اليوم الأربعاء 29 مارس 2017 - 8:13 صباحًا
أخر تحديث : الأحد 8 يونيو 2014 - 10:56 صباحًا

رداً على منشور السيد رامي عنابوسي : “يوم أن كان في باقة رجل اسمه الشيخ مجدي

لم يكن عليّ من السهولة بمكان ، كرئيس للجنة أولياء الأمور في مدرسة الحكمة أن أختار الرد والانشغال والمشاركة في المناكفة والجدل من على صفحات التواصل أو المواقع في أية قضية تخص مدرسة الحكمة أو غيرها من المدارس في باقة الغربيه،لذا استغرق معي من الوقت مدة طويلة نسبيا لأبعث بردي هذا ، بعد أن توصلت لنتيجة وقرار أنه لم يكن من الرد بد “فقد بلغ السيل الزبى “.

إن طرحك لموضوع النشاطات والفعاليات المشتركة مع مدارس يهودية كان طرحا مستخفا ومهيناً للوعي والإدراك ولمستوى التفكير لكل من يهمه الأمر وللقرّاء ..! لذا أقول لك كفاك استخفاف بعقول الناس ، وكفّنا هذه الأساليب الديماغوجية ، وهذا الطرح السطحي المستغل للدين تارة والتحريض تارة أخرى ، كفاك تنظير ودعوة إلى الكراهية لكل من يعارض رأيك .

.إن طرحك لموقفك فيه من الهشاشة والركاكة التقوقع ما أرفضه من حيث المبدأ ، فإن كنت قد فقدت الأمل والثقة بأولادنا فهذه مشكلتك ، وإذا كنت قد طرحت الثقة بمعلمينا فهذه مشكلتك ، وإن كنت قد طرحت الثقة بلجان الآباء فهده مشكلتك ، وهذا أمرك ، إذاأنت تهاب وتخشى وترتعد من مواجهة الغير أو التعرف على آراء الآخر ،في جميع مناحي الحياة، فهذه مشكلتك ، لكن لا تفرضها على غيرك ، ولا تحاول أن تجعل من معلمينا ومدارسها ولجان اولياء الامور جهلة ولا خونة ولا انبطاحيين ولا انهزاميين .

نحن في لجان اولياء الامور نعمل ونسعى كي نربي أولادنا التربية الصحيحة ،فنعزز الثقة بصحة وقوام ديننا الحنيف ، وتوسع معرفتهم وإدراكهم لعروبتهم وقضيتهم وروايتها الفلسطينينة الصادقة ومطالبنا كمواطنين في هذا الكيان ، نحن من واجبنا أن نثقفهم الثقافة الاسلامية ونجذر بهم الهوية الاسلامية والقومية العربية والوطنية ، كل ذلك مع الاعتماد عليهم عند كل لقاء أو مواجهة مع الآخر، في مثل هذه اللقاءات يتعرف الطلاب على ثقافة وفكر وطلاب ، يختلفون عنهم في أمور ويشابهونهم في أخرى ، في هذه اللقاءات يتعرف الطالب اليهودي على الجوانب الانسانية في مجتمعنا ، وكثيراً ما ينصدم الطالب اليهودي بواقع وحقائق تختلف عما كان يعرفه من البيت أو تعلمه في المدرسة من أفكار مسبقة أو مناهج تعليمية ممنهجة تسئ إلى سمعة العربي أو المسلم ، هنا يكمن واجبنا وواجب المدرسة في شحن الطالب وتسليحه بالإيمان والمعرفة والاطلاع والجرأة في التعبير عن رأيه وعن موقف.

لقد اختارت وزارة المعارف للسنة الدراسية المنصرمة 2013/2014 موضوع باسم ” الاخر هو انا” للفعاليات اللامنهجية ، وفي هذا الإطار هذا الإطار نظمت مدرسة الحكمة العديد من الفعاليات والنشاطات المدرسية تحت شعار “اختلافنا يقوينا…اختلافنا أجمل ما فينا ” ، أذكر منها القليل من الأمثلة ؛ دمج مجمل الأفكار الداعمة للتعاون بين طلاب التربية العادية وطلاب التربية الخاصة في المدرسة ،وقد نظم طاقم التربية الخاصة في المدرسه فعاليات من خلال أربعة محاور متوازية لتحقيق نفس الهدف السامي ،ألا وهو دعم طلاب التربية الخاصة ورفع معنوياتهم عن طريق تعزيز حلقات التواصل والتعاون بين اطار التعليم العادي واطار التعليم الخاص بكل ما يتعلق بالعملية التربوية في المدرسة. قامت المدرسة بدمج طلاب الصف الخاص مع طلاب الصفوف العادية ،حيث عين لكل منهم طالب مرافق من أحد الصفوف العادية، أخذ على عاتقه مسؤولية دمجه في الصف ومرافقته خلال اليوم ، وفي المحور الثاني قام طلاب الدمج في المدرسة بتفعيل طلاب صفوفهم وذلك من خلال فعاليات متنوعة أشرفوا عليها بمشاركة الأهالي وبتنسيق ودعم من مربيات ومربي الصفوف العادية في المدرسة. في المحور الثالث إهتمت المدرسة بابراز طلاب الصف الخاص ،وذلك من خلال مشاركتهم في الفرصة الفعالة حيث قاموا بالقاء قصيدة خاصة تحت عنوان “صديقي…..انا وانت متشابهان”. أما في المحور الرابع فقد استضافت المدرسة طلاب مدرسة الرحمة للتعليم الخاص ومربياتهم ،وقامت بتفعيلهم مع معلمة العلوم من خلال تجارب علمية شيقة في مختبر العلوم.

لقد قامت المدرسة بالعديد من الفعاليات في سبيل احتواء ،دعم وتقدم “الآخر” ،لما فيها من معان سامية عديدة وتربية للقيم ، الأمر الذي سيعود بالتأكيد بشكل إيجابي وكبير الأثر على الطلاب : نفسيا ، تربويا واجتماعيا وتقدمهم في شتى هذه المجالات.

لقد تم مؤخرا تتويج مشروع التعلم التعاوني المشترك ما بين مدرسة الحكمة – باقه الغربية ، مدرسة يشورون– بردس حنا ومدرسة كركور الابتدائية. في يوم حافل بالفعاليات التعليمية والترفيهية للطلاب المشتركين من المدارس الثلاث والذي انضمت له المدرسة ضمن مشاريع مركز Tec “تكنولوجيا، تربية وتعدد ثقافات”. ، وكانت مدرسة الحكمة قد انضمت لهذا المشروع المميز من بداية العام الدراسي الحالي وخلاله قام تلاميذ الصف الخامس أ بالعمل على إنجاز مهام محوسبة متنوعة مشتركة عن بعد، ما بين الثلاث مدارس بموضوع التراث والثقافات المختلفة تحت شعار ” الاخر هو انا” ، وذلك ضمن مسار تعليمي متقدم باشراف معهد موفيت (מופ”ת). وكان الهدف الأساسي من المشروع هو التقارب والتواصل بين الثقافات المختلفة باستخدام بيئات تكنولوجية للتعليم بالمشاركة.

كرئيس لجنة اولياء الامور في مدرسة الحكمة اشتركت في هذا اليوم وكم كنت فخور بطلابنا الذين مثلوا مدرستنا وبلدنا بكل ماهي من دين وعروبة وهوية. لي كان مصدر فخر لي ولكل ولي أمر في المدرسة وباقة بأسرها ، لأنهم يكفوا الوجه الناصع لديننا وعروبتنا ، لعاداتنا وثقافتنا بكل الثقة والفخر والاعتزاز .

السيد رامي ، لا يمكن لمجتمع أي مجتمع ، أن يعيش في هذا العالم وأن يعزل بنفسه ويتقوقع ويتختدق ، في زمان أصبح العالم ” قرية واحدة ” وانفتحت الحدود ، وأزيلت الموانع بين الدول والشعوب في عصر العولمة ، ومن يعتقد أنه قادر على بناء المزيد من القلاع والحصون والموانع كي يخلق أمنا فكرياً أو اجتماعياً أو غير ذلك من أنواع الأمن والتحصن فإنه واهم يعيش في عصر وزمان لا علاقة له بالواقع ورؤية المستقبل والأفق البعيد . من الخطأ أن نتحدث عن صد ما نسميه « الغزو الثقافي أو الفكري» بل علينا علينا أن نتحدث ونعمل على «التحصين» الذي يقوم على تقوية الثقة بالذات المتسلحة بالإيمان و العلم والمعرفة والعلوم الحديثة والفكر المستنير والثقافة المنفتحة القادرة على التعايش ومجابهة الفكر الوافد أو التصادم معه لأن “الانغلاق والتقوقع ” ليس حلاً بقدر ما هو معظلة وهو يعني عدم الثقة بالنفس والمبادئ التي نؤمن بها ، فنمنع أنفسنا من الدخول إلى مواجهة أو التعرف على الثقافات والحضارات ….!! ارجوكم ابعدوا سياستكم عن مدارسنا !!!

أمير عادل مواسي رئيس لجنة أولياء ألامور في مدرسة الحكمة

 

اقرأ ايضا:

يوم أن كان في باقة رجل اسمه “الشيخ مجدي”!

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على ishraqasite@gmail.com

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع