اليوم الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 - 4:22 صباحًا
أخر تحديث : الأربعاء 27 أغسطس 2014 - 11:46 صباحًا

هويدي يكشف أبعاد الغارات الإماراتية بشراكة مصرية على ليبيا

قال الكاتب السياسي المصري فهمي هويدي، أن استهداف الطائرات الإماراتية مطار طرابلس وأهدافا أخرى في ليبيا، يعد إجراءًا صادما، في وقت أبهجتنا فيه المقاومة الفلسطينية بقصف مشارف تل أبيب ومطار بن جوريون في إسرائيل.
وفي مقال له على صحيفة الشروق اليوم الأربعاء بعنوان “غارة الإمارات على ليبيا”، اعتبر هويدي أن هذه الخطوة الإماراتية نقلت الصراع العربي العربي إلى طور جديد تماما، حيث بذلك تكون الإمارات قد أعلنت أن الخصومات في البيت العربي أشد وأعمق من تخاصم العرب مع أعدائهم.
وأضاف أن القصف الإماراتى لليبيا بدا شائعات لم تتأكد، إلا أن الشائعات ثبتت صحتها فى تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز فى 25/8، ونقلت فيه على ألسنة أربعة من الجنرالات الأمريكيين قيام الطائرات الإماراتية بقصف بعض المواقع فى طرابلس، خصوصا بعدما استولى ثوار مصراتة على مطار المدينة، الذى كان تحت سيطرة قبائل الزنتان الموالية للقذافى تاريخيا، وهى الآن مؤيدة للواء المتقاعد خليفة حفتر، الذى أعلن تمرده فى بنغازى خلال شهر مايو الماضى.
وأشار إلى أنه برغم نفي عبد الفتاح السيسي رئيس النظام المصري قيام قواته بعمليات عسكرية هناك، إلا أن ذلك لا ينفي الدور المصري فالطائرات الإماراتية لم تكن لتصل في أهدافها إلا إذا كانت توقفت في مصر، بما يعني أنه مصر كانت شريكا في التجهيزات التي سبقت الهجوم.
ولفت إلى أن الغارات الإماراتية تمثل انتقالا من التدخل غير المباشر إلى التدخل العسكرى المباشر ومحاولة لترجيح كفة طرف ضد آخر داخل دولة شقيقة،إذ لم يتم إلا بعد ما خسر الزنتان سيطرتهم على المطار وبعد خسران اللواء حفتر لبعض مواقعه المهمة، وكان الهدف من الغارات تعويض تلك الخسائر وتقوية صف اللواء حفتر فى مواجهة خصومه.
وأضاف أن هذا التدخل في الشأن الليبي مدفوع بثلاثة اعتبارات هى: إضعاف القوى الإسلامية وضرب معسكرات الإسلاميين فى ليبيا، ومن ثم تعزيز موقف القوى المناهضة للتيار الإسلامي.
وقال إن الاعتبار الثانى تمثل فى إجهاض ثورة فبراير وتصفية آثار الربيع العربى الذى تجلت أصداؤه فى بعض الأقطار، مضيفا أن الاعتبار الثالث هو النفوذ القطرى ووقف تمدده.

لارسال مواد وصور لموقع اشراقة راسلونا على [email protected]

موقع اشراقة وادارته غير مسؤولين على ما يكتب في التعقيبات فانها بمسؤولية كاتبها...

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

قوانين وسياسة الموقع