اليوم الإثنين 25 سبتمبر 2017 - 9:18 صباحًا
أخر تحديث : الأربعاء 16 يوليو 2014 - 2:13 صباحًا

انتصف الشهر يا حفيدات عائشة

انتصف الشهر يا حفيدات عائشة
انتصف الشهر يا من رامت بنفسها للمعالي
نعم انتصف الشهر… وما زال يسرع مودعاً

أُخياتي:
قمن واكملن مشواركن واعلمن ان الاجير يوفى اجره ان انتهى من عمله،فلا تتكأكأنّ
لا تنسىنّ المقامات العاليات التي شوفتنّ أنفسكنّ اليهنّ آنسيتنّ مقام “السابقون السابقون اولئك المقربون” فالذكية من لا تتقاعس عنه…
ايّاكنّ ايّاكنّ والغفلة عن مقام “وجوه يومئذ ناضرة *الى ربها ناظرة”فوالله لهو الخسران العظيم من فاتتها هذه المنزلة،الم تسمعنّ لقول حبيبكنّ محمد صلى الله عليه وسلم “رغم انف امرئ ادرك رمضان ولم يغفر له”اذا لم نل المغفرة الان فقلنَّ لي بربكنّ متى ؟!..

أخياتي:
قوافل العائدات لله يجدنّ السير اليه..وما زلتنّ في مكانكنّ لا ارضى لكنّ بذلك
تعالينّ يا حفدات عائشة واسمعنّ ماذا تخبرُنا جدتكنّ الحصان الرزان مخبرة عن حال الحبيب صلى الله عليه وسلم :” كان رسول الله إذا دخلت العشر شد مئزره و أحيا ليله و أيقظ أهله”.
ارايتنّ كم هو المقام مقام جدّ وليس بالهزل، فالموفق منكنّ من وفقها الله لذلك ،يا حفيدات عائشة مضى من الشهر النصف والنصف كثير فمن أحسنت منكنّ فلتزد..ومن قصرت فلتعد..ومن اصابتها الفتور فلتعلم ولتتذكر انهن(ايّاما معدودات)فلتجتهد.
فوالله لقد فتح باب الاحسان والعطاء من الكريم المنان فلنتعرض لكرمه ومنّه..ولتكثف كلٌ منا بالدعاء بأنّ يمنّ علينا بمغفرة يزيل بها عنّا الاثام ويرفع بها بنّا الدرجات…وان يصب علينا الخير صبّا.
فقد روي عن التابعي الجليل ابو مسلم الخولاني انه قال :”أيحسب أصحاب محمد أنهم استأثروا به دوننا , و الله لأزاحمنهم على الحوض عليه كتفا بكتف و ذراعا بذراع حتى يعلموا أنهم خلفوا وراءهم رجالا كما كانوا رجالا”.
نعم هي همم الكبار لا ترضى بالدون بل تريد مزاحمة العظام وتنل اعالي الجنان والفوز برضى الرحمن
لذلك هيا لسبل المعالي..هيا فلتشمري عن ساعد الجدّ ..ولتعلو كل منكنّ في مراتب ايّاك نعبد وايّاك نستعين..قمنّ وأذرفنّ دموع التائبين..و تذوقنّ لذة العابدين..وحلاوة الانس برب العالمين..ان لم يكن الان فمتى هو وقد بلغنا نصف الشهر وزيادة…
هل وصلكنّ هذا الخبر من السماء عن حال قوافل العابدين المستثمرين لهذه الايام الفضليات يقول الله محدثا عن حالهم” إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ”
وما كانت المسارعة للخير والدعوة بالرغبة والرهبة مع الخشوع الا لانهم ذاقوا وكما تعلمنّ من ذاق عرف ؛ولكي نذق ما ذاقوا علينا اولا قبل التحليق ان تغطس كل واحدة منا في حوض التقرب،تحت شلال التوبة،لانه لمغتسل بارد وشراب..فذلك هو مستشفى الأنبياء والأتيقاء..من ثم ننطلق نحو الخيرات ونرتقى في مدارج السالكين.
وعلّمنّ ان طريقكنّ اليه مليئ بالمكاره لا يطفئ لهيبها الشيطاني الا وابل الصبر العظيم فلذلك عليكنّ يا حفيدات عائشة بالاستقامة على الصلاح،ولا صلاح الا بمقاطعة المنكرات ،ثم دوام على الصلوات وفعل الخيرات.
فتعالينّ على سبيل المثال لنتامل هذا لوحة الفنية من مشا هدات في منازل الجمال وكيف سيكون لها الاثر العظيم لتغير في محور حياتنا وهي قوله تعالى(وبالاسحار هم يستغفرون) يا الله هنا يمضي العبد في تذوق مزيد من رشفات التسبيح،خاضع الفكر والوجدان،مستغرق في تملي عظمة الله،وما يفيض عن اسمائه الحسنى من صفات الكمال،ملكًأ ،قدوسًأ،سلامًأ،مؤمنًأ،مهيمنًا،عزيزًا،جبارًا،متكبرًا ،خالقًا،بارئًا،مصورًا،حكيمًأ،فتاحًا عليمًا..وتنشر الاسماء الحسنى محاسنها المتدفقة من مشكاة الله..معاني تملأ جوارحكِ رهبة ورغبة في مقام التنزيه والتعظيم!
الى الان لم ندرك ما معنى قد انتصف الشهر يا حفيدات عائشة ..معناه لاصدقكن القول قد ازفت ساعات هذا الشهر العظيم ،معناه انه لابد من الفرار الى الواحد الديان ،معناه ان نقلب السجلات ونرى هل كتبنّ من العتقاء ام ماذا
فزمام الامور بيد كل واحدة منكنّ وله الخيار بان تلحق بركب السائرين الى الله والموفقة من وفقها الله لذلك فلنستعد ..ولنجدد النية..ولنحضر الدعوت..ولنرفع شعار ودع الدنيا عشرا..فالعشرة اقتربت فاحسنّ العدة ولترى كل منكن الله منها خيرا…وفقكن ربي لسبل الطاعات

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على [email protected]

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع