اليوم الخميس 22 نوفمبر 2018 - 10:08 صباحًا
أخر تحديث : الأحد 30 مارس 2014 - 10:46 مساءً

حبّ الأرض بضوابط الشّرع -إدريس أبو القيعان

حبّ الأرض بضوابط الشّرع

مقدمة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكة: (ما أطيبَك من بلد وأحبَك إليَّ، ولولا أنَّ قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك) رواه الترمذي وصححه الألباني. خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة بعد أن أَذِنَ الله سبحانه وتعالى له بالهجرة بعد الذي لاقه من مشركي قريش من أصناف الأذى والمطاردة والتضييق، فلمّا خرج مع أبي بكر الصديق قال هذه الكلمات مودِّعا مكة، قالها مودعا أرضه الّتي سكنها منذ كان صغيرا، كلمات لها دلالة واضحة على حبّه صلوات ربّي وسلامه عليه لأرضه. فحبُّ الأرض حبُّ مندوب مطلوب، حبُّ جبليّ فطري، فقد كان يدعو صلّى الله عليه وسلّم كما ثبت في الصحيحن: (اللهم حبِّبْ إلينا المدينةَ كحُبِّنا مكةَ أو أشدَّ). وأمّا حديث: (حب الوطن من الإيمان) فلا أصل له وليس بحديث. كما وقَرَنَ سبحانه وتعالى حبّ الأرض بحبّ النّفس حيث قال: (وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ)[النساء: 66].

في المقابل قَيَّدَ الإسلام حبّ الأرض بالدّار الّتي يمكن فيها إظهار الإسلام وأداء واجباته وأركانه، بحيث أوجب الهجرة على من لا يمكنه إقامة دينه في بلده وأرضه. فقَدَّمَ حبّ الإسلام وإقامته وإظهاره على حبّ الأرض. كما وأنّ حبّ الأرض متعلّق بأرض المسلمين عامة لا بما كان داخلا ضمن الحدود المرسومة على الخارطة. فأرض المسلم هي كلّ بقعة فيها للمسلمين وجود دون أي تمييز. أرض المسلم حيث تُحكّم الشّريعة ويُقام شرع الله. فليس للأرض حقّ يُعقد عليه الولاء والبراء وليس ذلك إلّا للإسلام.

“يوم الأرض”

قبل ثمانية وثلاثين عاما –من اليوم- في شهر مارس/آذار من عام 1976م هَبَّ الشَعب الفلسطيني في جميع المدن والقرى والبلدان العربية في الأراضي المحتلة عام 1948م بعد مصارة آلاف الدونمات وتخصيصها لبناء المستوطنات الإسرائيلية في سياق تهويد الجليل. فأصبح هذا اليوم يوما “وطنيا” –كما يحلو للبعض أن يسمِّيه- ومناسبة فلسطينية بإمتياز أو عيدا أو عرسا. حيث يُحيي الشعب الفلسطيني في الداخل وفي الشّتات هذه الذكرى. ويُجددالشّعب الفلسطيني القسم على تحرير البلاد والعباد –زعموا-.
ِ
علاقتنا بالأرض علاقة الشجر بها!

قبل أشهر انتقلت لأسكن في بيتي الصّغير –أنا وزوجتي وابنيَّ- وكان من أهم ما حرصت عليه زراعة الشجر حول البيت، وذلك لعدّة أسباب؛ الأوّل أنّ زراعة الشّجر من أعظم الصّدقات كما أخبر عليه الصّلاة والسّلام، الثّاني أنّ الشجر يُكسب البيت جمالا خارجيّا، ثالثا: أن بعض الأشجار قد يُستفاد من ظلِّها أو ثمرها أو ورقها. ولم يمنعني من ذلك كونه ليس يوم الأرض!!

ملاحظات:

• الاحتفال بيوم الأرض ليس كالاحتفال بالأعياد غير الشّرعيّة إلّا إذا جُعِلَ عيدا، فحكمه حكمهم المنع والحُرمة.

• الاحتفال بيوم الأرض ليس كالاحتفال بمولد النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أو بالهجرة وغير ذلك إلّا إذا اُعْتِقَدَ فيه عبادةً.

• من أراد بيوم الأرض استحضار المجد والعز فدونك غزوات المسلمين وفتوحاتهم.

• يوم الأرض يوم لتفريغ الطاقات واستعراض الشعارات.

• يوم الأرض ليس فيه ما يميّزه عن غيره من الأيّام.

• الملاحظة الأهم: هذه المقالة تعبِّر عن رأي صاحبها ومن وافقه فقط.

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على ishraqasite@gmail.com

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com