اليوم الثلاثاء 24 أبريل 2018 - 11:56 صباحًا
أخر تحديث : الأربعاء 7 مايو 2014 - 3:50 صباحًا

أيها الشباب, برالاباء …سعادة الابناء

أيها الشباب
بر الآباء ….. سعادة الأبناء

لقد أنعم الله عز وجل على عباده بنعم كثيرة وآلاء عظيمة لا تعد ولا تحصى , لقوله سبحانه وتعالى : وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ” , وإن من أجلِّ نعم الله عليك أيها الشاب والداك اللذان جعلهما الله لك ضياءً ونوراً تستضيء بهما في حياتك ودنياك .
بر الوالدين توفيق دنيوي ونجاح أخروي, فإذا أردت التوفيق والسداد فعليك برضاهما وبرهما , فهي فريضة ربانية كما قال سبحانه : ” وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا ” ( الإسراء ) , وقال عليه الصلاة والسلام : “رضا الرب في رضا الوالدين , وسخط الرب في سخط الوالدين ” . ( أخرجه الترمذي وابن حبان وصححه ) , ومعصيتهما تستوجب الخسارة والندامة , فقد روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «رغم أنفه، رغم أنفه، رغم أنفه». قيل: “من يا رسول الله؟”، قال: من أدرك والديه، أحدهما أو كلاهما ثمّ لم يدخل الجنة .

أيها الشباب ….
بروا آباءكم وأمهاتكم , يدخل السرور إلى قلوبكم , وترضوا ربكم وخالقكم , فهنيئاً لمن أكرم والديه بطاعتهما وبرهما , وخفض الجناح لهما , ولميرفع الصوت بحضرتهما وأطاب الكلام وأحسنه معهما , وأنصت لحديثهما وقولهما , وقدم برهما بعد رضا الله على كل شيء , فمن أحسن إلى والديه أحسن الله له في الدنيا والآخرة , فرضاهما غنيمة ونجاة , وبرهما فوز وفلاح , وإكرامهما سعادة وسرور , فقد قال الإمام التابعي الجليل – ذو النون – : ” ثلاثة من أعلام البر :بر الوالدين بحسن الطاعة لهما ولين الجناح وبذل المال ، وبر الولد بحسن التأديب لهم والدلالة على الخير ، وبر جميع الناس بطلاقة الوجه وحسن المعاشرة” , حيث اعتبر الإسلام برهما من أفضل أنواع الطاعاتالتي يتقرب بها المسلم لله سبحانه وتعالى , لأن والديك سبب في وجودك في هذه الدنيا , وسبب سعادتك , فكم يحترق قلبهما حزناً ولوعة عليك , لأنهم يحبوك حباً عظيماً يعجز اللسان عن الوصف والتعبير عن هذا الشعور الجميل .
بر الوالدين من حسن الصحبة التي أوصى بها الحبيب – صلى الله عليه وسلم – , فقد جاء رجل إلى النبي عليه الصلاة والسلام فقال يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي قال أمك , قال : ثم من , قال : ثم أمك , قال : ثم من ؟ قال : ثم أمك ؟ قال : ثم من ؟ قال ” ثم أبوك . ( رواه البخاري )

فاحذر أيها الشاب ….
عقوق والديك وعصيان أمرهما ونيل سخطهما , فإن العقوق حرمان وشقاء , وخزي في الدنيا وعذاب في الآخرة , فإن الحبيب صلى الله عليه وسلم قال : ” إن الله حرم عقوق الأمهات ” ( رواه البخاري ) , فقد ضرب الصحابة وسلفنا الصالح – رضي الله عنهم جميعاً – أروع الأمثلة في البر والوفاء لآبائهم وأمهاتهم فعن عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دخلت الجنة فسمعت فيها قراءة قلت من هذا ؟ فقالوا : حارثة بن النعمان , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كذلكم البر كذلكم البر , وكان أبر الناس بأمه) .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” ثلاثة لا يدخلون الجنة: وذكر منهم … العاق لوالديه ” .
وموقف آخر ذكر عن أحد التابعين فقيل له: “إنك من أبر الناس بأمك، ولا نراك تؤاكلها؟”، فقال: “أخاف أن تسبق يدي إلى ما قد سبقت عينها إليه، فأكون قد عققتها” .
فهذه نصيحتنا إليكم أيها الشباب , أبناء مراكز حراء , حفاظ التنزيل , بروا ذويكم تسعدوا معهم في الدنيا والآخرة , وأعطوا غيركم القدوة الحسنة في طاعتهم وبرهم فإنهم سفينة نجاتكم , ومطية شوقكم , وسلامة عبوركم إلى الباري سبحانه وتعالى .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على [email protected]

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع