ الْفَحْشَآءِ وَالْمُنْكَرِ ” [سورة العنكبوت الآية : 45]
ويبين له تميزه بأدائه للصلاة كما قال تعالى : ” وَإِنّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاّ عَلَى الْخَاشِعِينَ ” [سورة البقرة – الآية : 45]
=أما عندما يؤخر الطفل الصلاة ويسوف في أدائها … فهنا تؤكد الأم أن للصلاة وقتاً محدداً .. ثم تقرأ قـوله تعـالى : ” إِنّ الصَّـلاَةَ كَـانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَـاباً مَّوْقُوتاً ” [سورة النساء الآية : 103] وتؤكد على لفظ موقوتاً .. بالضبط..بالوقت .. لا تؤخر … وهكذا.
. 13عندما يأتي الطفل غاضباً شاكياً من زميله – جاره – أخيه.. الخ ويبين كيف أنه أخطأ عليه وسابه وقال له كلاماً بذيئاً …
على الأم ( المربي ) سماع الطفل وبيان مدى استيائنا من تصرف الطفل المخطئ الآخر.. ثم يذكر الطفل الذي قد عُلِّم من هم عباد الرحمن: ويقرأ عليه قوله تعالى : ” وَعِبَادُ الرّحْمَـَنِ الّذِينَ يَمْشُونَ عَلَىَ الأرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلاَماً ” [سورة الفرقان الآية : 63]
فيذكر بعباد الرحمن الذين قد سبق وعرف وصفهم ثم يقتصر على قوله تعالى : وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلاَماً ”
14. عندما يدخل الطفل المنزل – الفصل.. الخ ويتحدث مع أمه عما حصل له ثم يبدأ بغيبة معلمه- زميله أو جاره أو أخيه… يتحدث فيه ذاماً له منتقصاً من قدره
هنا تقول الأم بكل حزم وتقرأ قوله تعالى : ” وَلاَ يَغْتَب بّعْضُكُم بَعْضاً ” [سورة الحجرات – الآية : 12]
ويكون قد نبه في حديث سابق بسوء الغيبة أو في الموقف الأول، وتكمل له الآية ويبين شناعة الغيبة ” أَيُحِبّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ ”
ولا يعني إسكات الطفل وعدم الإنصات إليه بل يجب أن يحث على الكلام والحديث عما حصل له لكن دون غيبة لأحد .
15. عندما يأتي الطفل ويحدث أمه: سمعت الجيران يقولون كذا.. أختي في غرفتها أغلقت الباب وتقول كذا أو تفعل كذا
أو قد تجد الأم طفلها قد ألصق أذنه بالباب أو عينه من خرم الباب لينظر ما وراءه
هنا على الأم بيان أن هذا تجسس لا يجوز وتقرأ قوله تعالى : ” وَلاَ تَجَسّسُواْ ” [سورة الحجرات الآية : 12]
16. عندما يشتكي الطفل من زميله أو أخيه ويبدأ ويقول : هو قصده كذا – يقصد أذيتي … يقصد مضايقتي … هنا الأم تبين أن هذا من الظن السيئ وتقرأ قوله تعالى : ” إِنّ بَعْضَ الظّنّ إِثْمٌ ” [سورة الحجرات الآية : 12] ليتعلم الطفل بعد ذلك أن علم ما في القلوب عند الله وحده..
17. كم يحب الأطفال المسابقات والمنافسات لما فيها من إثبات للذات وللقدرات ..فيعزز هذا الأمر عند الطفل ليس فقط في أمور الدنيا ، بل يبين له أن هناك سباقاً آخراً .. سباقا للجنة..
فإذا صلى الطفل.. أو شوهد فقير نريد مساعدته ، أو تكون الغرفة قد عمتها الفوضى ، أوانتهينا من الطعام فمن يحمل الصحون للمطبخ ويساعد .. هنا نؤكد أن هناك سباق في الأجر والثواب ويذكر بقوله تعالى : ” وَالسّابِقُونَ السّابِقُونَ ” [سورة الواقعة : الآية : 10] فيتربى على علو الهمة ومحبة السبق والتميز في العمل لاأداء العمل فقط .
فإن شكى الطفل من أنه أدى العمل دون أخيه أو أكثر من أخيه يبين أن أجره محفوظ وأن الناس ليسوا سواءً عند الله ، وأن الجنة درجات : هل تريد أن تكون تحت أو فوووق في الفردوس الأعلى ؟! فماذا تختار ؟! تذكر قوله تعالى : ” هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللّهِ ” [سورة آل عمـران – الآية : 163]
18. عندما يمرض الطفل ويشكى وجعاً ينبغي أن يربط بالله عز وجل ويعود على الرقية الشرعية ولو بفاتحة الكتاب فقط – بحسب عمره – فتقرأ الأم عليه القرآن ، وترقيه وتطلب منه أن يرقي نـفسه و تعطيه الدواء وتؤكد له أن الله هو الشافي وحده وتقرأ عليه قوله تعالى : ” وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ” [سورة الشعراء الآية : 80] . وإذا شفي وعوفي وجاء فرحاً لأمه لأن الألم قد زال تحمد الله عز وجل وتوجهه على شكر الله تعالى وتؤكد وتقرأ ” وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ”
19. عندما يغضب الطفل ويشتد غضبه لسبب أو لآخر وما أكثر الأسباب التي تغضب سواء كان من أخيه أو أقرانه أو من ألعابه.. هنا يوجه الطفل ويقرأ عليه قوله تعالى بصوت كله ترغيب في الأجر : ” وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ “[سورة آل عمران – الآية : 134]
ويتدرج مع الطفل بحسب العمر ، وبحسب استجابته إلى تتمة الآية ” والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ”
ويكون قد سبق شرح له في أول موقف أو في حديث سابق الآية بتمامها والوعد الكريم بالجنة لمن فعل ذلك إذ هي جنة عرضها كعرض السماء والأرض أمرنا بالتسابق والمسارعة إليها
قال تعالى : ” وَسَارِعُوَاْ إِلَىَ مَغْفِرَةٍ مّن رّبّكُمْ وَجَنّةٍ عَرْضُهَا السّمَاوَاتُ وَالأرْضُ أُعِدّتْ لِلْمُتّقِينَ ”
[سورة آل عمران : الآية : 133]
هذا ما حضرني من مواقف وآيات ولك أيتها الأم وأيها المربي أن تزيد وتضيف بعد أن فهمت الفكرة واستوعبت الأمر وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وأنار قلوبنا بالقرآن وآتانا الحكمة والعلم.

د.أسماء بنت سليمان السويلم

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على ishraqasite@gmail.com

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com