اليوم الخميس 24 مايو 2018 - 9:25 صباحًا
أخر تحديث : الخميس 24 أبريل 2014 - 5:17 صباحًا

وصلني مقطع جنسي لإحدى الفتيات!! ماذا أفعل؟!

لا حول ولا قوة إلا بالله.. حسبنا الله ونعم الوكيل! ما كنا نتصور يوما من الأيام أن نضطر لأن نجيب على سؤال كهذا! يا لزمن العجائب، يا لزمن الفتن والغرائب، زمن انتحر فيه الحياء وما عاد له أدنى أثر في حياة الكثيرين، تمشي في الشارع، تذهب إلى المدرسة، إلى الكلية، إلى الدكان، إلى العيادة… في كل مكان ترى عجبا عجابا.. وتسمع ويصيبك الذهول.. مشاهد تفطر القلب، مشاهد وأخبار تقشعر منها الجلود وتفر منها الأسود لا فزعا ولكن من قذارة الحشود والموجود..

” السبب ” قد تستغرب سبب وصول المجتمع “المسلم” إلى هذا المستوى! والسبب واضح وضوح الشمس: هو أن مجتمعنا بغالبيته ما عاد مسلما كما يجب! ما عاد الرجال والنساء يحملون ويطبقون الإسلام بل يحملون الاسم لا أكثر.. ما يحدث في مجتمعنا ليس محض مصادفة، أليس هذا نتيجة طبيعية لبعدنا وتنكبنا عن طريق الله عز وجل؟ عندما تتجرد المرأة من جلباب الحياء وترتدي جلباب الهوى والشهوات تصبح المرأة بعد ذلك لا قيمة لها ولا تقدير ولا احترام، لأنها تخلت عن أغلى ما تملك ألا وهو العرض والشرف فهي بمثابة السلعة التي تباع وتشترى حتى إذا انتهت مدة صلاحيتها رمي بها كما يرمى بالفاسد من الطعام، ويا ليتها تعي ذلك.. ما نراه ونسمعه في الأيام الأخيرة نتيجة طبيعية.. لماذا؟ نزع للحجاب.. وحرية مفتحة الأبواب.. ونسف للحياء.. واختلاط بالرجال.. وخلوة واضمحلال.. سفر بلا محرم.. خضوع بالقول.. وضياع ما بعده ضياع… بالله عليكم ماذا ستكون المحصلة من كل هذا؟ أليست الجبال من الحصى؟ والنار من مستصغر الشرر؟ أنرجو من الأرض البور أن تنبت لنا عشبا وكلأ وثمارا يانعة؟!

” الاجابه ” واقع مرير، لكن الناقد بصير، ولسنا ممن يرضى لمجتمعه وإخوانه أن ينالهم ولو طيف عابر من جموع الفتن والمنكرات، الآن صارت صورة المرأة فضلاً عن جسدها تعرض بأرخص الأثمان، تعرض على صفحات الشبكة العنكبوتية بلا خجل أو وجل، وسؤال راودني كثيرا: أين آبائهم وأمهاتهم؟؟ وأين إخوانهم وأقربائهم؟؟ وأين … وأين … وأين … مقطع أو صورة أو خبر في متناول يديك! ماذا تفعل؟ ما واجبك؟ وما دورك؟ وبكلمتين اثنتين تتلخص الإجابة: ستر ورجولة!! الستر الستر أيها الإخوة! الستر صفة ربنا عز وجل: “إن الله حيي ستير..”، الستر وصية حبيبنا صلى الله عليه وسلم: “ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة”، لا ينبغي للمسلم أن يسعى في إشاعة ونشر مثل هذه الأشياء، بل واجب كل واحد منا أن يكتم ما استطاع، ويسعى في تدارك الأمر وإصلاح الحال بدلا من تناقل الأخبار وتمليحها وتبهيرها حتى يكون بين عشية وضحاها عشرات النسخ لذات الخبر وذات حالة.. كله بسبب النشر وعدم الستر! أيها الرجال! احفظوا رجولتكم ومروءتكم بحفظ أعراضكم وأعراض المسلمات جميعا.. تذكروا أن رجولتكم تقاس بمدى حرصكم وحرقتكم على كل عرض مسلمة يُمس أو ينتهك… الرجل الرجل هو من يقدم أغلى ما يملك من أجل صيانة عرضه وشرفه والذب عنه.. “ومن قتل دون عرضه فهو شهيد”.. أيها الرجال: تذكروا أن الجزاء من جنس العمل.. فاحفظوا أعراض المسلمين والمسلمات ليحفظ الله أعراضكم.. استحضروا دائما قوله صلى الله عليه وسلم: ” يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَخْلُصِ الإِيمَانُ إِلَى قلبِهِ لا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ وَلا تَتَّبِعُوا عَوَرَاتِهِمْ ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ “.

” الحل ” أيها الإخوة! سفينة مجتمعنا تتخرق شيئا فشيئا وإن لم نتكاتف جميعا كل في دوره وعلى ثغره فستغرق بنا جميعا.. أيها الآباء والأمهات والأولياء والمسؤولون! اتقوا الله في أولادكم، الولد روح وقلب ينبض قبل أن يكون جسما يتحرك، زينوا أولادكم بالحياء والرجولة والعفة والأخلاق الحميدة، علموهم دينهم واربطوهم بالقدوات الصالحة، أرشدوهم ولبوا لهم حوائجهم بما يرضي الله، لا ترخوا العنان لهم لا سائل ولا مسؤول، رعيتكم أمانة في أعناقكم، فلا تضيعوها ولا تسلموها للمتربصين وما أكثرهم…
أيها الشباب! أيها الإخوة والأخوات! لا نبالغ إن قلنا إن الحل بمتناول أيديكم والأمل معقود عليكم.. الشباب ألم وأمل! الشباب ألم إذا ابتعدوا عن دينهم وعن ربهم.. وانغمسوا في أوحال الشهوات والملذات والعلاقات المحرمة والصور والأفلام.. سبحان الله! ألهذا خلقتم؟ أم لهذا عقدت عليكم الآمال؟ تذكر أيها الشاب أنك إن التزمت بدينك واتقيت ربك واقتديت بنبيك وحفظت الحدود وفطمت نفسك عن شهوات الدنيا وتحريت الحلال.. تذكر حينها أنك ذخر وكنز لهذه الأمة، التي تفتقد لهذا النوع الشامخ السامق من أبنائها وشبابها المتطهرين.. تذكري أيتها الأخت المسلمة أنك بحيائك وعفتك وطهارتك وابتعادك عن كل حرام وشبهة تسهمين في بناء مجتمع نظيف مطهر من الخبائث والكوارث الأخلاقية.. لا تكوني أداة ومعول هدم في يد ضعفاء النفوس، بل انبذي واطرحي كل مغرض وطامع (خاصة أصحاب الكلام المعسول).. واضربي بهم عرض الحائط.. واتخذي من شرع ربك نبراسا ومنهجا تسيرين عليه.. إن الحرة لا ترضى لنفسها أن تتلوث وتتدنس بصور أو مقاطع تنسف لها حياءها وتسيء لمجتمعها..

” ذكريات ” ذكرتني هذه الصور المؤلمة من التردي والتلهي بالمرأة المسلمة، بما كانت عليه أيام الجاهلية، فالإسلام أمر المرأة بالستر والحجاب عن الرجال، وتميزت الحرة به دون الإماء من العبيد والخدم وغيرهن، حتى قالت هند رضي الله عنها وهي تبايع النبي صلى الله عليه وسلم على ترك الزني والفواحش: أو تزني الحرة يا رسول الله؟؟؟
أو تنشر الحرة زينتها وجمالها ليراها كل العالمين من الصالحين والطامعين والمغرضين؟! أوتصبح الحرة لقمة سائغة بين أيدي العابثين؟! تذكري أن هذا من صفات الإماء والعبيد وليس من صفات الحرائر والعفائف والطاهرات… حقا: لقد تحولت المرأة اليوم من جديد ببعدها عن معينها ومنبع عزها إلى أمة تباع على كل الوجوه، وتعرض في كل الأماكن وبأرخص الأثمان ..

” همسه اليك اخيتي ” فمتى ترجع المرأة المسلمة الحرة العفيفة إلى النور ..؟ ومتى تتلمح البصيرة والهداية …؟ ومتى تعلن التوبة والرجعة…؟ ومتى تسلك طريق الصالحات القانتات خلف النساء الحرائر…؟ متى تفقه فقه عائشة أم المؤمنين؟ وحياء فاطمة الزهراء البتول …؟ وطهارة مريم بنت عمران وعزة آسية بنت مزاحم، ونفاسة نفيسة البيت والعلم …؟ ومتى يصحوا قلبها وإيمانها ليقول لها: أو تزني الحرة يا رسول الله ..؟؟؟

” همسه اليك اخي ” أيها الشباب تحرروا من قيد وسجن الهوى والشهوات.. لتنعموا بالحرية والراحة في رحاب رب الأرض والسماوات.. فالحر من تحرر من قيد شهوته! والعبد من ألجمته خطاياه! عصمنا الله وإياكم من الفتن ما ظهر منها وما بطن، والحمد لله رب العالمين

ملاحظة: جاء المقال في هذا الحين على تعميم مشايخ من منطقة وادي عارة حول الاحداث المأساوية في المنطقة في هذا المصاب الاخلاقي!!! حيث كما ويطالبون بمن لديه معلومات عن مصدر هذه الفيديوهات ان يتوجه لذوي ثقة لكشف الفاعل.

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على [email protected]

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 13 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع

  1. 1

    حقيقة ولا من مزج الخيال للعبرة

  2. 2

    لا حول ولا قوة الا بالله

    جزاك الله خير

  3. 3

    مقال رائع وهادئ.اكمل هكذا صدقني ستنجح

  4. 4

    مؤسف الحال الذي وصلنا إليه كله بسبب انعدام التوجيه والتربية الصحيحة.. المهم الولد أو البنت ينجحوا بحياتهم… وبالناقص عن الدين والشرف؟! حياة مادية بحت شو بدها تجبلنا غير هالمصائب لا حول ولا قوة إلا بالله

  5. 5

    انا مع الستر ولا احب ان تفضح اخواتنا … 
    لكن اقول لكل فتاة تسمح لشاب رؤية قطعة من جسدها اتحملي ….

  6. 6

    لما البنت معها سيارتها , معها مصرياتها , معها تلفونها , عندها صعحة علفيس محدا بعرف كلمة السر غيرها , معها حرية زايدة في اللبس في الطلوع في التأخر خارج البيت . كيف بدوش يصير فيها هيك ؟؟؟
    مش كل البنات طبعا

  7. 7

    إذا شئتَ أن تحيا ودينُك سالـمٌ
    وحظُّك موفورٌ وعرضُك صَيِّنُ
    لسانُك لا تذكرْ به عورةَ
    امرئٍ فعندك عَوراتٌ وللنَّاسِ ألسنُ
    وعينُك إن أبدتْ إليك معايبًا
    لقومٍ فقلْ: يا عينُ للنَّاسِ أعينُ
    وصاحبْ بمعروفٍ وجانبْ مَن اعتدَى
    وفارقْ ولكن بالتي هي أحسنُ

  8. 8

    لازم من زمان انكتب هيك مقال
    قبل ما يقع الفاس بالراس…

  9. 9

    مؤلم مؤلم مؤلم ما ال اليه شبابنا من حال

    بارك الله فيكم على النصح والتوجيه

    استمروا باللين ظني انه افضل

  10. 10

    المصيبه ان كل سنة او سنتين يكون نفس القصه يعني بتعلمنش من غلط غيرهن !!!!!!!!!!!

  11. 11

    طريقتك بالوعظ اعجبتني وتختلف صراحة عن اسلوبك السابق، بارك الله فيك على امل ان يتعظ شبابنا وبناتنا، اللهم استر عوراتنا وعورات المسلمين والمسلمات.

  12. 12

    لا حول ولا قوة الا بالله , زمان عجيب غريب