اليوم الإثنين 11 ديسمبر 2017 - 2:06 صباحًا
أخر تحديث : السبت 7 يونيو 2014 - 11:45 صباحًا

أي علم سأرفع فوق بيتي من أعلام فرق #المونديال ؟

أي علم سأرفع فوق بيتي من أعلام فرق #المونديال ؟
لن أرفع علم #بريطانيا، ولا #إيطاليا، ولا #فرنسا، وحتماً ليس علم #الولايات_المتحدة أو #روسيا أو #الصّين. وليس السبب هو فقط أن هذه الأعلام رُفعت في كثير من بقاع عالمنا العربي أو الإسلامي فوق أشلاء أشقائنا في البلدان المُستعمرة، بل في بلادنا، #فلسطين، أو في #لبنان، #سوريا، أو #الجزائر، #المغرب؛ أو #ليبيا، أو #السودان، أو #العراق، و #أفغانستان، وكل بلد حلّ به الاستخراب حين سمّوه “استعماراً”. هذه الأعلام رفعتها القوّات الغازية التي نهبت خيرات بلادنا، وقتلت أجدادنا وساداتنا، وأخّرت نهضتنا أعواما طويلة وعقودا مديدة.
لا تقولوا “لا تخلطوا الرياضة بالسياسة”، فأنا لا أرفض تشجيع أي فريق رياضي لأي دولة،بل أرفض أن أرفع فوق بيتي أو على سيارتي لإحدى تلك الدول علماً لا زال في ذاكرتي مرتبطاً بإرهاب مارسته هذه الدولة أو تلك لحقب طويلة من الزمن ضد شعوبنا العربية والإسلامية، فهو أمر لن أفعله أبداً.
ففي نفس الوقت، لن أرفع علم #البرازيل او #الارجنتين أو #اليابان أو #أوروغواي، أو #تشيلي أو #أوكرانيا، ولا #ألمانيا أو #أيرلندا أو #هنغاريا . قيامي برفع علم على بيتي أو سيارتي يعني أن #الرياضة باتت جلّ اهتمامي وكل تفكيري لدرجة أني رفعت رايتها على بيتي. وأنا لن أفعل ذلك، خاصة وأن ذلك يعكس حالة خواء فكري وقلّة اكتراث بما يحصل في عالمنا العربي والإسلامي. أن أرفع علم فريق رياضي فوق بيتي يعني أن هذا هو شغلي الشاغل في ليلي ونهاري وحلّي وترحالي ويقظتي ونومي، ولا أريد أبداً أن يظن أحد بي ذلك، خاصة في هذا الوقت العصيب الذي يعيشه اهلنا في سوريا ومصر والعراق وليبيا، وفلسطين، من هموم ومآسي هي اعظم بألف مرة من كرة القدم وأحداثها.
نحن لسنا شعب #كندا أو #السويد، نعيش في رغد واستقلال وسعادة، حتى يكون أقصى اهتمامنا هو كرة قدم نرفع رمزها عالياً. بل إني أكاد أنفي أن يكون سكان #تشيلي أو #الإكوادور قد علّقوا أعلاماً ضخمة فوق بيوتهم، ولا يقلل ذلك من وطنيتهم أو حبّهم لمنتخبات بلادهم شيئاً ! والأولى أن نرفع علم الجزائر أو فلسطين إن أصررنا على رفع علم. ثمّ هل رأيتم سكّان سكوتلاندا يرفعون علم الجزائر مثلاً؟

10346642_10152474356959916_3144760454119491921_n
فلا حاجة لأن تكون شوارعنا ومنازلنا أشبه بشوارع ومباني السفارات يا أعزائي
وللتنويه، أنا أشجّع #البرازيل منذ عرفت الكرة، وفي الفترات السابقة كنت أحفظ كل شيء عن منتخبات البرازيل ولاعبيها وكنت أجمع صور اللاعبين في الألبومات التي كانت تصدُر في مواسم المونديال (أفضل جائزة حصلت عليها كانت لبان بزوكة )؛ ولا زلت شغوفا بالكرة الرائعة التي يلعبونها، لكني لم ولن أفكر في رفع علم خفاق لدولة البرازيل فوق بيتي؛ ومن يشجع البرازيل مثلي، تسعدني تلبية دعواتكم الكريمة لمشاهدة مبارياتها، شرط توفّر مسكّنات الألم والغيظ لنعطيها لمشجعي الفريق المنافس في حال تواجدهم

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على [email protected]

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع